مروان خير الدين أمام القضاء مجددا وأنباء عن محاولات تدخل سياسية لحمايته مروان خير الدين أمام القضاء مجددا وأنباء عن محاولات تدخل سياسية لحمايته

عادت قضية رئيس مجلس إدارة بنك الموارد مروان خير الدين إلى الظهور مجددا، بعد استدعاءه من قبل القضاء اللبناني للاستماع له في قضية تعاملات مالية مشبوهة مرتبطة بملف الحاكم السابق لمصرف لبنان المركزي رياض سلامة، وسط أنباء عن تدخلات سياسية للتأثير على القضاء في هذه القضية.

فقد استدعى النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار، في وقت سابق من الشهر الجاري، رئيس مجلس إدارة بنك الموارد مروان خير الدين، للاستماع له بشأن مصدر الكفالة المالية التي سددها حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة والتي بلغت قيمتها 14 مليون دولار، بعد تصريح الأخير للمباحث الجنائية عن مصدر هذه الأموال.

هذا الاستدعاء أعاد التذكير بالشبهات التي طالت الوزير اللبناني السابق المصرفي مروان خير الدين، وبالأخص قيام القضاء الفرنسي في عام 2023 بتوجيه لائحة اتهامات إلى خير الدين، تشمل تكوين جماعة إجرامية، بهدف تسهيل اختلاس المال العام وتبييض الأموال وإساءة الأمانة والرشوة.

وكانت اتهامات القضاء الفرنسي حينها قائمة على خلفية التحقيقات التي أجرتها السلطة القضائية في فرنسا في مصادر ثروة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وقد خضع خير الدين آنذاك للتحقيق في فرنسا قبل أن يتم تركه بكفالة مالية عاد على إثرها إلى بيروت.

وبالتزامن مع استدعاء مروان خير الدين، برزت أنباء عن تدخلات سياسية للضغط على القضاء في قضية المذكور، فبحسب موقع "المرفأ" فإن زيارة النائب السابق وليد جنبلاط والنائب تيمور جنبلاط إلى قصر بعبدا للقاء رئيس الجمهورية جوزاف عون، قد تضمنت مطلبا واضحا حمله جنبلاط للرئيس عون، عنوانه تدخل الرئيس لحماية رئيس مجلس إدارة بنك الموارد مروان خير الدين، الأمر الذي قوبل برفض الرئيس الضغط على القضاء.

ورغم كل الشبهات التي تدور حول مروان خير الدين، فقد أثار المسار السياسي له الكثير من الجدل، وخاصة لجهة دعمه من قبل ثنائي حزب الله وحركة أمل، الأمر الذي دفع الكثيرين لاستغراب هذا الدعم والتساؤل عن أسبابه والتحذير من نتائجه.

ومع الإشارة إلى أن المصرفي مروان خير الدين قد خاض الانتخابات البرلمانية الأخيرة عام 2022 وخسر فيها، فإن موقع المرفأ أفاد في أواخر الشهر الماضي عن علمه بأن خير الدين عاد لنشاطه المحلي في منطقة حاصبيا، حيث زار المنطقة بعد انقطاع طويل ملتقيا عددا من رؤساء البلديات.

وجزمت معلومات المرفأ بأن الثنائي يبحث مسألة ترشيح خير الدين بشكل جدي، رغم قيامه بنفي نيته الترشح للانتخابات أمام كل من يسأله، فيما تشير تحركاته إلى أنه يتلقف نوايا حلفائه بجدية تامة.

وفي تموز الماضي لفت موقع المرفأ ايضا إلى أن خير الدين يواصل نشاطه كمرشح عن المقعد الدرزي في منطقة مرجعيون حاصبيا، ضمن دائرة الجنوب الثالثة.

وذكرت مصادر المرفأ، أن هذا النشاط الواضح نابع من وعود تلقاها خير الدين من الثنائي الشيعي، برضا الثنائي الدرزي جنبلاط وأرسلان، بأن يحجز له مكان على لائحة 8 آذار في المنطقة.

ولفت الموقع إلى أن هذا الخيار أتى ضعيفا في عام 2022، تبعا لعدة اعتبارات أهمها القدرة التجييرية الضعيفة لخير الدين، والتي أضعفت عدد حواصل اللائحة مما سمح بخرقها، وكذلك ردة الفعل الكبيرة على ترشيحه في شارع الثنائي، ما دفع بعدد غير قليل من غير الحزبيين إلى منح أصواتهم للائحة التغيير، فوصل فراس حمدان والياس جرادي إلى الندوة البرلمانية.

وحذر الموقع من أن ترشيح خير الدين هذه المرة، قد يشكل خطرا أكبر، إذ إن التركيز في اللائحة الأساسية المنافسة سيكون بالطبع على أحد المقاعد الشيعية، متسائلا إن كان الثنائي سيستفيق في الأشهر المقبلة؟