عملة PONS ترتفع 12% وسط تراجع حاد للتداولات في السوق الكورية

عملة PONS تضاعف قيمتها وسط اختبار صعب لمدى قوة الطلب على العملة (مصدر الصورة: arab-btc.net) عملة PONS تضاعف قيمتها وسط اختبار صعب لمدى قوة الطلب على العملة (مصدر الصورة: arab-btc.net)

أعلن موقع COINOTAG أن عملة PONS، المتداولة ضمن منظومة Robinhood Chain، استعادت القيمة السوقية البالغة 500 مليون دولار بعد تسجيلها نحو 523 مليون دولار، بمكاسب تجاوزت 12% خلال 24 ساعة. 

وأظهرت بيانات GMGN أن هذا التعافي حدث عند حوالي الساعة 07:43 بتوقيت كوريا KST يوم 5 سبتمبر، في ثاني جلسة على التوالي تختبر فيها العملة هذا المستوى. 

ويأتي هذا الأداء استكمالا لمسار متقلب للعملة، إذ تجاوزت قيمتها السوقية حاجز 500 مليون دولار مؤقتا في 4 سبتمبر قبل أن تتراجع إلى نطاق 473 مليون دولار، وذلك رغم تسجيلها مكسبا يوميا بلغ 41.9% في تلك اللحظة من الجلسة، ويعكس هذا التذبذب الحاد طبيعة الأصول شديدة التقلب التي ترتبط قيمتها ارتباطا وثيقا بحجم التداول اللحظي أكثر من ارتباطها بأي أساسيات ثابتة.

عملة PONS تراهن على الحرق وإعادة الشراء لدعم قيمتها السوقية

وتابع الموقع أن ما يميز عملة PONS عن غيرها من العملات المدفوعة بالزخم هو البنية التي يشير إليها القائمون على المشروع، حيث تم إرسال 29.34% من إجمالي المعروض إلى عناوين الحرق، ليخرج هذا الجزء بشكل دائم من المعروض المتداول، في حين يخصص المشروع 80% من الرسوم المتولدة عن البروتوكول لعمليات إعادة شراء مستمرة للعملة. 

وكانت هذه الآلية المزدوجة محط أنظار في الشهر الماضي أيضا، حين بلغت نسبة الحرق نحو 29% وبلغت القيمة السوقية حوالي 208 مليون دولار، بما يعني أن العملة ضاعفت قيمتها نحو 2.5 مرة في أقل من أسبوعين. 

وحرق العملات، بعبارة مبسطة، يعني نقل الرموز إلى عنوان لا يمكن استرجاعه بحيث لا تعود إلى التداول مطلقا، مما يشدد المعروض الفعلي المتاح في السوق. 

وترى COINOTAG أن المتداولين يتعاملون مع نسبة الحرق وسياسة إعادة الشراء الممولة من الرسوم كمؤشرين قابلين للتداول إلى جانب السعر نفسه، وهو تحول لافت لأصل يظل في طبيعته قريبا من عملات الميم أكثر منه من الأصول ذات الأساسيات التقليدية. 

لكن السؤال الأهم يبقى ما إذا كانت هذه البنية تدعم فعليا التقييم الحالي للعملة أم لا، إذ إن سجلات الحرق ونطاق تنفيذ الرسوم على السلسلة هي الأرقام القادرة على تأكيد هذه الرواية أو نفيها، وليس رقم القيمة السوقية وحده.

تراجع التداولات الكورية يثير مخاوف بشأن زخم السوق

وأكد الموقع أن السوق الكورية للتجزئة تشهد تباطؤا واضحا في المقابل، حيث تراجع حجم التداول الأسبوعي المجمع عبر خمس بورصات رقمية كورية كبرى، وهي Upbit وBithumb وCoinone وDigitalX وGopax، إلى نحو 17.7 تريليون وون خلال الأسبوع الممتد من الساعة 14:00 بتوقيت كوريا في 28 أغسطس إلى الساعة 14:00 في 4 سبتمبر، أي بانخفاض نسبته 43.03% أو ما يعادل 13.4 تريليون وون تقريبا، مقارنة بإجمالي الأسبوع السابق البالغ نحو 31.1 تريليون وون. 

ولم يسبق أن سجل حجم التداول الأسبوعي هذا المستوى من التراجع الحاد منذ أسبوع 17 إلى 24 أكتوبر 2025، حين انخفض الحجم بنسبة 45.57%، ويظهر المسار الأطول مدى حدة التقلبات الأخيرة، إذ انزلق حجم التداول الأسبوعي من نحو 15.4 تريليون وون في منتصف يونيو إلى مستويات دنيا قاربت 8 تريليون وون خلال يوليو، ثم قفز إلى نحو 10.8 تريليون وون في أسبوع 14 إلى 21 أغسطس، قبل أن يرتفع مجددا إلى 31.1 تريليون وون في الأسبوع التالي، ثم يتراجع بهذا الشكل المفاجئ. 

وتغيرت حصص السوق أيضا، إذ احتفظت Upbit بالمركز الأول بنسبة 59.98%، بينما ارتفعت حصة Bithumb إلى 34.22%، وصعدت Coinone إلى 5.04% مستعيدة المركز الثالث، في حين تراجعت DigitalX إلى 0.74% فقط، وبقيت Gopax عند مستوى هامشي بلغ 0.02%.

عملة PONS تواجه اختبار مزدوج بين السعر والسيولة

وأضاف الموقع أن القصتين تتشاركان مسارا واحدا، إذ يقوم الزخم في كل منهما على النشاط لا على الأساسيات، فارتفاع عملة PONS بنسبة 2.5 مرة من قيمة 208 مليون دولار يعكس نفس نمط طفرة حجم التداول التي رفعت تداولات البورصات الكورية إلى 31.1 تريليون وون في أسبوع 21 إلى 28 أغسطس، بينما يشير الانكماش الحالي البالغ 43% في حجم التداول عبر Upbit وBithumb وغيرها إلى أن هذا الوقود يتضاءل على مستوى السوق بأكمله. 

وتبقى بيانات السلسلة هي الحكم الفعلي بالنسبة للعملة، فنسبة الحرق البالغة 29.34% وسياسة إعادة الشراء بنسبة 80% من الرسوم لا يمكن التحقق منهما إلا من خلال سجلات الحرق على السلسلة وتنفيذ الرسوم الفعلي، ذلك أن سياسة إعادة الشراء وحدها لم تضمن يوما استمرار السعر. 

وترى COINOTAG أن الثبات فوق مستوى 500 مليون دولار مع تراجع حجم التداول سيكون الاختبار الحقيقي لمدى وجود طلب هيكلي فعلي خلف هذا الأداء، في حين أن أي تراجع نحو نطاق 473 مليون دولار سيؤكد أن الصعود كان مدفوعا بموجة تداول قصيرة الأجل شبيهة بالتي تتراجع حاليا في البورصات الكورية.