واشنطن تطور نظام دفاعي متقدم للتصدي للطائرات المسيرة والصواريخ

نظام IFPC الأميركي الجديد.. ثورة في الدفاع الجوي ضد الدرون والصواريخ نظام IFPC الأميركي الجديد.. ثورة في الدفاع الجوي ضد الدرون والصواريخ

في ظل تصاعد التهديدات الجوية غير التقليدية، منحت وزارة الدفاع الأميركية في 30 يوليو 2025 عقدا جديدا بقيمة 264.6 مليون دولار لشركة "داينيتكس" Dynetics، ومقرها هنتسفيل في ولاية ألاباما، لتطوير نظام "القدرة على الحماية من النيران غير المباشرة" IFPC.

ويهدف هذا النظام إلى مواجهة طيف متزايد من التهديدات الجوية، من بينها الطائرات المسيرة والصواريخ المجنحة والهجمات الصاروخية التي تستهدف البنى التحتية الأميركية والحليفة، ويمثل هذا الاستثمار خطوة حيوية في إطار استراتيجية دفاعية أميركية جديدة تهدف إلى تعزيز المرونة والردع في ساحات القتال المعقدة.

نظام IFPC بنية دفاعية مرنة لمواجهة التهديدات المتقدمة

إن نظام IFPC هو جزء من برنامج الجيش الأميركي لحماية المواقع العسكرية الثابتة وشبه الثابتة من التهديدات الجوية غير المباشرة، بما يشمل الصواريخ والمدفعية وقذائف الهاون والطائرات غير المأهولة والصواريخ المجنحة.

وبفضل تصميمه المعماري المرن والمندمج ضمن منظومة القيادة القتالية الموحدة IBCS، يسمح النظام بتبادل لحظي للمعلومات بين الرادارات وأنظمة الاشتباك ومراكز القيادة، ويتميز IFPC بقدرته على استخدام مجموعة متنوعة من الصواريخ الاعتراضية، مثل صاروخ "تامير" المستخدم في منظومة القبة الحديدية، ونسخة معدلة من صاروخ AIM-9X، مما يوفر مرونة تشغيلية وتوافقا عاليا مع قوات الحلفاء.

فالعقد الممنوح يتضمن مزيجا من شروط السعر الثابت والأجر الإضافي مقابل التكلفة، ويمول من ميزانية البحث والتطوير والاختبار والتقييم للعام المالي 2025، وقد تم تخصيص أكثر من 127 مليون دولار فور توقيع العقد، ومن المقرر تنفيذ الأعمال في مواقع عدة، منها هنتسفيل (ألاباما) ومدينة دالاستاون (بنسلفانيا) وتشانهاسين (مينيسوتا)، على أن تكتمل بحلول 30 يوليو 2026، وتتولى إدارة العقد قيادة التعاقدات العسكرية الأميركية في قاعدة "ريدستون أرسنال".

منظومة IFPC ركيزة أساسية للدفاع متعدد الطبقات

وتشكل IFPC عنصرا استراتيجيا في العقيدة الدفاعية متعددة الطبقات لدى الجيش الأميركي، حيث تساهم في حماية القواعد المتقدمة والبنية التحتية الحيوية من تهديدات RAM والطائرات المسيرة والصواريخ المجنحة.

ففي نوفمبر 2024 كان الجيش الأميركي قد وقع بالفعل اتفاقا كبيرا مع "داينيتكس" بقيمة تصل إلى 4.1 مليار دولار، يشمل الإنتاج بكميات منخفضة وكاملة، إضافة إلى دعم دورة الحياة، كما تم إصدار عقد بقيمة 204 ملايين دولار ضمن هذا الإطار، مع تخصيص 99 مليون دولار فوريا.

ويدعم هذا النموذج التعاقدي المرن قدرة الجيش على تسريع عمليات الشراء والتكيف مع التهديدات المستجدة، ما يعزز كفاءة أنظمة الدفاع في الاستجابة السريعة وتحقيق التكامل بين أجهزة الاستشعار والمعترضات، ويمثل دمج IFPC مع شبكة IBCS نقلة نوعية في التنسيق اللحظي لمهام الكشف والتعقب والاشتباك، مما يعزز فعالية الدفاع الجوي عبر مسارح العمليات الواسعة.

مستقبل الدفاع الأميركي يعتمد على نظم مرنة متنقلة

ويعكس العقد الجديد استمرار استثمار الجيش الأميركي في برنامج IFPC Inc 2، الذي يتوقع أن يشكل عنصرا مركزيا في قدرات الدفاع الجوي والصاروخي المستقبلية، ومع تنامي الطلب العالمي على أنظمة متنقلة وقابلة للتكامل وقادرة على التصدي لطائرات الدرون والتهديدات غير المباشرة، تسعى الولايات المتحدة إلى تصدير IFPC كنظام قابل للنشر وذو توافق تشغيلي عال مع الحلفاء.

ومن خلال هذه الخطوة تؤكد واشنطن التزامها الراسخ بحماية قواتها وشركائها ضد أكثر التهديدات الجوية تعقيدا في العصر الحديث.