لبنان يودع نسخة رسمية عن قرار الحكومة نزع شرعية المقاومة عن حزب الله لدى مجلس الأمن الدولي

ندى درغام
في ظل العدوان الإسرائيلي.. لبنان الرسمي يتحرك ضد شرعية المقاومة بخطوة في مجلس الأمن في ظل العدوان الإسرائيلي.. لبنان الرسمي يتحرك ضد شرعية المقاومة بخطوة في مجلس الأمن

أفاد النائب اللبناني جميل السيد اليوم الأربعاء، بأن لبنان أودع بالأمس نسخة رسمية عن قرار الحكومة المتخذ في ٢ مارس/ آذار الماضي والذي ينزع شرعية المقاومة عن حزب الله، لدى مجلس الأمن الدولي، في خطوة خطيرة ومستغربة، وخاصة أنها تأتي وسط العدوان الإسرائيلي على لبنان، والتهديدات باجتياحه واحتلال المزيد من أراضيه.

حيث كشف جميل السيد، عبر حسابه الشخصي على منصة X، عن إيداع لبنان بالأمس نسخة رسمية لدى مجلس الأمن الدولي عن قرار الحكومة في ٢ آذار بنزع شرعية المقاومة، معنونا منشوره بالقول: "الوزير رجّي يضرب مجددا"، في إشارة إلى ممارسات وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي ضد المقاومة.

ولفت السيد إلى خطورة هذه الخطوة، بالتأكيد على أنها تعني بأن ذلك القرار سيصبح ورقة رسمية في يد إسرائيل لإستخدامها في قرارات مجلس الأمن مستقبلا من دون إستشارة لبنان مسبقا.

وأوضح السيد بأن التسريبات الإعلامية تشير إلى أن رئيس الحكومة ووزير الخارجية اتخذا تلك الخطوة لدى مجلس الأمن الدولي دون استشارة أحد، وأن باقي أركان الحكومة والدولة "فوجئوا" ولم يكونوا على علم بها.

واستطرد بالتبيين بأنه قرأ النص الرسمي لقرار مجلس الوزراء لجلسة ٢ آذار بخصوص نزع شرعية المقاومة، ولم يجد فيه بنداً واحداً يقول: "تُكلَّف وزارة الخارجية إيداع نسخة عن هذا القرار لدى مجلس الأمن الدولي لإعتمادها كوثيقة رسمية."

واستند السيد إلى هذه المعطيات للتأكيد على اعتبار إحالة الوزير رجي لذلك القرار الى مجلس الأمن مخالفة للدستور والقانون، بما في ذلك أي قرار شفهي بهذا الشأن من رئيس الحكومة وغيره، إلا بعد أن يجتمع مجلس الوزراء مجدداً ليقرر تلك الإحالة أو عدمها إلى مجلس الأمن.

وبموجب ذلك، بين السيد بأن معالجة هذه المخالفة، تصبح موجبة دستورياً وضمن صلاحية رئيس الجمهورية والحكومة مجتمعة بمن فيهم القوى السياسية الممثلة في الحكومة من مختلف التوجهات.

وختم جميل السيد منشوره بالقول: "يقول البعض، وآمل أن يكونوا مخطئين، أنّ معظم القوى المشاركة بالحكومة كانوا مطلعين على تلك المخالفة ولم يجرؤوا على الإعتراض عليها، إمّا عن مصلحة أو عن خوف، قبولٌ في السِرّ ومعارضة شكلية في العلن، وقد قيل: الغبيّ فعلاً هو من يظُنّ أنَّ الناس أغبياء."

الحكومة اللبنانية تحظر نشاطات حزب الله

وكان رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، قد صرح في 2 آذار/ مارس الماضي بأن مجلس الوزراء وبعد رفضه وإدانته عملية اطلاق الصواريخ التي تبناها حزب الله، قرر الحظر الفوري لنشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية كافة باعتبارها خارجة عن القانون وإلزامه بتسليم سلاحه إلى الدولة اللبنانية، وبأن الحكومة تطلب من الأجهزة العسكرية والأمنية كافة اتخاذ الإجراءات الفورية تنفيذ القرارات ومنع القيام بأي عملية عسكرية أو إطلاق صواريخ أو طائرات مسيرة من الأراضي اللبنانية وتوقيف المخالفين.

وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من الخطوات التي تتخذها الحكومة اللبنانية ضد حزب الله، في الوقت الذي يقاوم فيه العدوان الإسرائيلي، ويخوض معركة بطولية بمواجهة قوات الاحتلال على أرض الجنوب اللبناني، مما يجعل من هذه الخطوات مثار شك وشبهة كبيرين إن كان لناحية استهداف العمل المقاوم أو لناحية التوقيت رغم العدوان، الأمر الذي يثير تساؤلات عن مصلحة لبنان من مثل هكذا خطوات.