ظهرت صورة مسربة في يوليو 2025 خلال ندوة طيران صينية تظهر مقارنة بين مديات طيران صواريخ PL‑15 وPL‑16، ويعتقد أن هذه الصورة تعد دليلا قويا على أن PL‑16 قد دخل الخدمة بشكل محدود، رغم عدم تأكيد رسمي من الجانب الصيني.
وتم تحليل المخططات أثناء الندوة باعتبارها أقوى دلائل حتى الآن تؤكد جاهزية هذا الصاروخ للعمل مع المقاتلة الشبحية J‑20 والمقاتلة الشبحية J-35 ضمن العمليات الجوية المستقبلية.
تصميم مدمج يعزز حمولة الصواريخ ويحسن الأداء التخفي
ويفترض أن PL‑16 قد بدأ تطويره في أواخر العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين كاستجابة لمحدودية سعة حمل PL‑15 داخل خزانات الأسلحة الداخلية لمقاتلات الشبح، ويتمتع بتصميم مضغوط مع أجنحة ذيلية قابلة للطي، مما يسمح بحمل ستة صواريخ من النوع نفسه بدلا من أربعة PL‑15 فقط.
وتعتمد فلسفة التصميم على الدمج بين الأداء غير المرصود وقدرة التأثير العالي عبر إطلاقات مشبعة على التشكيلات الجوية المعادية، مع الحفاظ على التوقيع الراداري المنخفض.
ومن المتوقع أن يزود بنظام دفع صاروخي صلب ذو نبضتين للطيران على مدى طويل، إلى جانب مسبار AESA نشط وربما مزدوج النمط (رادار + حراري) الذي يعزز مقاومة التشويش الإلكتروني والتعقب الدقيق للهدف.
تطوير تقني متقدم في الدفع والتوجيه لزيادة المدى والدقة
وحتى الآن لا توجد بيانات رسمية حول أبعاد PL‑16، لكن التقديرات تشير إلى أنه مشابه أو أقصر قليلا من PL‑15 (حوالي 3.996 متر)، بوزن يقارب 210 كيلوجرام وقطر يتراوح بين 180 و203 ملم، وتعتمد مقارنات بصرية على إزالة الأجنحة الوسطية واستبدالها بأسطح تحكم قابلة للطي لتقليل الحجم وتسهيل التخزين الداخلي، ويعتقد أن مدى PL‑16 قد يتجاوز الـ 250 كيلومترا وربما يصل إلى نحو 300 كيلومتر في ظروف مثالية، متفوقا على PL‑15 رغم الحجم الأصغر.
ويمثل محرك النبض المزدوج والتحكم في العادم تقدما يسمح له بتحقيق نطاقات بعيدة وتحكم عالي الطاقة أثناء الاقتراب النهائي، مع الحفاظ على أداء عال ومقاومة جيدة ضد التشويش.
دور محوري للصاروخ PL-16 في تحديث العقيدة القتالية الجوية الصينية
ولم يسجل حتى الآن أي استخدام قتالي لـ PL‑16 أو تواجد تصديري له، مما يرجح أنه مخصص حصريا لمقاتلات الشبح الصينية J‑20 وJ‑35 ضمن إطار استراتيجية دفاع جوي متلاحم ومشبك، وتعد J‑35 وهي مقاتلة متعددة المهام تستخدم على حاملات الطائرات الحديثة، ثاني طائرة شبحية تدخل الخدمة بعد J‑20، مما يجعل الصين الدولة الثانية بعد الولايات المتحدة التي تمتلك طائرتين شبحيتين عمليتين.
مع تحميل هذه الطائرات لما يصل إلى ستة صواريخ PL‑16 داخليا، تعزز الصين قدرتها على تنفيذ هجمات مشبعة داخل بيئات معادية، دون التضحية بخاصية التخفي أو الحاجة لتعليق خارجي يزيد من التوقيع الراداري.