في خضم انشغالات الحياة اليومية غالبا ما يتم تأجيل غسل شراشف السرير لأيام وربما أسابيع، لكن وفقا للدكتورة بريمروز فريستون، أستاذة الأحياء الدقيقة السريرية بجامعة ليستر، فإن هذا الإهمال قد يؤدي إلى تراكم العرق والزيوت والخلايا الميتة والميكروبات على الأسطح التي ننام عليها، مما يرفع خطر الالتهابات الجلدية والحساسية.
وتنصح الدكتورة بغسل الشراشف وأغطية الوسائد مرة واحدة أسبوعيا على الأقل، بينما يوصى بغسلها بمعدل أكبر لمن يتعرقون بكثافة أو ينامون مع حيواناتهم الأليفة.
الميكروبات تؤثر على نومك وجودة تنفسك
يتخلص الجسم البشري يوميا من آلاف الخلايا الجلدية ويفرز ما يقارب نصف لتر من العرق ليلا حتى بعد الاستحمام، إن هذا الخليط من العرق والزيوت يخلق بيئة خصبة للميكروبات غير المرئية التي تنتقل إلى الوسائد والشراشف، وتحذر الدكتورة فريستون من أن تراكم هذه الكائنات الدقيقة يزيد احتمالية الإصابة بحب الشباب والأكزيما والحكة والربو.
كما أن بعض أنواع الفطريات مثل "أسبرجيلوس فوميغاتوس" يمكن أن تسبب التهابات رئوية خطيرة لدى أصحاب المناعة الضعيفة، بينما يبقى نوع "كانديدا ألبيكانس" حيا على الأقمشة لأكثر من شهر، ولتفادي هذه المخاطر، توصي بغسل الشراشف في درجة حرارة ٦٠ مئوية أو أعلى مع استخدام منظف فعال.
الحيوانات الأليفة تضاعف خطر تلوث الفراشالحيوانات الأليفة تضاعف خطر تلوث الفراش
ويتسبب تأجيل غسل الشراشف في تراكم بقايا الجلد التي تعتبر غذاء مفضلا لعث الغبار، وهي كائنات مجهرية تنتشر في بيئات النوم الرطبة والدافئة، ومع أن العث غير ضار بحد ذاته، فإن فضلاته تعد من أقوى المواد المسببة للحساسية وتفاقم أمراض مثل الأكزيما وحمى القش والربو، وبالإضافة إلى ذلك فإن الشعر والغبار وحبوب اللقاح التي تلتصق بجسمنا خلال النهار تنتقل إلى الشراشف وتؤثر على التنفس وجودة النوم.
وتشدد فريستون على أن النوم مع الحيوانات الأليفة يتطلب غسل الشراشف كل ٣ إلى ٤ أيام بسبب ما تحمله من شعر وأوساخ وربما آثار برازية، كما يجب غسل أغطية الوسائد والفرش والبطانيات والوسائد بانتظام، مع توصية بتجميد الوسائد أحيانا للقضاء على العث.
دراسة تكشف ضعف التزام البريطانيين بنظافة الشراشف
وأظهر استطلاع أجرته YouGov عام ٢٠٢٢ أن ٢٨٪ فقط من البريطانيين يغسلون شراشفهم مرة في الأسبوع، في حين ينتظر ٤٪ لأكثر من شهرين.
وتعزى هذه العادة إلى الكسل وضيق الوقت أو تركيز استخدام الغسالة على الملابس، وتؤكد فريستون أن الغسل المنتظم ليس مجرد مسألة نظافة، بل يؤثر مباشرة على جودة النوم ووظائف الدماغ والصحة العامة، فالنوم في سرير نظيف بأغطية منعشة يعزز الراحة ويعد استثمارا بسيطا لكنه فعال في تحسين الصحة النفسية والجسدية.