الصحة العالمية تكشف النسبة الحقيقية لعدد المصابين بفيروس كورونا

علوم

الصحة العالمية تؤكد أن ثلاثة من كل خمسة أشخاص في العالم لديهم أجسام مضادة لفيروس كورونا

12 تشرين الثاني 2022 21:56

أفادت دراسة جديدة صادرة عن منظمة الصحة العالمية، أن 3 من كل 5 أشخاص في العالم لديهم أجسام مضادة لفيروس كورونا التاجي المستجد، وأن هذه الجائحة الفيروسية قد انتشرت إلى جميع أرجاء الكوكب بشكل أكثر مما كان يتوقع في بداية اندلاعها.

حيث كان هناك الكثير من الحالات التي لم يتم الإبلاغ عنها حتى صيف عام 2021، مشيرة إلى أن المنظمة قد جمعت جميع هذه النتائج بعد إجراء مراجعات لملايين اختبارات الدم الخاصة بالفيروسات.

منظمة الصحة العالمية تنشر دراسة جديدة

كما يقدر الباحثين أن هذه النتائج تترجم إلى إصابة 10.5 حالة بفيروس كورونا التاجي المستجد مقابل كل حالة تم الإبلاغ عنها في الفترة الواقعة ما بين شهري يونيو وسبتمبر خلال عام 2021 الماضي، الأمر الذي يمكن تفسيره بعبارة أخرى أن مسؤولو الصحة العامة قد اكتشفوا ما نسبته 9.5% فقط من جميع حالات الإصابة الفعلية بفيروس كورونا خلال تلك الفترة.

 حيث أكد الباحثين أن النطاق العالمي لانتشار جائحة فيروس كورونا التاجي المستجد لا يزال لغزاً محيراً حتى الآن، حيث توفي ما يزيد عن المليون شخص في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها جراء الإصابة به وما يزيد عن 6.5 مليون شخص في مختلف أرجاء العالم، لكن لم يستطع أحد تحديد عدد الأشخاص الذين أصيبوا بالفيروس على وجه الدقة.

كما ووجدت هذه الدراسة الجديدة التي اكتشفت أن 3 من كل 5 أشخاص في العالم لديهم أجسام مضادة لفيروس كورونا التاجي المستجد، أن اختبارات الدم تظهر أن الحالات المبلغ عنها كانت اقل بكثير عن عدد الإصابات الفعلية بالفيروس، خاصة خلال الفترات المبكرة من اندلاع هذه الجائحة الفيروسية، ففي الفترة الواقعة ما بين شهر يوليو وسبتمبر لعام 2020، كان هناك أكثر من 51 حالة إصابة لكل حالة تم الإبلاغ عنها رسميا، ما جعل الباحثين يقدرون أنه قد تم الإبلاغ عن 2% فقط من إجمالي الحالات الحقيقية.

وبحسب الدراسة، تفاوتت التقديرات بين مختلف مناطق العالم أيضا، حيث كانت المناطق الفقيرة أكثر عرضة للإبلاغ عن حالات الإصابة بفيروس كورنا، لكن من المرجح أن تكون الزيادة في عدد نتائج اختبارات الأجسام المضادة الإيجابية لديها ناجمة بسبب التعرض للعدوى أكثر من التعرض للقاحات.

فيروس كورونا في الأمريكيتين

أما في دول القارتين الأمريكيتين ذات الدخل المرتفع، وصلت نسبة الإبلاغ عن الإصابة قرابة الـ 30% عن حالات الإصابة في منتصف عام 2020، بينما تم الإبلاغ عن ما نسبته 0.5% فقط من حالات الإصابة بفيروس كورونا في مناطق شرفي البحر الأبيض المتوسط.

كما اشار الباحثين إلى أن هذه النتائج تظهر أن أكثر من ثلث العالم لم يتعرضوا لفيروس كورونا من خلال التعرض للإصابة أو اللقاح حتى الآن، وبالتالي فإنهم يبقون الأكثر عرضة للإصابة به في المستقبل.

كما وقال الدكتور آرون جلات، رئيس قسم الأمراض المعدية في جامعة ماونت سيناي في نيويورك:" أن متحور أوميكرون يمكن أن يصيب الأشخاص بالمرض مرة أخرى ويعطيه مناعة بالأجسام المضادة، فإنه يعني أن فيروس كورونا التاجي المستجد قد أصبح جزءاً من حياة الإنسان في المستقبل".

وقد أضاف: " لقد وصلنا إلى نقطة حيث يتعين على الناس التفكير في أن فيروس كورونا سيكون وباء اعتياديا مثل الانفلونزا، ما يعني أن إصابتك السابقة به ستحميك من الإصابة به وأعراضه الأكثر خطرا في المستقبل، خاصة إذا ما كنت قد حصلت على اللقاحات والتطعيمات اللازمة لذلك، لكن حقيقة كونك محصنا مناعية لا تعني بالضرورة أنك لن تصاب به في المستقبل أيضا، بل تعني أن وطأة الإصابة به ستكون أقل حدة عليك، وهذه هي النقطة الحاسمة والأهم".


المصدر: News Max