ظهرت للمرة الأولى في السادس من أغسطس عام 2025، المركبة HTF 5750 HEV الصينية التي طورتها شركة الفضاء الصينية (CASIC) كوحدة متنقلة لحمل وإطلاق الصواريخ (TEL)، من دون أن تعرض للعامة منذ عام 2022.
وتتميز هذه المنصة ذات الدفع 12×12 بقدرتها الهجينة الكهربائية والمحركين (ديزل/كهرباء)، ما يخفض من بصماتها الحرارية والضوضائية، ويعزز من قدرتها على المناورة والخفاء في بيئات متغيرة وصعبة، مما يشير إلى تصميم يهدف لتعزيز قدرة الحركة الاستراتيجية دون المساس بقدرة التحمل.
منصة هجينة متقدمة بتصميم يقلل البصمة الحرارية ويعزز المناورة
وتعد HTF 5750 HEV امتدادا لتصميم سابق يعرف بHTF 5700 HEV، الذي رصد للمرة الأولى في عام 2020 من خلال وسائل الإعلام الصينية الرسمية وقيم أثناء تجارب ليلية، ويعتمد النظام الهجين على محركين ديزل موضوعين على جانبي الهيكل، وتنتج هذه المحركات تيارا عالي الجهد يوزع على محركات كهربائية عند كل محور دفع، ما يتيح تشغيلا كهربائيا صامتا، أو هجينيا أو ميكانيكيا حسب الحاجة.
وإن هذا التوزيع الجانبي يقلص ارتفاع الهيكل ويسمح بخفض مركز الثقل، ما يقلل من خطر الانقلاب ويزيد من قدرة المركبة على عبور التضاريس المعقدة.
تكامل كهربائي شامل يعزز القدرة الحركية والتكتيكية
وتظهر التحليلات القائمة على الصور الصحفية ومصادر التواصل الاجتماعي أن نسخة 12×12 من HTF 5700/5750 HEV مدعمة بمحركات كهربائية عند كل محور، وبعضها مهيأ لتوجيه العجلات، ما يعزز قدرة الدوران في الأماكن الضيقة.
وتعمل البطارية من نوع ليثيوم–أيون (LFP) على تخزين الطاقة المولدة من محركات الديزل، ويقدر جهد النظام بنحو 350 فولت، وقد تستخدم "محركات الأسلاك المسطحة" لما لها من كثافة عزم عالية ودرجة حرارة منخفضة، فالتصميم الكهربائي المعياري يمكن المركبة من دعم مهام متنوعة دون تغييرات ميكانيكية كبيرة، ويمكن ترقيتها لدعم أحمال طاقة أعلى وفق الحاجة.
دور استراتيجي محتمل ضمن منظومة الصواريخ الصينية المستقبلية
وتقترن منصة HTF 5750 HEV بمستقبل خليط من الأنظمة الصاروخية المتقدمة مثل DF‑17 المنزلق فوق الصوتي أو DF‑27 ذي المدى الأطول، الذي يعتقد أنه قادر على الوصول إلى غوام.
إن هذا النهج يتماشى مع استراتيجيات الصين الوطنية في تطوير تكنولوجيا المركبات الكهربائية والهجينة منذ عام 2014، والتي أدت إلى إنتاج بطاريات LFP، ومحركات سلكية مسطحة، ووحدات تحكم بجهد عال فظهور HTF 5750 HEV المتكرر خلال الاختبارات الميدانية ومن على الطرق يشير إلى انتقالها نحو مرحلة ما قبل الإنتاج أو الإنتاج الابتدائي، مما يعكس تحولا نحو منصات ذات تصميمات مرنة ومحركات كهربائية تكاملية يمكن أن تعتمد على نطاق واسع داخل قوة الصواريخ الصينية، رغم أن نشرها الرسمي لم يؤكد بعد.