البيت الأبيض يستعد لمعاقبة البنوك المتحيزة ضد العملات المشفرة

إدارة ترامب تستعد لمحاسبة البنوك التي تقصي المشروعات المحافظة والعملات المشفرة إدارة ترامب تستعد لمحاسبة البنوك التي تقصي المشروعات المحافظة والعملات المشفرة

البيت الأبيض يعكف على إصدار أمر تنفيذي جديد، يستهدف البنوك التي يشتبه في أنها استبعدت عملاء بناء على توجهاتهم السياسية أو ارتباطهم بشركات العملات المشفرة، وذلك بحسب مسودة اطلعت عليها صحيفة وول ستريت جورنال.

فالأمر يلزم الجهات التنظيمية الفيدرالية بفحص احتمالات خرق مصرفية لقانون فرص الائتمان المتساوية، أو قوانين مكافحة الاحتكار وحماية المستهلك، وفي حال ثبوت الخروقات يمكن أن تفرض غرامات مالية، أو يطلب من البنوك الدخول في اتفاقات إصلاح إلزامية، وإن توقيت التوقيع المحتمل يشير إلى إمكانية صدوره هذا الأسبوع، رغم أن الجدول الزمني لا يزال قيد المراجعة الداخلية.

تحقيق تنظيمي في التمييز المصرفي

وتشير مسودة الأمر إلى أن الجهات المنظمة مثل هيئة الإقراض الفيدرالية ووزارة العدل، أصدرن توجيهات للتحقيق في مدى التزام البنوك بالقوانين، خاصة المتعلقة بإنهاء حسابات العملاء لأسباب سياسية أو أيديولوجية، ومن بين الأمثلة المذكورة حالة إغلاق بنك أوف أمريكا لحسابات مجموعة مسيحية في أوغندا، وهي المجموعة التي نفت السياسية المصرفية الدينية أو السياسية، مؤكدة أن السبب يعود إلى سياساته التشغيلية التي لا تشمل الشركات الصغيرة خارج الولايات المتحدة.

فتصميم المسودة يتضمن أيضا توجيها لوكالة الأعمال الصغيرة (SBA)، لمراجعة تعاملات البنوك التي تقدم قروضا مضمونة، لضمان عدم استبعاد مؤسسات بناء على توجهاتها الفكرية أو السياسية، وبالإضافة إلى ذلك تدعو الوثيقة إلى مراجعة السياسات المصرفية المتعلقة "بالمخاطر السمعة"، والتي ربما ساعدت في قطع الخدمات عن عملاء دون أسباب قانونية واضحة.

خطوات البنوك لتجنب العقوبات وتأكيد الحياد

وعلى وقع هذه التوجهات باشرت بنوك كبرى مثل بنك أوف أمريكا وجي بي مورغان تشيس وكوم كاست، في تعديل سياساتها الداخلية لتأكيد حيادها السياسي واستقلالها عن أي ممارسة تمييزية، وإن هذه البنوك عقدت اجتماعات مكثفة مع وكلاء عامين جمهوريين للتأكيد على التزامها بالشفافية والعدالة، في ظل تزايد الانتقادات المتهمة لها بأنها تتبع ما يعرف بـ "رأسمالية اليقظة"

كما رحب متحدث لبنك أوف أمريكا بمساعي الإدارة لتحقيق وضوح تنظيمي، مؤكدا أن البنك قدم مقترحات مفصلة إلى الكونغرس والإدارة بهدف تحسين الإطار القانوني المتعلق بأنشطة العملات الرقمية، فالمسودة تشدد كذلك على ضرورة إلغاء أي سياسات داخلية تعتمد على مخاطر السمعة المرتبطة بالعملاء السياسيين أو الصناعات الحساسة، حفاظا على مبادئ العدالة وعدم التحيز.

خلفيات التغيير ودعم تبني العملات الرقمية

وتشكل هذه الخطوة انعكاسا واضحا للتغير في السياسة التنظيمية، بعد سنوات من القيود في فترة إدارة بايدن، التي شهدت ما تعرف بشكوى شركات العملات المشفرة من "الحظر الظلي" على وصول الخدمات المصرفية، وتأتي هذه المبادرة ضمن استراتيجية أوسع تعزز تبني الأصول الرقمية، عبر تشريعات مثل قانون stablecoin ولوائح واضحة بشأن التوكنات الرقمية، وسناديانو تنظيمية لتشجيع الابتكار ضمن إطار قانوني موحد.

وفي وقت سابق من مارس 2025، أصدرت إدارة ترامب أمرا تنفيذيا بتأسيس احتياطي استراتيجي من عملة البيتكوين BTC، بما في ذلك أصول أخرى كـ Ether وXRP وسولانا SOL وكاردانو ADA، بهدف تحويل الولايات المتحدة إلى "عاصمة العملات الرقمية" عالميا دون بيع الأصول المتحصلة من مصادرات قضائية.

فإذا ما أصبح الأمر التنفيذي ساري المفعول، فسيفتح الباب لإعادة رسم أدوار البنوك التقليدية في دعم الاقتصاد الرقمي، وتوسيع الوصول العادل للخدمات المصرفية دون قيود سياسية أو تنظيمية مضطربة.