ينظر العالم بقلق إلى الوضع في أفغانستان بعد دخول عناصر حركة طالبان إلى العاصمة الأفغانية كابول وإعلانهم السيطرة عليها، فيما يظل الغموض محيطاً بكيفية إدارة البلاد في ظل حكم طالبان بعد هروب الرئيس الأفغاني أشرف غني بدون أي اتفاق، مما يعني تسلم طالبان قيادة البلاد بالكامل.
وبحسب موقع سكاي نيوز، فقد اعتبر قائد في حركة طالبان اليوم الإثنين، طلب عدم نشر اسمه، بأنه من السابق لأوانه الحديث عن كيفية تولي الحركة الحكم في أفغانستان، مشدداً على وجوب مغادرة جميع القوات الأجنبية قبل الشروع في إعادة هيكلة نظام الحكم.
وأكد القائد بأن تعليمات صدرت إلى مقاتلي الحركة بعدم ترهيب المدنيين في العاصمة كابول والسماح لهم باستئناف أنشطتهم العادية.
وفي سياق متصل، أوضح المتحدث باسم حركة طالبان، سهيل شاهين، بأن الحركة تجري محادثات بهدف تشكيل حكومة شاملة ومنفتحة في أفغانستان، مبدياً اعتقاده بأن تشكيل حكومة أفغانية شاملة هو مطلب الشعب الأفغاني.
وأضاف شاهين: "ربما رأيتم أنه كلما دخلنا إلى مدينة بأحد الأقاليم، احتشد الناس واصطفوا في طوابير على طول الطرق وكانوا يرحبون بقواتنا، لذا فهي انتفاضة شعبية، ونتيجة لذلك سقطت جميع المحافظات بأيدينا، وبفضل دعم الشعب استطعنا مقاومة الاحتلال لمدة 20 عاما".
فيما قال الرئيس الأفغاني أشرف غني الذي هرب من أفغانستان، في منشور له على حسابه في موقع فيسبوك، بأنه غادر البلاد تفادياً لوقوع حمام دم، ولتجنب وقوع اشتباكات مع طالبان، كانت ستعرض حياة سكان كابول للخطر، معلناً بأن طالبان انتصرت.
وقبل أن يهرب غني خارج البلاد، كان قد أعلن بأنه أصدر أمراً إلى وزيري الدفاع والداخلية لحماية أمن المواطنين الأفغان ومواجهة أي محاولة للعنف والخروج على القانون، قائلاً "إنها مسؤوليتنا وسنقوم بها على أكمل وجه، فيجب مواجهة كل من ينتهك القانون والنظام بكل قوة".
وتجدر الإشارة إلى أن عدة دول على رأسها الولايات المتحدة قد أصدرت بيانا مشتركا دعت فيه جميع الأطراف في أفغانستان الى تسهيل المغادرة الآمنة والمنظمة للأجانب والأفغان الراغبين في مغادرة البلاد.
المصدر: سكاي نيوز