الشيخ نعيم قاسم: الأولوية هي العدوان الإسرائيلي وليس سلاح المقاومة ولن يحصل حل من دون توافق

أمين عام حزب الله يكشف مضمون المذكرة الأمريكية ويحسم الموقف من نزع السلاح أمين عام حزب الله يكشف مضمون المذكرة الأمريكية ويحسم الموقف من نزع السلاح

أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم اليوم الثلاثاء، بأن الأولوية اليوم هي العدوان الإسرائيلي وليس سلاح المقاومة، مشددا على أن أي حل لن يحصل دون توافق ولا أحد يستطيع حرمان لبنان من قوته ومنعه من أن يكون عزيزا.

حيث أوضح الشيخ قاسم في كلمة له في ذكرى مرور 40 يوما على استشهاد اللواء محمد سعيد ايزدي (الحاج رمضان) في الضاحية الجنوبية لبيروت، بأن الأولوية هي العدوان وليس السلاح، مشددا على أن الجميع عليه أن يعلم بأنه لن يحصل حل من دون توافق وهذا موضوع استراتيجي وأساسي.

وأضاف: "لا أحد يستطيع حرمان لبنان من قوته لحماية سيادته وسياسته وقدراته ولا أحد يستطيع منع لبنان من أن يكون عزيزا."

ولفت الشيخ قاسم إلى أن حزب الله التزم التزاما تاما ببنود اتفاق وقف إطلاق النار ولم يذكر أي خرق تجاه العدو أو بالتعاون مع الدولة، مبينا بأن إسرائيل انقلبت على الاتفاق وخرقته آلاف المرات، وهي قد ندمت على هذا الاتفاق ورأت أنه يعطي حزب الله قدرة على استمرار القوة الموجودة في لبنان ولذلك لم تلتزم بالاتفاق.

كما بين بأن ما حصل في سوريا أثر كثيرا على الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل حيث ندمت على صياغة الاتفاق.

الشيخ نعيم قاسم: لا نوافق على أي اتفاق جديد

وكشف أمين عام حزب الله مضمون المذكرة الثالثة للمبعوث الأمريكي توم باراك، مبينا أنها أسوأ من الأولى والثانية ومن جملة ما تتضمنه تفكيك 50% من البنية التحتية في غضون 30 يوما، كما أنها تنص على انسحاب إسرائيل من 3 نقاط بعد تفكيك الـ50% من البنية التحتية لحزب الله، مضيفا: "خلاصة المذكرة الأمريكية أن يد إسرائيل مفتوحة مقابل كل التنازل الذي يقدمه لبنان."

وأشار إلى أن أميركا أتت بإملاءات لنزع قوة وقدرة لبنان والمقاومة والشعب بالكامل وهو لمصلحة إسرائيل بالكامل، وأرادت في ورقتها تجريد لبنان من قدرته العسكرية المتمثلة بالمقاومة ومنع الجيش من الحصول على سلاح يؤثر على إسرائيل.

وحسم الشيخ قاسم الجدل حول موقف حزب الله من المذكرة الأمريكية بالقول: "نحن لا نوافق على أي اتفاق جديد عليهم تنفيذ الاتفاق القديم وأي جدول زمني يعرض لينفذ تحت سقف العدوان الإسرائيلي لا نوافق عليه"، وأضاف: "إذا سلمنا سلاحنا لن يتوقف العدوان وهذا ما يصرح به المسؤولين الإسرائيليين".

وتابع الشيخ نعيم قاسم قائلا: "لا يجوز الخضوع للضغوط الخارجية بوقف التمويل فما نفع التمويل إذا أصبحنا أزلاما.

ورأى أمين عام حزب الله بأن مصلحة إسرائيل أن لا تذهب لعدوان واسع لأن المقاومة والجيش والشعب سيدافعون وستسقط صواريخ في داخل الكيان وكل الأمن الذي بنوا عليه لمدة 8 أشهر يسقط في ساعة واحدة.

الشيخ نعيم قاسم يدعو الدولة لوضع خطط مواجهة الضغط لا خسارة أوراق القوة

وتسائل الشيخ قاسم قائلا: "البيان الوزاري يتحدث عن تحصين السيادة فهل التخلي عن السلاح بناء على طلب "إسرائيل" وأميركا وبعض الدول العربية هو تحصين للسيادة؟ البيان الوزاري يتحدث عن ردع المعتدين ولكن أين الدولة التي تدفع البلاء عن لبنان؟ وأين الدفاع عن الحدود والثغور؟ وإن قلتم ليس بمقدوركم إذا دعونا نحافظ على القدرة ونبنيها."

وشدد قاسم على أن المقاومة هي جزء من دستور الطائف منصوص عليها هناك ولا يمكن لأمر دستوري أن يناقش بالتصويت بل يتطلب توافقا، وأن مسألة المقاومة أمر ميثاقي يناقش بالتوافق، داعيا إلى مناقشة أمن وطني واستراتيجية دفاعية.

واعتبر بأن على الدولة وضع خطط لمواجهة الضغط وحماية الأمن والسيادة لا تجريد مواطنيها من قدرتهم وخسارة أوراق القوة.

وأضاف: "نحن مقوم أساس من مقومات لبنان لذلك يجب إعادة النظر بكيفية المقاربة، وعلينا الانتباه من دعاة الفتنة الملطخة أيديهم بالدماء ومن خدام المشروع الإسرائيلي، مبينا أن لبنان "بلد تقدم فيه تضحيات ودماء ولن نسمح لأحد بفرض الإملاءات علينا."

وتابع الشيخ قاسم: "نحن نرتب وضعنا الداخلي بالتعاون والتفاهم ولن يحصل حل بدون توافق داخلي، مشددا على أن "لا أحد يستطيع حرمان لبنان من قوته لحماية سيادته وسياسته وقدراته ولا أحد يستطيع منع لبنان من أن يكون عزيزا."

وأردف قائلا: "أوقفنا العدوان الذي كان سيصل إلى بيروت ويأخذ كل شيء وكان يريد تغيير استراتيجية ومستقبل لبنان"، مشددا على أن "المقاومة قوية وعزيزة وتمتلك الإيمان والإرادة ومصممة أن تكون سيدة في بلدها وأن يكون بلدها سيدا عزيزا مستقلا، وأن جمهور المقاومة صامد ومتماسك والمجاهدون مستعدون لأقسى وأقصى التضحيات."

واعتبر أمين عام حزب الله بأن من قدم التضحيات وحرر الأرض أكثر وطنية ممن عبث بالوطن وقتل المواطنين.

ووجه قاسم رسالة إلى الداخل قائلا: "عدونا ليس مطلق اليد ولم يحقق ما يريد فلا تدعوه يحقق بالانهزام، اعلموا أن المقاومة وكل المقاومين الشرفاء مع الجيش اللبناني والشعب اللبناني سيبقون في الميدان وينتصرون."

وتابع: "لبنان يستقر بجميع أبنائه وليس بطرف على حساب أحد، بمعركة اليوم إما أن يفوز بها لبنان كل لبنان أو يخسر بها الجميع وقناعتنا بأننا يمكننا أن ننتصر سويا"، وأردف قائلا: "إذا غلب البعض المصلحة الشخصية التي تتقاطع مع المصلحة الإسرائيلية فهو المسؤول عن أي ضرر يحصل على لبنان."

وختم قاسم قائلا: "سنواجه الوصاية الأجنبية والتغول الأميركي العربي والتنمر الداخلي وهذه مرحلة خطيرة من مراحل استقلال لبنان لكننا أقوى بثلاثية الجيش والشعب والمقاومة وبالوحدة."