بوركينا فاسو تعزز قدراتها العسكرية بصواريخ SR5 الصينية بعيدة المدى

بوركينا فاسو تدخل عصر الصواريخ بعيدة المدى بأسلحة صينية متطورة بوركينا فاسو تدخل عصر الصواريخ بعيدة المدى بأسلحة صينية متطورة

كشفت تقارير إعلامية أن بوركينا فاسو تلقت شحنة عسكرية كبيرة من الصين، تشمل مركبات VN22B القتالية، ومدافع PLL-05 ذاتية الحركة، ومنظومة SR5 لإطلاق الصواريخ متعددة المهام.

وتمثل هذه الصفقة تعزيزا كبيرا لقدرات الجيش البوركيني في مواجهة التهديدات الأمنية المتنامية في منطقة الساحل، وتوفر منظومة SR5 مرونة تشغيلية بإطلاق صواريخ موجهة وغير موجهة، مما يعزز قدرات البلاد في الضربات الدقيقة أو القصف المكثف حسب المهام المطلوبة.

تفاصيل الأسلحة الصينية التي حصلت عليها بوركينا فاسو

مركبة VN22B القتالية تم تطوير هذه المركبة المدرعة ذات العجلات (6×6) من قبل شركة "نورينكو" الصينية، وتتميز بقدرتها على المناورة السريعة في مختلف التضاريس، وهي مجهزة بمدفع أوتوماتيكي عيار 30 ملم وأنظمة تحكم ناري متطورة، مما يمكنها من مهاجمة الأهداف المدرعة والتحصينات بدقة عالية، كما توفر درعها الحماية ضد الرصاص المضاد للدروع وشظايا المدفعية، بينما تصل سرعتها إلى أكثر من 100 كم/ساعة بمدى يزيد عن 800 كم.

مدفع PLL-05 ذاتي الحركة ويجمع هذا المدفع بين قدرات المدفعية التقليدية والضرب المباشر، حيث يمكنه إطلاق قذائف عيار 120 مم بزوايا مرتفعة لضرب أهداف على بعد 13 كم، أو استخدام قذائف مضادة للدروع في القتال المباشر، ويتميز بنظام تحميل شبه آلي يمكنه من إطلاق 8-10 قذائف في الدقيقة، مع دقة عالية بفضل نظام الملاحة بالقصور الذاتي ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS).

منظومة SR5 الصواريخية تعزيز القدرات الهجومية والدفاعية

وتعد منظومة SR5 لإطلاق الصواريخ أحدث ما حصلت عليه بوركينا فاسو، حيث تتميز بقدرتها على إطلاق صواريخ بعيدة المدى تصل إلى 70 كم للأنظمة الموجهة، ويمكنها حمل صواريخ عيار 122 مم و220 مم، مع إمكانية إعادة التلقيم السريع لزيادة كفاءة القتال.

وتوفر هذه المنظومة خيارات متعددة، من الضربات الدقيقة باستخدام التوجيه بالقمر الصناعي إلى القصف المكثف في المعارك الواسعة، مما يجعلها أداة استراتيجية في مواجهة التهديدات الأمنية.

تداعيات الصفقة على الأمن الإقليمي والتحالفات الدولية

وتأتي هذه الصفقة في ظل تصاعد التهديدات الأمنية في منطقة الساحل، حيث تواجه بوركينا فاسو هجمات متكررة من جماعات إرهابية مرتبطة بتنظيمي "القاعدة" و"داعش".

كما تعكس التحول في التحالفات الدولية بعد تقارب البلاد مع تحالف دول الساحل وابتعادها عن الشركاء الغربيين، وتعزز الصين من خلال هذه الصفقة نفوذها في إفريقيا، مستفيدة من شروط تمويل مرنة وتسليم سريع، مما يضعها كمنافس قوي للدول الغربية في سوق الأسلحة الإفريقية.