الجيش الأمريكي يعزز دقة ضربات المقاتلة F-35A باستخدام الطائرات المسيرة

ثورة في القتال الجوي.. طائرة مسيرة صغيرة تقود الضربات الدقيقة للمقاتلات المتخفية ثورة في القتال الجوي.. طائرة مسيرة صغيرة تقود الضربات الدقيقة للمقاتلات المتخفية

أجرت شركة "بيرفورمانس درون وركس" الأمريكية المتخصصة في أنظمة الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة، بالتعاون مع القوات الجوية الأمريكية اختبارا ناجحا يجمع بين طائرتها المسيرة C100 والمقاتلة المتخفية F-35A.

فخلال الاختبار الذي جرى في 23 يوليو 2025، تم استخدام الطائرة المسيرة لتوجيه ضربات دقيقة عبر تصويب ليزري لأهداف أرضية، مما مكن المقاتلة F-35A من إطلاق أربع قنابل غير متفجرة من نوع GBU-12 Paveway II بدقة عالية.

تفاصيل تقنية حول قدرات الطائرة المسيرة C100

وزودت الطائرة المسيرة C100 بمصوب ليزري من نوع "ليوناردو STAG5" مثبت أسفل هيكلها، حيث قامت بتصويب الأهداف على مسافات متدرجة بلغت 1000 و1500 و2000 متر، مع تسجيل دقيق لمواقع الاصطدام.

وعلى الرغم من عدم ظهور المقاتلة F-35A أثناء إطلاق القنابل، إلا أن اللقطات أظهرت تحليقها في المنطقة بالتزامن مع عمل الطائرة المسيرة، أكدت الشركة أن النظام نجح في توجيه جميع القنابل نحو أهدافها المحددة بدقة متناهية.

تأثير هذه التقنية على مستقبل العمليات الجوية

ويمثل استخدام الطائرات المسيرة في توجيه ضربات المقاتلات تحولا جوهريا في إدارة العمليات الجوية.

فبإسناد مهمة التصويب إلى أنظمة ذاتية، تقلص القوات المسلحة المخاطر على الوحدات الأمامية، بينما تستفيد من قدرات الطائرات المقاتلة المتخفية التي يمكنها البقاء على مسافة آمنة مع تنفيذ ضربات دقيقة، إن هذا المزج بين طائرة مسيرة منخفضة التكلفة ومقاتلة من الجيل الخامس يفتح آفاقا جديدة في مجال التفاعل بين طبقات التكنولوجيا المختلفة، مما يجمع بين القوة النارية والمرونة التشغيلية.

تطبيقات عسكرية واسعة للطائرة المسيرة في ساحات القتال

وتتميز الطائرة المسيرة C100 بقدرتها على البقاء في الجو لمدة 35 دقيقة والتحليق على بعد ثلاثة كيلومترات من المشغل، مما يثبت قدرتها على التصويب الذاتي من موقع آمن.

وقد تم تبني هذا النموذج من قبل الجيش الأمريكي، حيث أعلنت اللواء 173 المحمول جوا في 3 أغسطس 2025 عن اقتناء أربع وحدات من هذه الأنظمة مع أسطول من الطائرات المسيرة المخصصة، كما تم تطوير مكونات إضافية لها باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد، مما يوسع نطاق استخداماتها لتشمل مهام الاستطلاع وإعادة التموين وحتى التسليح التكتيكي