عدد الشركاء الجنسيين يزيد خطر الإصابة بأمراض السرطان

عدد الشركاء الجنسيين يزيد خطر الإصابة بأمراض السرطان

تم نشر الدراسة التي تبحث في هذا الاحتمال في مجلة "BMJ " للصحة الجنسية والإنجابية، حيث شملت الدراسة حوالي 2500 رجل و 3200 امرأة تبلغ أعمارهم 50 عاماً أو أكثر بمتوسط عمر 64، حيث تم استطلاع رأي كل شخص حول العدد الإجمالي للشركاء الجنسيين على مدار حياتهم، وتمت مقارنة هذه المعلومات بعدد من الحالات الطبية التي أصيبوا بها، بما في ذلك السرطان وأمراض القلب والسكتة الدماغية.

تعدد العلاقات الجنسية مرتبط بالإصابة بالسرطان

وأظهرت الدراسة أن الرجال الذين أبلغوا عن 10 شركاء جنسيين أو أكثر في حياتهم كانوا أكثر عرضة بنسبة 70 ٪ للإصابة بالسرطان مقارنةً بأولئك الذين أبلغوا عن 0 أو 1 شركاء جنسيين مدى الحياة.

أما بالنسبة للنساء، كانت النتائج أكثر وضوحاً، النساء اللواتي أبلغن عن 10 شركاء جنسيين أو أكثر في حياتهم كانوا أكثر عرضة بنسبة 91 ٪ للإصابة بالسرطان مقارنة مع أولئك الذين أبلغوا عن 0 أو 1 شركاء جنسيين مدى الحياة.


وكان الرجال أكثر احتمالاً من النساء للإبلاغ عن وجود 10 شركاء على الأقل، 22٪ من الرجال مقابل 8٪ من النساء، بينما كانت النساء أكثر احتمالاً لأن يكون لديهن شركاء أقل، 41٪ من النساء و 28.5٪ من الرجال أبلغوا عن وجود 0 إلى 1 شركاء.

من الجدير بالذكر أن هذه الدراسة أجريت في إنكلترا بمعلومات صحية تم جمعها في البداية في أواخر التسعينيات، وكان من الممكن أن تكون النتائج مختلفة إذا قام الباحثون بتقييم مخاطر مجموعة سكانية مختلفة أو في نقطة زمنية مختلفة.

وبالإضافة إلى ذلك، تم الاعتماد على الإبلاغ الذاتي لتقييم السلوك الجنسي، ومن المحتمل أن العدد المبلغ عنه للشركاء الجنسيين والسلوكيات الصحية الأخرى لم يكن دقيقاً، فهل يعني هذا أن ممارسة الجنس تؤدي إلى الإصابة بالسرطان؟ الجواب يكاد يكون بالتأكيد لا.

ارتباط الجنس بأنواع السرطان

وذلك لأن هذا النوع من الدراسات لا يمكنه تقييم ما إذا كان الجنس يسبب السرطان، يمكنه فقط تحديد ما إذا كان هناك ارتباط بين الاثنين، وأيضاً، نحن نعلم بالفعل الطرق التي يمكن أن يؤثر بها السلوك الجنسي بشكل غير مباشر على مخاطر الإصابة بالسرطان دون التسبب في الإصابة بالسرطان.


خاصة من خلال الأمراض المنقولة جنسياً، وبعض أقوى الروابط هي من أجل:

فيروس الورم الحليمي البشري HPV، مما يزيد من خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم والفم والقضيب والشرج.

- عدوى فيروس العوز المناعي البشري HIV، والتي تزيد من خطر الإصابة بالسرطان مثل ساركوما كابوسي والورم الليمفاوي.

- عدوى التهاب الكبد B و C، والتي تم ربطها بسرطان الكبد.

- السيلان، مما يزيد من خطر الإصابة بسرطان البروستات.

بالإضافة إلى ذلك، يميل الأشخاص الذين لديهم شركاء جنسيون أكثر إلى التدخين أكثر وشرب المزيد من الكحول، وهذه العوامل في حد ذاتها يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بالسرطان، لذلك، فإن بعض العوامل، في هذه الحالات، العدوى والتدخين والشرب، يمكن أن يكون لها تأثير على خطر الإصابة بالسرطان، بدلاً من ممارسة الجنس أو عدد الشركاء الجنسيين.

المصدر: جامعة هارفارد