البحرية التايوانية تحول سفينة خفر سواحل إلى منصة إطلاق صواريخ متقدمة

تايوان تحول سفينة ساحلية لصاروخية في خطوة استراتيجية مثيرة تايوان تحول سفينة ساحلية لصاروخية في خطوة استراتيجية مثيرة

خضعت سفينة خفر السواحل التايواني وانلي CG‑609 من فئة انبينغ لتحويل تكتيكي خلال مناورات هان كوانغ 41 التي انطلقت من 9 حتى 18 يوليو 2025، حيث تم تثبيت حاويات صواريخ مضادة للسفن، تضم ثمانية صواريخ من نوع HF‑2 وأخرى من نوع HF‑3، على السطح باستخدام رؤوس ونشات.

ويعكس هذا التحول توجه الحكومة التايوانية نحو تجهيز سريع لسفن خفر السواحل خلال الازمات، حيث تتسلم المنظومات عبر دعم الخدمات اللوجستية للبحرية في قاعدة سواو البحرية، ورغم ان الصواريخ مثبتة الا انه لم يتم تنفيذ اي طلقة خلال التمرين وستجرى تجارب اطلاق لاحقا.

مفهوم البحرية الثانية وتنفيذها في الميدان

وتعتبر مبادرة دمج الصواريخ المضادة للسفن في سفن خفر السواحل ثمرة لرؤية نائب الادميرال السابق لي تشونغ‑وي، الذي اطلق عبارة “بحرية ثانية” لوصف التوسع الاستراتيجي في مهام خفر السواحل التايواني، حيث وضعت منصات اطلاق لصواريخ HF‑2 المتوسطة المدى (160–250 كم) وHF‑3 فائق السرعة (ما يصل الى Mach 3.5) على السفينة اثناء بنائها، لكن يتم تجهيزها فقط في حالات الازمة او التحديات الاستراتيجية.

وإن هذا النهج القابل للتوسعة يسمح بتحويل سريع لمنصات غير مسلحة الى منصات قتال في غضون 24 ساعة، ما يعزز امكانية التوزيع السريع للقدرات الدفاعية في الارخبيل.

فخلال مناورات هان كوانغ السيئة، تم عرض التكامل اللوجستي والسلاسل الاستخبارية بين خفر السواحل والبحرية، حيث تولت البحرية مهمة الاشراف على تشغيل المنظومات الصاروخية، وبذلك تحقق التايببيه تكامل "البحرية الثانية" في المستوى العملي بعيدا عن القول فقط.

مواصفات سفينة وانلي والتجهيز التقني للمهام المتعددة

وتتميز سفينة وانلي CG‑609 بخفة وزنها بفضل هيكل بني من الالمنيوم كما زودت بمحركات ديزل MTU ثنائية وحقن مائي من Hamilton، ما يضمن سرعة قصوى تصل الى 44.5 عقدة ونطاق ابحاري يصل الى 3250 ميل بحري، ويبلغ طول السفينة 65.4 متر وعرضها 14.8 متر، مع عمق غاطس لا يتجاوز 2.1 متر، ما يجعلها مثالية للمهام الساحلية والاقتصادية.

وفي حالات السلم تقوم بانديغ بمهام مراقبة المنطقة الاقتصادية والقيام بعمليات انقاذ بحرية والاشراف على عمليات الصيد ومنع الانتهاكات، أما في حالات الحرب يمكن تفعيل النظام الصاروخي لتصبح منصة مضادة للسفن، إن هذه المرونة الاستراتيجية تستند الى تركيبات "fitted for but not with"، والتي وضعتها حكومة تايوان ضمن خطة تطوير استمرت منذ 2018 وتستمر حتى 2026 شملت بناء 141 سفينة جديدة منها اثنتا عشرة من فئة انبينغ.

التحديات والانعكاسات في مواجهة التهديدات البحرية

وتأتي هذه الخطوة في سياق تنامي التوترات بين تايوان والصين، الذي دفع تايبيه الى اعتماد نموذج دفاع ساحلي مرن قابل للتعزيز السريع في مواجهة تهديدات بحرية محتمل، وبالرغم من التطور يبقى ناقصا تجهيز السفن بأنظمة دفاع جوي متكاملة، مما يثير قلقا من استعدادات العدو لاستهدافها بالطائرات والصواريخ.

كما تواجه تايوان تحديات في زيادة انتاج صواريخ HF‑3 لتغطية احتياجات الاستراتيجية الجديدة، اذ تهدف الى رفع الانتاج السنوي من 81 الى 131 صاروخا، لكن قدرة المصانع المحلية محدودة وتتطلب وقتا كبيرا للرفع، ومع ذلك شهدت مناورات هان كوانغ هذا العام دعما دوليا وتعاونا تقنيا، من بينها استشارات من ضابط بحري اميركي لتعزيز انسجام القطع البحرية والعمليات المشتركة.