الجيش البريطاني يضاعف منظومة Sky Sabre لمواجهة التهديدات الجوية المتزايدة

بريطانيا توسع منظومة Sky Sabre وتزيد مرونة الدفاع الجوي ضد الطائرات والمسيّرات (مصدر الصورة: UK MoD) بريطانيا توسع منظومة Sky Sabre وتزيد مرونة الدفاع الجوي ضد الطائرات والمسيّرات (مصدر الصورة: UK MoD)

كشف موقع Army Recognition أن الحكومة البريطانية وضعت المعدات الأساسية اللازمة لمضاعفة قوة الدفاع الجوي القابلة للانتشار Sky Sabre التابعة للجيش البريطاني تحت التعاقد، على أن تصل مراكز القيادة الجديدة اعتبارا من أواخر عام 2026، فيما تصل قاذفات ومركبات دعم إضافية خلال عام 2027. 

وأكد وزير الدفاع لوك بولارد هذا الجدول الزمني في ردود برلمانية نشرت في تموز/يوليو 2026، في خطوة تمثل زيادة كبيرة في قدرة الجيش على حماية عدة تشكيلات ومواقع في آن واحد من التهديدات الجوية والصاروخية. 

ويأتي هذا التوسع ضمن حزمة رفع القدرات الأولى التي تبلغ قيمتها 350 مليون جنيه إسترليني، والتي تركز على إنشاء مفارز مستقلة إضافية من منظومة Sky Sabre بدلا من تطوير مدى أو أداء صاروخ الاعتراض CAMM.

هيكل المنظومة وآلية عملها التكتيكية

وأوضح الموقع أن منظومة Sky Sabre تتألف من ثلاثة عناصر منفصلة وظيفيا، هي رادار Giraffe Agile Multi-Beam التابع لشركة Saab، الذي يوفر مراقبة ثلاثية الأبعاد بمدى معلن يبلغ 120 كيلومترا، ومعدات القيادة والسيطرة والاتصالات التابعة لشركة Rafael التي تجمّع الصورة الجوية وتوزّع الأهداف، وقاذفات Land Ceptor التابعة لشركة MBDA التي تطلق صاروخ CAMM. 

وتحمل هذه اللامركزية أهمية تكتيكية بالغة، إذ لا تحتاج القاذفات إلى البقاء بجوار الرادار أو مركز القيادة، بل يمكن توزيعها حول المنطقة المدافَع عنها وربطها عبر وصلات بيانات، ما يقلل احتمال تدمير وحدة إطلاق كاملة بضربة واحدة، ويتيح لها البقاء مخفية إلى حين الحاجة. 

أما صاروخ CAMM، فيزن 99 كيلوغراما، ويبلغ طوله 3.2 أمتار، بمدى اشتباك أقصى يصل إلى 25 كيلومترا وسرعة فوق صوتية تقارب 2300 ميل بالساعة، فيما يحمل كل قاذف بريطاني ثمانية صواريخ، تُطلق عموديا قبل تشغيل محرك الصاروخ، ما يتيح الاشتباك بزاوية 360 درجة دون الحاجة إلى توجيه القاذف نحو الهدف.

تفاصيل التعاقد وأبعاد التوسع المالي

ونقل الموقع أن عقد القاذفات لعام 2025 يقدم أوضح صورة علنية لهذا التوسع، إذ منحت وكالة المعدات والدعم الدفاعي شركة MBDA عقدا بقيمة 118 مليون جنيه إسترليني على مدى ثلاث سنوات، يشمل ستة قاذفات Land Ceptor، و12 مركبة دعم ذخيرة، وثماني مركبات أمتعة، وثمانية أنظمة لتقييم التهديد وتخصيص السلاح، إضافة إلى قطع الغيار والدعم المرتبط بها. 

وتغطي المخصصات الأكبر التي تتجاوز 350 مليون جنيه إسترليني حزمة رفع القدرات الأوسع، بما فيها عقد القيادة اللازمة لتحويل القاذفات الإضافية إلى مجموعات دفاع جوي قابلة للانتشار المستقل. 

ويعكس هذا التمييز أهمية بالغة، إذ إن القاذفات الست الإضافية وحدها ترفع عدد الصواريخ الجاهزة، بينما تتيح مراكز التشغيل الإضافية للجيش الدفاع عن مواقع أكثر في آن واحد.

أسباب التوسع وحدود قدرات المنظومة

وأشار الموقع إلى أن هذا التوسع يعكس محدودية العمق الحالي للدفاع الجوي البريطاني متوسط المدى، في وقت شملت فيه الالتزامات البريطانية انتشارا في بولندا وموقعا دفاعيا مستمرا في جزر فوكلاند، ومقارنة بمنظومة Rapier السابقة، تجمع Sky Sabre بين رادار مراقبة بمدى 120 كيلومترا وقاذفات موزعة وتوجيه رقمي للأهداف وثمانية صواريخ جاهزة لكل قاذف. 

لكن مع ذلك أكد الموقع أن هذه المضاعفة لن تحل جميع متطلبات الدفاع الجوي البريطاني، إذ يبقى صاروخ CAMM مخصصا للطائرات والمروحيات والصواريخ الجوالة والمسيّرات الكبيرة ضمن نطاق محلي، وليس بديلا عن الدفاع الجوي بعيد المدى أو اعتراض الصواريخ الباليستية في الطبقة العليا، ما يستدعي استمرار الحاجة إلى أسلحة أقصر مدى وأنظمة مضادة للمسيّرات أقل كلفة.