استفاد الأطفال، 0-14 عام، الذين تم تشخيص إصابتهم بسرطان الدم "اللوكيميا" من عقود من البحث لتحسين النتائج، وزاد معدل بقائهم على قيد الحياة لمدة خمس سنوات أكثر من المراهقين، 15-19 عام، والشباب، 20-24 عام، كما يقترح البحث الجديد.
إن الإصابة بالسرطان لدى الشباب، الذين تتراوح أعمارهم بين 0 و 24 عام، نادرة الحدوث، ولكن غالباً ما يكون الحجم الكامل للعبء غير معروف، خاصة في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل، ولذلك قام الباحثون في كلية لندن للصحة والطب الاستوائي والمتعاونون معهم في مجموعة العمل "كونكورد" بتقدير الاتجاهات العالمية للبقاء على قيد الحياة من أنواع مختلفة من سرطان الدم لدى الأطفال والمراهقين والشباب.
دراسة جديدة تحدد مدة البقاء على قيد الحياة بين مرضى سرطان الدم
قاموا بتحليل سجلات المرضى مجهولة المصدر التي قدمتها 258 سجلاً للسرطان في 61 دولة شاركت في الدورة الثالثة لبرنامج كونكورد، وتمت مقارنة اتجاهات البقاء على قيد الحياة بعد خمس سنوات من التشخيص، باستخدام بيانات لـ 164،563 من الأطفال والمراهقين والشباب الذين تم تشخيص إصابتهم بسرطان الدم خلال الفترة 2000-2014.
بالنسبة لجميع أنواع اللوكيميا مجتمعة، تراوح معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات خلال 2010-2014 لدى الأطفال من 48٪ في الهند إلى 91٪ في بورتوريكو، بينما تراوحت نسبة البقاء على قيد الحياة لدى المراهقين من 24٪ في كولومبيا إلى 85٪ في الدنمارك، وفي الشباب، من 20٪ في الإكوادور إلى 86٪ في أيرلندا.
معدل البقاء على قيد الحياة لجميع أنواع اللوكيميا في اوروبا
وفي أوروبا، تفاوت معدل البقاء على قيد الحياة لجميع أنواع اللوكيميا مجتمعة على نطاق واسع، حيث بلغ معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات للأطفال الذين تم تشخيصهم خلال 2010-2014 85٪ أو أكثر في معظم البلدان، لكنه ظل أقل من 60٪ في أجزاء من أوروبا الشرقية مثل رومانيا 58٪، وبالنسبة للمراهقين، على النقيض من ذلك، كان معدل البقاء على قيد الحياة أعلى من 80٪ في عدد قليل من البلدان في شمال أوروبا، مثل الدنمارك 85٪، وليتوانيا 81٪، وبالنسبة للشباب، اختلف معدل البقاء على قيد الحياة أيضاً بشكل كبير، من 86٪ في أيرلندا إلى 38٪ في إستونيا، وفي المملكة المتحدة، كان البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات لجميع أنواع اللوكيميا مجتمعة في الفترة 2010-2014 مماثلاً لتلك الموجودة في البلدان الأخرى في شمال وغرب أوروبا: 88٪ عند الأطفال، و 76٪ بين المراهقين، و 75٪ لدى الشباب.
وقالت ناعومي سينيونغا، المؤلفة الأولى للدراسة: "أدى البحث لتحسين النتائج للأطفال المصابين بالسرطان إلى زيادة معدل البقاء على قيد الحياة، لا سيما في البلدان ذات الدخل المرتفع، حيث تم تسجيل معظم الأطفال المصابين بسرطان الدم في سلسلة طويلة الأمد من التجارب السريرية التي استمرت لسنوات عديدة".