سيزور الأسطول البحري الذي تقوده حاملة الطائرات «إتش إم إس برنس أوف ويلز» العاصمة طوكيو بين أواخر أغسطس وأوائل سبتمبر، وذلك بحسب بيان للسفارة البريطانية في طوكيو.
وتأتي هذه الزيارة ضمن مهمة بحرية دولية لمدة ثمانية أشهر تعرف باسم «عملية هايمست»، تهدف إلى ترسيخ التزام المملكة المتحدة بالأمن الإقليمي وتعزيز شراكاتها الاستراتيجية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
التعاون الدفاعي والتقني المتقدم بين المملكة المتحدة واليابان
وتمثل هذه الزيارة نقطة تحول في التعاون الدفاعي بين المملكة المتحدة واليابان، في إطار استراتيجية «خطة التغيير» البريطانية، التي تركز على ضمان أمن البلاد وتعميق التحالفات مع الدول التي تتشاركها القيم، وخصوصا في مجالات الأمن البحري والتقنية الدفاعية.
ويتضمن البرنامج زيارة طوكيو تنظيم منتدى «المستقبل في المحيط الهادئ» الذي يجمع قيادات عسكرية وصناعية وسياسية لمناقشة تحديات الأمن الراهنة والمستقبلية، بالإضافة إلى يوم الصناعة والدفاع (DSID) الذي يعرض قدرات الدفاع البريطانية ويفتح آفاق التعاون في مجالات مثل الفضاء والأمن السيبراني والتقنيات الناشئة.
من الشراكات الاقتصادية إلى البرامج الدفاعية المشتركة
ولا تقتصر أهمية زيارة «إتش إم إس برنس أوف ويلز» على رمزية التواجد البحري، بل تعكس التحول نحو شراكة متعددة الأبعاد تشمل السياسات الدفاعية والتعاون التكنولوجي والصناعي، فمن خلال اتفاقيات مثل الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA)، واتفاقية الوصول المتبادل (RAA)، وبرنامج القتال الجوي العالمي (GCAP) الهادف إلى تطوير طائرة قتالية من الجيل السادس، يتضح مدى تطور العلاقات بين البلدين.
وتأتي هذه الزيارة في إطار رد الفعل على زيادة التوترات الاستراتيجية في المحيط الهادئ، وتأكيدا على قدرة المملكة المتحدة على تقديم مساهمات فاعلة في حفظ الاستقرار القائم على النظام الدولي.
مهمة بحرية عالمية تعزز الحضور البريطاني في المحيطين
وتمثل هذه المهمة البحرية الأكبر من نوعها في عام 2025 نقطة تركز على قدرة المملكة المتحدة على نشر قوة بحرية واستراتيجية على نطاق عالمي.
وتشكل زيارة «إتش إم إس برنس أوف ويلز» لطوكيو تكريسا للتعاون الأمني المتنامي بين لندن وطوكيو، وتأكيدا على تعزيز الروابط متعددة المستويات الدبلوماسية والصناعية والثقافية، كما تسهم في تعزيز نفوذ بريطانيا في منطقة تخضع لتغيرات جيوسياسية متسارعة، عبر دمج الأبعاد الدفاعية والاقتصادية والتقنية في شراكة متكاملة تهدف إلى بناء مستقبل مستقر وآمن للأجيال القادمة.