صور جديدة تكشف أسرار كيفية تشكل الكواكب الجديدة ومكانها

الأقراص التي تحيط بالنجوم الأصغر سناً لها دور في تشكل الكواكب

كشف فريق من الباحثين عن صورة قريبة لأكثر من 80 نجم عبر مجرتنا، وهي صور يمكن أن تكشف عن رؤى جديدة حول كيفية ولادة الكواكب.

يمكن أن تكشف هذه الدراسة بمزيد من التفاصيل عن المكان الذي يمكن أن يتشكل فيه كوكب آخر مثل كوكب الأرض. 

أقراص مذهلة تفسر كيفية تشكل الكواكب

تم تصوير النجوم الشابة باستخدام التلسكوب الكبير جداً التابع للمرصد الأوروبي الجنوبي ESO's VLT في تشيلي، وجميع هذه النجوم كانت محاطة بأقراص مذهلة من الغبار والغاز، وهذه هي المواد التي تتحد معاً في النهاية لتشكل كواكب.

وفي حين أن هذه الأقراص يمكن أن تمتد لمسافات أكبر بمئات المرات من المسافة بين الأرض والشمس، فإن موقعها على بعد مئات السنين الضوئية منا يجعلها تبدو وكأنها مجرد نقاط صغيرة في سماء الليل، ونتيجة لذلك، فإن الصور الجديدة لا تظهر الكواكب الفردية ولكنها تلمح إلى العمليات التي تحدث أثناء تشكلها.

تحتوي الأقراص الموجودة في الصور الجديدة على مجموعة متنوعة من الأشكال والأحجام، مما يوضح التنوع المعقد في كيفية تشكل الكواكب، حيث يمتلك بعضها أذرع حلزونية ضخمة يعتقد الباحثون أنها يمكن أن تحركها كواكب تدور حول النجوم، بينما يمتلك البعض الآخر حلقات وتجويفات كبيرة في الغاز والغبار التي تم نحتها أثناء تشكل الكواكب، وفي الوقت نفسه، تبدو بعض الأقراص صغيرة جداً وكأنها أوعية تطفو في الفضاء البعيد.

الأقراص التي تحيط بالنجوم الأصغر سناً لها دور في تشكل الكواكب

وقال "بير جونار فاليغارد" طالب الدكتوراه في جامعة أمستردام بهولندا: "إنه أمر مثير للاهتمام عندما تكون العمليات التي تمثل بداية الرحلة نحو تكوين الكواكب والحياة موجودة في نظامنا الشمسي ونستطيع مشاهدتها".

تساءل علماء الفلك سابقاً عن السبب الذي يجعل العديد من الأنظمة الشمسية الأخرى، التي تم رصدها من كوكب الأرض وهي أكثر من 5000 حتى الآن، مختلفة تماماً عن مجموعتنا، ومع ذلك، فإن هذه الصور الجديدة يمكن أن تشير إلى أن الأقراص التي تحيط بالنجوم الأصغر سناً قد يكون لها دور في تشكل الكواكب، ومع ذلك، لا يزال الباحثون يتساءلون عن سبب تنوع الأقراص إلى هذا الحد.

وبالإجمال، درس الفريق 86 نجم عبر ثلاث مناطق لتشكل النجوم: برج الثور والحرباء الأول، وكلاهما يقع على بعد 600 سنة ضوئية تقريباً، وأوريون، وهي سحابة غنية بالغاز تبعد 1600 سنة ضوئية عن الأرض والمعروفة بإنتاج نجوم ضخمة، وشارك في الملاحظات فريق دولي كبير من العلماء من أكثر من 10 دول.

نتائج واعدة تفسر مكان وسبب تشكل كواكب مثل الأرض

ومن بين كنز النتائج التي صدرت مع الدراسة الجديدة، تمكن علماء الفلك من استخلاص عدد من الأفكار الرئيسية حول مكان وسبب تشكل الكواكب، فعلى سبيل المثال، وجدوا أن النجوم الموجودة في مجموعات مكونة من نجمين أو أكثر كانت أقل عرضة لامتلاك أقراص كبيرة لتكوين الكواكب، وقد يكون هذا مهماً فعلاً، لأن معظم النجوم، على عكس شمسنا، تمتلك أصدقاء.

يبدو أن التلسكوبات المستقبلية، مثل التلسكوب الكبير جداً التابع للمرصد الأوروبي الجنوبي بمرآته العملاقة التي يبلغ طولها 39 متر، ستسمح لعلماء الفلك بسبر أعماق الأقراص المكونة للكواكب مثل هذه، مما يكشف بتفصيل أكبر عن المناطق القريبة من النجوم حيث تتشكل الكواكب الصخرية مثل الأرض، وقد نعثر أيضاً على أرض شابة في طور الولادة. 

المصدر: موقع Science Focus