دراسة علمية تكشف أن الخفافيش هي أمهر الصيادين في عالم الحيوان

ليس الأسد ولا النمر ... هذا الحيوان يُتوج كأمهر صيّاد في عالم الحيوان  ( مصدر الصورة: لورا تورنت ) ليس الأسد ولا النمر ... هذا الحيوان يُتوج كأمهر صيّاد في عالم الحيوان ( مصدر الصورة: لورا تورنت )

يُعرف الأسد بأنه "ملك الغابة"، لكن إذا قيس الصيد من حيث الكفاءة والقدرة على النجاح في الإمساك بالفريسة، فإن الخفافيش الصغيرة تتفوّق على جميع المفترسات الكبرى.

فقد خلصت دراسة أجراها علماء من جامعة آرهوس في الدنمارك بالتعاون مع معهد سميثسونيان للأبحاث الاستوائية في الولايات المتحدة إلى أن  الخفافيش تعدّ أمهر الصيادين في العالم الحيواني.

ونُشرت نتائج البحث في مجلة Current Biology المرموقة.

 أجهزة دقيقة لتتبع السلوك أثناء الصيد

قام العلماء بتركيب مجسّات دقيقة على 20 خفاشا من نوع "الخفاش طويل الأذن" تعيش في غابات بنما الاستوائية، لتسجيل حركتها وأصوات البيئة المحيطة.

وأظهرت النتائج أن الخفافيش كانت تمضي 89% من وقتها في التربص والترقب قبل الانقضاض على الفريسة.

بفضل سمعها الحادّ، استطاعت تحديد موقع الفريسة بدقة دون الحاجة إلى الطيران الطويل أو استهلاك الطاقة.

أما عملية الصيد نفسها فكانت سريعة وفعالة، إذ استغرقت في المتوسط ثماني ثوانٍ فقط.

فريسة بحجم الصياد

لوحظ أن الخفافيش تصطاد فرائس كبيرة نسبيا مثل الطيور الصغيرة والضفادع والثدييات الدقيقة.

وفي المتوسط، كان وزن الفريسة يعادل نحو 7% من وزن الخفاش، لكن في بعض الحالات النادرة تمكنت من اصطياد ضفدع يعادل وزنها تقريبا، واستغرقت نحو 84 دقيقة لتتناوله بالكامل!

 الخفاش يتفوّق على الأسد والدب

أظهر التحليل أن الخفافيش تنجح في صيد فرائسها في نحو نصف المحاولات (50%)، وهي نسبة تفوق بكثير كفاءة الصيادين الكبار:

الأسد: 14% فقط

الدب القطبي: 2% فقط

كما وجد الباحثون أن الخفافيش تطوّر مهاراتها مع الوقت، وتتبادل الخبرات من خلال تقليد أصوات فرائسها وتعلّم استراتيجيات الصيد من بعضها البعض، مما يجعلها صيادين استثنائيين بحق.

 صائدون صغار بقدرات خارقة

تؤكد هذه النتائج أن صغر الحجم لا يعني ضعف الكفاءة، وأن الحيوانات الصغيرة مثل الخفافيش تمتلك قدرات حسيّة وعصبية مذهلة تجعلها أكثر فاعلية من الحيوانات المفترسة الكبرى.

ويرى العلماء أن هذه الكائنات تمثل نموذجا فريدا لتطور السلوك الصيادي في الطبيعة.