دبابات أبرامز السعودية تشارك لأول مرة في تدريبات الجيش الأمريكي بولاية كاليفورنيا

في خطوة تاريخية.. دبابات أبرامز السعودية تنضم لتدريبات الجيش الأمريكي على الأراضي الأمريكية (مصدر الصورة: U.S. Department of War) في خطوة تاريخية.. دبابات أبرامز السعودية تنضم لتدريبات الجيش الأمريكي على الأراضي الأمريكية (مصدر الصورة: U.S. Department of War)

أكد موقع Army Recognition أن قاعدة فورت إروين في كاليفورنيا شهدت حدثا عسكريا لافتا تمثل بمشاركة دبابات M1A2 Abrams التابعة للقوات البرية الملكية السعودية في تدريبات الجيش الأمريكي لأول مرة على الأراضي الأمريكية.

انطلقت التدريبات في 26 أكتوبر 2025 بمشاركة وحدات من الجيش الأمريكي المركزي، بهدف رفع مستوى الجاهزية القتالية وتعزيز التكامل العملياتي بين القوات المشاركة ضمن مناورات متعددة الجنسيات تعكس متانة التعاون الدفاعي بين الرياض وواشنطن.

تدريبات ميدانية مكثفة لتعزيز التكامل القتالي

وأشار الموقع إلى أن المناورات تضمنت تدريبات واقعية بالذخيرة الحية ومناورات ميدانية واسعة في صحراء موهافي القاسية، شاركت فيها دبابات M1A2S Abrams السعودية إلى جانب مركبات M2A3 Bradley القتالية وآليات M88A2 Hercules الأمريكية.

واعتمدت التدريبات على أنظمة القيادة والسيطرة الرقمية JBC-P لضمان الوعي الميداني المشترك، إلى جانب أجهزة الاتصالات الآمنة SINCGARS وHarris Falcon III، وركزت على تنسيق عمليات الأسلحة المشتركة، ودعم الإمداد اللوجستي، وتكامل القيادة في بيئة قتال تحاكي مواجهة خصم متقدم تقنيا، في تجربة تعكس التحول نحو العمليات البرية التكاملية المتقدمة.

دبابة M1A2 Abrams التابعة للقوات البرية الملكية السعودية (مصدر الصورة: Al-musallh magazine‏)تحديث القدرات السعودية ضمن رؤية 2030

ووفقا لتقرير The Military Balance 2025، تمتلك القوات البرية السعودية نحو 1085 دبابة قتال رئيسية، منها 575 دبابة M1A2S Abrams و370 M60A3 Patton و140 AMX-30، وتعد دبابات أبرامز العمود الفقري للقوة المدرعة السعودية بفضل أنظمتها الحرارية وراداراتها الرقمية ودروعها المتطورة.

وتأتي هذه المشاركة ضمن برنامج رؤية السعودية 2030 للتحديث الدفاعي الذي يركز على الرقمنة والدمج القيادي والتدريب المشترك مع شركاء الناتو والولايات المتحدة، ويمثل الوجود السعودي في فورت إروين تتويجا لهذه الجهود عبر اكتساب الخبرات الميدانية وتبادل تقنيات القيادة والسيطرة الحديثة.

تعزيز الردع المشترك واستقرار المنطقة

وبحسب الموقع تؤكد هذه التدريبات التزام الجيش الأمريكي بتوسيع نطاق الشراكة الدفاعية مع الحلفاء وتعزيز مفهوم "الردع المتكامل" الذي يعتمد على جاهزية الشركاء وقدرتهم على العمل المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية والعالمية.

كما تسهم المشاركة السعودية في تعزيز أمن المنطقة واستقرارها، وتوفير بيئة تدريبية تختبر القدرات القتالية واللوجستية تحت ضغط العمليات المستمرة، ويعد هذا التعاون العسكري علامة فارقة في مسار العلاقات الدفاعية السعودية الأمريكية، بما يدعم التحالفات المستقبلية ومهام حفظ السلام عبر القدرات المدرعة المتقدمة.

شراكة دفاعية تتجه نحو التكامل الكامل

وأوضح الموقع إلى أن مشاركة القوات البرية السعودية في مناورات NTC 26-02 ترمز إلى مرحلة جديدة من التعاون الدفاعي بين البلدين، تعكس التوافق في الرؤى الاستراتيجية والأهداف الأمنية المشتركة، فهذه التجربة الميدانية لا تعزز فقط كفاءة الأفراد والمعدات، بل ترسخ الثقة المتبادلة وتفتح المجال أمام تطوير تدريبات وتحالفات أوسع في المستقبل.

ومع استمرار برامج التحديث العسكري في المملكة، تمثل هذه المشاركة خطوة عملية نحو بناء قوة برية رقمية حديثة قادرة على خوض العمليات المشتركة بكفاءة في أي مسرح عمليات عالمي.