القضاء اللبناني يردّ الدفوع المقدّمة من وكلاء سلامة في وجه الدولة وميقاتي يبحث فكرة إقالته

أبو سمرا يردّ الدفوع المقدّمة من وكلاء سلامة في وجه الدولة اللبنانية

اعتبر قاضي التحقيق الأول بالإنابة في بيروت شربل أبو سمرا، أن تدخل هيئة القضايا في وزارة العدل في الدعوى المقامة ضد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة قائم في محلّه القانوني، الأمر الذي يعني قبول تدخل الدولة في الدعوى المقامة ضد سلامة في لبنان، حسب ما أفادت جريدة الأخبار اللبنانية.

و بناءاً على ذلك أصدر أبو سمرا، قراراً يقضي برد الدفوع الشكلية المقدمة من وكلاء سلامة في وجه الدولة اللبنانية.

وقالت الجريدة، فيما كان يُفترض أن يعقد أبو سمرا جلسة اليوم لاستجواب الحاكم في الملف المحول إليه من القاضي رجا حاموش بدعوى الإدعاء على سلامة وشقيقه رجا ومساعدته ماريان الحويك، أشارت مصادر قضائية إلى أن الجلسة خُصصت للبتّ في الدفوع الشكلية المقدمة من وكيل سلامة ضد رئيسة هيئة القضايا في وزارة العدل القاضية هيلانة إسكندر.

وكان أبو سمرا قد كشف منذ بداية هذا الأسبوع عن نيته البتّ في الدفوع قبل الجلسة بهدف إتاحة حضور الاستجواب للقاضية كممثلة عن الدولة اللبنانية، وقالت الجريدة إن ذلك لم يحصل وبالتالي "لن يخضع سلامة للاستجواب وسيتم تعيين موعد جديد له".

وأشارت جريدة الأخبار، إلى أن التوتر كان واضحاً على المدراء الموظفين العاملين في مكتب سلامة الخاص، "حيث يتخوف هؤلاء من تداعيات التحقيقات والقرارات الصادرة عليهم، كونهم يشكلون الفريق المساعد للحاكم"، في الوقت الذي يتابع فيه حاكم مصرف لبنان المركزي أعماله بشكل اعتيادي، ومن بينها ترأسه للاجتماع الأسبوعي للمجلس المركزي والذي استمر لأكثر من ساعتين، قال خلاله: "أن مذكرة التوقيف لا أساس قانوني لها".

وكانت القاضية الفرنسية أود بوريزي قدر أصدرت يوم الثلاثاء، مذكرة توقيف دولية بحق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، بعد تغيّب الأخير عن جلسة استجوابه في باريس، لاستكمال التحقيق في مصدر أمواله وممتلكاته في أوروبا.

وفي شأن متصل، كشفت جريدة الأخبار، أن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، قد بدأ بعد وقت قصير من إصدار مذكرة التوقيف الدولية بحق سلامة، مداولات مع مسؤولي القوى الأساسية في الحكومة، استمرت طوال يوم أمس، والتي تضمنت اقتراحات طرحها على حزب الله وحركة أمل للتعامل مع القضية، من بينها الدعوة إلى جلسة عاجلة لمجلس الوزراء لبحث الأمر وأخذ القرار المناسب.

وقالت الجريدة: إن قضية سلامة كانت مدار بحث أمس بين الرئيس نبيه بري وميقاتي الذي يعتقد بأن الحكومة لا يمكنها تجاهل القرار القضائي الفرنسي بمعزل عن كل الشكوك والطعون، ونُقل عنه أنه "إذا لم يبادر الحاكم إلى طلب تنحيته، فإن على الحكومة البحث في صيغة بديلة".

وبحسب المعلومات، فقد أبلغ ميقاتي ثنائي أمل وحزب الله بإن "الحل هو أن يُطلب من سلامة التوقف عن القيام بمهامه ريثما ينتهي التحقيق، وتفويضها إلى النائب الأول وسيم منصوري بحسب قانون النقد والتسليف"، وفي المقابل قام الثنائي بإبلاغ ميقاتي أن الأمر يحتاج إلى مزيد من التشاور، إذ إلى جانب رفضهما تعيين الحكومة حاكماً جديداً لعدم الاعتداء على صلاحيات رئيس الجمهورية، فهما يتحفظان على تولي النائب الأول الشيعي مهام الحاكم لاعتبارات عديدة، أهمها "عدم استفزاز المسيحيين من حيث تولي مسلم لمهام المنصب المسيحي الثاني بعد رئاسة الجمهورية"، والخشية من الأعباء التي سُتلقى عليه بسبب الألغام التي سيتركها سلامة وراءه.

ونقلت جريدة الأخبار عن مصادر مطلعة، إنه من المرجح أن يُترك الأمر إلى حين تلقي لبنان نص مذكرة التوقيف رسمياً، حيث أن النظر في طعن وكلاء سلامة قد يستغرق شهوراً، وقالت المصادر: "إن ميقاتي لن يدلي بأي موقف قبل وصول طلب فرنسا توقيف سلامة عبر القنوات الرسمية".

وفي ذات الشأن، طالب نواب "التغيير" الياس جرادة، فراس حمدان، سينتيا زرازير، ملحم خلف، نجاة عون صليبا، ابراهيم منيمنة، شربل مسعد، ياسين ياسين، بولا يعقوبيان وحليمة قعقور، في بيان مشترك نقلته جريدة الأخبار، بعزل المدعى عليه رياض سلامة من موقعه بالسرعة القصوى، و"تطبيق مندرجات قانون النقد والتسليف في ما يخصّ مآل الحاكمية، حرصاً على أداء مصرف لبنان في ظلّ الانهيار الراهن".

ودعا البيان، القضاء اللبناني إلى «لعب دور فاعل على مستوى الملاحقات الجارية محلياً، حرصاً على عدم تكريس سياسة الإفلات من العقاب، وحفاظاً على هيبة النظام القضائي". 

المصدر: جريدة الأخبار اللبنانية