رفضت مصر الإعلان الإثيوبي عن بدء الملء الثاني لخزان سد النهضة، واعتبرته خرقا صريحا وخطيرا لاتفاق إعلان المبادئ وسيؤدي إلى وضع خطير يهدد الأمن والسلم على الصعيدين الإقليمي والدولي، وكانت قد طلبت من مجلس الأمن الدولي التدخل قبل أن تؤدي أزمة سد النهضة على احتكاك دولي.
وبحسب موقع سكاي نيوز، فقد أصدرت وزارة الخارجية المصرية بياناً اليوم الثلاثاء، أشارت فيه إلى نتائج المحادثات التي أجراها وزيرا خارجية مصر والسودان خلال لقائهما في نيويورك، استمراراً للتنسيق والتشاور القائم بين البلدين حول مستجدات ملف سد النهضة الإثيوبي وفي إطار الإعداد لجلسة مجلس الأمن بالأمم المتحدة المقرر أن تعقد الخميس 8 يوليو 2021 بناء على طلب من مصر والسودان.
حيث عبر وزير الخارجية المصري سامح شكري ونظيرته السودانية مريم الصادق المهدي، عن رفضها لبدء إثيوبيا عملية الملء للعام الثاني، ووصفا الخطوة بأنها تصعيد خطير.
وبحسب البيان، فقد اتفق الوزيران على "ضرورة الاستمرار في إجراء اتصالات ومشاورات مكثفة مع الدول الأعضاء في مجلس الأمن لحثهم على دعم موقف مصر والسودان وتأييد دعوتهما بضرورة التوصل لاتفاق ملزم قانونًا حول ملء وتشغيل سد النهضة يراعي مصالح الدول الثلاث ويحفظ حقوق دولتي المصب من أضرار هذا المشروع على مصر والسودان".
كما أعرب الوزيران عن "رفضهما القاطع لإعلان إثيوبيا عن البدء في عملية الملء للعام الثاني لما يمثله ذلك من مخالفة صريحة لأحكام اتفاق إعلان المبادئ المبرم بين الدول الثلاث في عام 2015 وانتهاك للقوانين والأعراف الدولية الحاكمة لاستغلال موارد الأنهار العابرة للحدود، فضلًا عما تمثله هذه الخطوة من تصعيد خطير يكشف عن سوء نية إثيوبيا ورغبتها في فرض الأمر الواقع على دولتي المصب وعدم اكتراثها بالآثار السلبية والأضرار التي قد تتعرض لها مصالحها بسبب الملء الأحادي لسد النهضة".