كشفت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية في البحرين عن الوضع المأساوي غير المسبوق في تاريخ البحرين الحديث نتيجة الانتشار الكبير لفايروس كورونا، موردة العديد من الملاحظات على أداء السلطات البحرينية مع انتشار الفيروس وفقدان المنظومة الصحية للسيطرة على الأوضاع، مؤكدة أن استمرار السلطة في تهاونها سيخلف كارثة صحية ومأساة إنسانية، ودعت الشعب البحريني للحذر التام والتقيد بالإجراءات الاحترازية السابقة لوقف انتشار كورونا.
حيث أشارت جمعية الوفاق في بيان لها على انستغرام، إلى أن "ما وصلت إليه الأمور يدق ناقوس الخطر ويكشف عن وضع مأساوي غير مسبوق في تاريخ البحرين الحديث نتيجة الانتشار الكبير لفايروس كورونا واستحواذه على رقعة واسعة من جغرافيا المملكة وسكانها سواء كانوا مواطنين أو مقيمين، وبات البحرينيون يسمعون نداءات الاستغاثة يومياً على كل المستويات وهو مؤشر مرعب جداً ويحتاج إلى انتباه وحيطة شديدة.
كما أكدت في بيانها على مجموعة من الملاحظات، معتبرة أن البحرين بعد أن كانت تسير مثل عدد من الدول في تحصين الوضع الصحي وتراجع الإصابات، انقلب المشهد الصحي وتحولت البحرين إلى دولة في مقدمة الدول الموبوءة، بسبب قرارات سياسية واقتصادية ومالية لا علاقة لها بالحسابات الصحية والانسانية.
ورأت الجمعية بأن تفشي كورونا والمتحور الجديد في البحرين كشف أن المنظومة الصحية فقدت السيطرة بشكل خطير جداً، ولم تعد قادرة على استيعاب حجم الإصابات، بدليل ترك الكثير من المصابين من دون تجاوب أو رد على الاتصالات والنداءات ودون أسرّة لفترات طويلة ودون متابعة صحية كافية.
وانتقدت الجمعية، إصرار السلطة على فتح الطيران من وإلى دول المتحور الهندي والمملكة المتحدة وقبلها دول أخرى لأسباب اقتصادية وتجارية بحته، وإصرارها على تحويل البحرين إلى محجر صحي لدول الجوار للحالات القادمة من الخارج وخصوصا من الدول الموبوءة وهو سلوك يعبر عن استهتار وتلاعب بالأرواح.
كما اعتبرت أن إقدام السلطة على فتح جسر الملك فهد الرابط بين المملكة العربية السعودية والبحرين وتنظيم حملات استقطاب وتحفيز للسياحة في البحرين، وتوجه السلطة لفتح البلد على مصراعيها في وقت ارتفاع منسوب الإصابات، يتناقض مع التوجيهات التي تصدر من الجهات الصحية المعنية مما يكشف بأن القرارات اقتصادية بحتة ضاربة التوجيهات الصحية عرض الحائط.
ولفتت الجمعية في بيانها تراجع السلطة في بث الوعي والتوجيهات الطبية خصوصاً بعد تدهور الكثير من الحالات، مما حول البحرين لبلد موبوء.
وأكدت أن استمرار هذا النسق في مسار الأوضاع الصحية سيخلف كارثة صحية ومأساة إنسانية وإن عدد الوفيات سيجعلنا نفقد في شهر واحد أكثر مما فقدناه في عام كامل.
وطالبت الجمعية أبناء الشعب بالحذر التام وعدم التهاون، ودعت المواطنين والمقيمين للتوقف عن كل ما يشكل خطراً على نفسه وغيره وتأجيل أو إلغاء كل ما من شأنه نقل الوباء، والتوقف التام عن التجمعات المختلفة داخل البيوت أو المجالس أو الديوانيات او المجمعات أو المطاعم أو داخل الأعمال أو في أي مكان والاقتصار فقط على العائلة الصغيرة والاستعاضة عن ذلك بالاتصالات المرئية، مؤكدة على نصائح الجهات الطبية المعتمدة على عدم التهاون بعد تلقي اللقاحات واستمرار الالتزام التام بالإجراءات كافة والاحترازات السابقة واللاحقة وعدم اعتبار اللقاح مانعاً للإصابة أو مانعا للالتزام بكافة الاحترازات الصحية المطلوبة.