كندا تخطط لدمج درونات قتالية لدعم قدرات مقاتلات F-35

ثورة جوية في كندا.. درونات ذكية بجانب طائرات F-35 ثورة جوية في كندا.. درونات ذكية بجانب طائرات F-35

تسعى كندا إلى اقتناء درونات قتالية متقدمة لدعم أسطولها المستقبلي من مقاتلات F-35، ضمن خطة تهدف إلى تعزيز القوة الجوية وتحديث القدرات الدفاعية في ظل التطورات التكنولوجية العسكرية السريعة.

وقد بدأ قسم الدفاع الوطني الكندي بإجراء دراسات تحليلية لاختيار الأنظمة غير المأهولة القادرة على العمل بالتنسيق مع الطائرات القتالية الحديثة، وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الجيش الكندي لمواكبة التحديات الناشئة وتحديث البنية الدفاعية تماشيا مع متغيرات البيئة الأمنية العالمية.

مشاريع دولية وتكاليف مرتفعة لاكتساب تفوق جوي مستقبلي

وتشير تقارير داخلية إلى أن كلفة هذا المشروع قد تصل إلى 16 مليار دولار كندي، دون اتخاذ قرار نهائي حتى الآن، وسيتطلب البرنامج تعبئة مئات العاملين لتشغيل وصيانة هذه المنظومات.

ومن بين الخيارات المطروحة: الطائرة MQ-28A "غوست بات" من بوينغ، وطراز YFQ-42 من شركة جنرال أتوميكس، إضافة إلى YFQ-44A من شركة أندوريل، وكلها نماذج مطورة ضمن برامج دولية مع الحلفاء، ووفقا لرئيس معهد الشؤون العالمية الكندي ديفيد بيري، فإن هذه التوجهات تعكس ما تقوم به دول الحلف المقربة من أوتاوا، كما أشار بيري إلى أهمية الطائرات المسيرة في دعم العمليات الجوية مع انخفاض تكلفتها مقارنة بالمقاتلات التقليدية، مما يعزز القدرات القتالية دون إثقال كاهل الميزانية.

طائرات قتالية تعاونية وتحديث الاستراتيجية الجوية

ولا تزال كندا وحلفاؤها في طور اختبار الدرونات التي يمكن أن تنسق مباشرة مع المقاتلات، ووفقا لتحليل الخبير دانيال نورتون من مؤسسة RAND، فإن المنصات التي تدرسها كندا تعرف باسم "الطائرات القتالية التعاونية"، وهي مصممة لأداء مهام الاستهداف والملاحة بشكل شبه مستقل، لكنها تظل تحت إشراف بشري.

ويتوقع أن يبدأ التشغيل الفعلي لهذه الأنظمة بحلول عام 2030، وتستند الاستراتيجية الجديدة إلى سياسة الدفاع الكندية المحدثة لعام 2024 تحت عنوان "شمالنا قوي وحر"، والتي تركز على قدرات الاستطلاع والهجوم المضاد للطائرات دون طيار، إلى جانب استبعاد فكرة الإنتاج المحلي الكامل لصالح التعاون الدولي.

قرار حكومي مرتقب لتحديد مستقبل المقاتلات والدرونات

أكدت قائدة القوات الجوية الكندية، الفريق جيمي سبايزر بلانشيه، أن التطورات في مجال الدرونات أصبحت أولوية استراتيجية، ويأتي ذلك في وقت أمر فيه رئيس الوزراء بإعادة تقييم برنامج شراء مقاتلات F-35، في ظل توتر تجاري مع الولايات المتحدة.

من المقرر أن تتخذ الحكومة الفيدرالية قرارا نهائيا بنهاية الصيف بشأن البرنامج الذي يشمل 88 مقاتلة F-35 بتكلفة تبلغ 27.7 مليار دولار كندي، وقد تم حتى الآن التعاقد على 16 منها فقط، ورغم الانتقادات دافع وزير الدفاع ديفيد ماكنتني عن البرنامج، مؤكدا أن تقلبات الميزانية أمر متوقع في مثل هذه المشاريع الضخمة.

وعلى الرغم من غياب القرار النهائي فإن احتمال دمج الدرونات القتالية مع F-35 يعكس تحولا استراتيجيا نحو الاستعداد لمعارك المستقبل الجوية.