بدأت روسيا رسميا الإنتاج التسلسلي لمركبة الدفاع الجوي تايفون-بي (Typhoon-PVO)، بعد اجتيازها تجارب التأهيل الحكومية بنجاح، وفقا لتقرير وكالة تاس في 15 يوليو 2025.
وأكد فانيلي زيياتدينوف المدير العام لمصنع إزهيفسك الكهروميكانيكي "كوبول" التابع لمجموعة "ألماظ-أنتي" للدفاع الجوي والفضائي، أن هذه الخطوة تأتي لتعزيز قدرات الحماية والتحرك لفرق الدفاع الجوي المحمولة على الكتف (MANPADS).
قدرات ومميزات مركبة تايفون-بي
وتحمل مركبة تايفون-بي تسعة صواريخ مضادة للطائرات من نوع الكتف مثل إغلا وإغلا-إس، إلى جانب النظام الأحدث فيربا، مما يمكنها من تدمير المروحيات والصواريخ المجنحة والطائرات المسيرة.
وتعتمد المركبة على هيكل كاماز-4386 المدرع من عائلة تايفون-فيديف، الذي تم اختياره لتقليل التكاليف وتسهيل اللوجستيات، وتضم المركبة طاقمًا مكونا من خمسة أفراد، كما تحتوي على برج دوار مزود برشاش ثقيل 12.7 ملم قادر على إطلاق النار أثناء الحركة بسرعة تصل إلى 20 كيلومترا في الساعة.
وتلبي مركبة تايفون متطلبات قوات البر الروسية فيما يخص الحماية والمرونة، مع تصنيف درعها لمستوى STANAG 4569-4 ضد الطلقات الخارقة ووقاية من الألغام تعادل 8 كجم من مادة TNT.
النظام الصاروخي المحمول على الكتف فيربا
النظام الصاروخي فيربا والتكامل مع الدفاع الجوي الروسي
إن صاروخ فيربا المستخدم في تايفون-بي مزود برأس حربي يعمل بثلاثة أطياف حرارية (فوق البنفسجي والأشعة تحت الحمراء القصيرة والمتوسطة)، ما يعزز قدرته على استهداف وتمييز الأهداف منخفضة الإشارة مثل الطائرات المسيرة والمروحيات.
فالنظام متوافق مع منظومة القيادة بارناول-تي التي تدعم التعرف على الصديق من العدو وتستقبل توجيهات خارجية، كما أن حساساته المتقدمة تزيد من حساسيته بنسبة ثمانية أضعاف مقارنة بالأنظمة السابقة، مع زيادة مساحة القفل على الهدف ومنطقة القتل بنسبة 2.5 مرة، وتعتزم القوات الروسية توحيد استخدام نظام فيربا عبر وحدات MANPADS.
دور مركبة تايفون-بي في الدفاع الجوي واهتمام الأسواق الخارجية
وتندمج مركبة تايفون-بي ضمن شبكة الدفاع الجوي الروسية متعددة الطبقات، حيث يمكنها التعاون مع أنظمة مثل تور-إم 2 وتلقي بيانات الرصد من رادارات عالية المستوى، وتستخدم المركبة لحماية البنى التحتية الحساسة كالمصافي ومحطات الغاز والجسور، إضافة إلى مهام الخطوط الأمامية.
وأبدت عدة دول خصوصا في أفريقيا، اهتماما بالمركبة لمواجهة التهديدات الجوية ذات التحديات المحدودة، لا سيما مع انتشار الطائرات المسيرة التجارية والمفخخة بين الجهات غير النظامية، كما تجري مناقشات لتوريدها إلى دول من رابطة الدول المستقلة ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ.