في 29 يوليو 2025 كشفت وزارة الدفاع البريطانية عن تحديث استخباراتي غير سري يفيد بأن روسيا بدأت بناء ملاجئ طائرات محصنة في قواعد جوية قريبة من الحدود الأوكرانية، إن هذا التطور يأتي كرد فعل على فعالية الهجمات المتزايدة للطائرات المسيرة الهجومية الأوكرانية ضد البنية التحتية العسكرية الروسية.
ويمثل هذا التقرير تغيير كبير في نهج موسكو لحماية قواعدها الجوية، ويطرح تساؤلات حول ديناميكيات الحروب الجوية المستقبلية في المنطقة.
تصميم الملاجيء المحصنة والقدرة على مواجهة الهجمات المستقبلية
من المتوقع أن تستهدف هذه المنشآت الطائرات الحربية ذات القيمة العالية مثل مقاتلات Su-30SM و Su-34 التي كانت متمركزة في المنطقة، كما يحتمل أن تستخدم كمخازن أو مناطق تموين للذخائر بعيدة المدى المخصصة للهجمات العميقة داخل الأراضي الأوكرانية.
وتم الكشف عن هذه الملاجيء المحصنة عبر صور الأقمار الصناعية ومصادر الاستخبارات المفتوحة، مع اكتشاف وجود أسطح قبابية وسقف مقاوم للانفجارات، إضافة إلى أبواب سميكة، وقد تم تعزيزها بتغطيات ترابية لمزيد من الحماية ضد الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ.
المواقع الاستراتيجية التي تركز عليها روسيا لبناء ملاجئ الطائرات
وتعتبر القواعد الجوية الروسية مثل "ميليروفو"، "كورسك فوسوتشني"، و"خفارديسكي" من المواقع الرئيسية التي يتم بناء هذه الملاجئ فيها، ويتم حاليا بناء ثمانية ملاجئ جديدة في قاعدة ميليروفو، التي تقع على بعد 17 كم فقط من الحدود الأوكرانية، والتي استهدفت في 22 يوليو الماضي.
ومن المحتمل أن تستوعب هذه المنشآت مقاتلات سو-30 إس إم وسو-34، وتستخدم لتخزين الذخائر أو تنظيم عمليات الهجوم العميق داخل أوكرانيا.
التأثير الجيوسياسي والاقتصادي لهذا التحول الدفاعي الروسي
إن بناء هذه المنشآت يعكس اعتراف روسيا المتزايد بفعالية الطائرات المسيرة الأوكرانية وقدرتها على استهداف الأصول العسكرية الحيوية، كما يعكس القلق المتزايد في الكرملين حول هشاشة هذه الأصول، خاصة بعد إعادة نشر القاذفات الاستراتيجية إلى قواعد بعيدة مثل قاعدة "أنادير" بالقرب من الحدود الأمريكية.
وفي حين أن هذه التحصينات قد تكون قادرة على مواجهة بعض الهجمات، فإنها تظل عرضة للخطر من الأسلحة الغربية المتقدمة مثل صواريخ GLSDB و Storm Shadow، ما يبرز هشاشة البنية التحتية العسكرية الروسية في مواجهة التهديدات الحديثة.