وفقا لموقع Army Recognition بدأ الجيش الأمريكي باختبار نظام Bullfrog المضاد للطائرات المسيرة من تطوير شركة Allen Control Systems، والمثبت على دبابات Abrams ومركبات القتال المدرعة Bradley، في خطوة تعكس تصاعد الحاجة لتوفير حماية مباشرة للدروع في الخطوط الأمامية ضد التهديدات الجوية الصغيرة والمتطورة.
ويأتي هذا الإجراء استجابة للتجارب المستخلصة من ساحات القتال في أوكرانيا والشرق الأوسط، حيث أصبحت الطائرات المسيرة تستخدم بشكل متزايد كسلاح فعال ومنخفض التكلفة ضد المركبات المدرعة، هذا التطور يشير إلى تحول الجيش الأمريكي نحو حلول ميدانية فورية لمواجهة المخاطر الحديثة.
تصميم مرن يتيح الدمج دون تعديل على دبابات
وقد أكد الموقع إعلان شركة Allen Control Systems في 30 أكتوبر 2025 أن الجيش الأمريكي بدأ مرحلة تقييم ميداني لتركيب برج Bullfrog على دبابات Abrams ومركبات Bradley القتالية، وقد أظهرت الصور التي نشرتها الشركة نماذج أولية للنظام مركبة على السطح الخلفي لمركبة Bradley وأعلى برج Abrams، مما يؤكد إمكانية دمجه دون الحاجة إلى تعديلات جذرية في التصميم.
ويتميز البرج بمرونة عالية في الزاوية الرأسية، ما يتيح له التعامل مع الطائرات المسيرة التي تهاجم من زوايا مرتفعة أو عمودية تقريبا، وهو ما يعجز عنه العديد من أنظمة الأسلحة التقليدية. ويهدف الجيش الأمريكي من هذه الاختبارات إلى دراسة إمكانية اعتماد النظام كوحدة إضافية يتم تركيبها وتشغيلها ميدانيا بسهولة دون تعطيل أداء المركبة الأساسي.
نظام Bullfrog قدراته ومزاياه التكتيكية
وبحسب الموقع يركز نظام Bullfrog على دمج سلاح عيار 12.7 ملم بقدرة إطلاق تصل إلى نحو 600 طلقة في الدقيقة، مدعوم بمجموعة حساسات وبرمجيات متطورة لرصد وتحديد وتصنيف الطائرات المسيرة ضمن الفئات من 1 إلى 3 حتى مدى يقارب 1500 متر، ويتيح هذا النظام للدبابات والمركبات القتالية الدفاع الذاتي الفوري ضد الطائرات الانتحارية والمسيرات الهجومية، مع إمكانية التشغيل الآلي أو شبه الآلي لتقليل تعرض الطاقم للخطر.
وإن هذه التقنية تتماشى مع استراتيجية الجيش الأمريكي الحديثة لمواجهة الطائرات غير المأهولة عبر توزيع وسائل الحماية على مستوى المركبات الميدانية، بدلا من الاعتماد الكامل على أنظمة الدفاع الجوي بعيدة المدى مثل M-SHORAD.
نظام Bullfrog توجه استراتيجي جديد لتعزيز أنظمة الدفاع الذكية
وأشار الموقع إلى أن اختبار نظام Bullfrog يشكل مؤشرا واضحا على إدراك الجيش الأمريكي لتنامي خطر الطائرات المسيرة بوصفها تهديدا مستمرا لتشكيلات المدرعات، فبينما توفر أنظمة الحماية النشطة مثل Trophy وIron Fist دفاعا فعالا ضد الصواريخ الموجهة، فإنها تفتقر إلى قدرات التعامل مع الطائرات الصغيرة والبطيئة، لذلك يسعى الجيش إلى سد هذه الفجوة عبر حلول خفيفة الوزن يمكن دمجها بسهولة.
وفي حال نجاح تجارب الإطلاق الحي، من المتوقع أن يوفر Bullfrog طبقة دفاعية عضوية إضافية تعزز بقاء الوحدات المدرعة في بيئات قتالية مشبعة بالمسيرات، بما يمنح القوات حرية حركة واستقلالية أكبر في ساحة المعركة.
الأبعاد الاستراتيجية والتعاون الصناعي
وقد نوه الموقع إلى أن هذا التطوير يشير إلى اتجاه أوسع داخل المؤسسة الدفاعية الأمريكية نحو التعاون مع الشركات الناشئة المتخصصة في الأنظمة الذكية المستقلة، فنظام Bullfrog يمثل نموذجا لتقنيات "الاستجابة السريعة" التي تسعى وزارة الدفاع الأمريكية لاعتمادها ضمن برامج التحديث الطارئة للمركبات القتالية.
ومن الناحية الاستراتيجية يمنح هذا النهج الولايات المتحدة ميزة تنافسية في مواجهة تكتيكات الحرب الحديثة القائمة على الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة، والتي أصبحت سلاحا رئيسيا في الصراعات الحالية، كما يمكن للنظام في حال تطويره إلى مستوى الإنتاج الكمي، أن يدمج ضمن منظومات الحلفاء لتعزيز الدفاعات الميدانية المشتركة، ومثل Bullfrog خطوة مهمة نحو تحويل المركبات المدرعة من أهداف مكشوفة إلى منصات قادرة على التصدي الذاتي، وهو ما يعيد رسم معادلة التفوق التكتيكي في ساحات القتال المستقبلية.