روسيا تطلق منظومة بانتسير إس إم دي في معرض دبي لمواجهة أسراب الطائرات المسيرة

التخلي عن المدافع لمواجهة الطائرات المسيرة التخلي عن المدافع لمواجهة الطائرات المسيرة "بانتسير إس إم دي-إي" يظهر في دبي بالصواريخ فقط (مصدر الصورة: social media)

كشفت روسيا وفقا لموقع Army Recognition النقاب عن نظامها الدفاعي الجديد "بانتسير إس إم دي-إي" خلال فعاليات معرض دبي للطيران 2025، في خطوة تهدف إلى تعزيز صادراتها العسكرية واستهداف عملاء يسعون لحلول فعالة لمجابهة تهديدات أسراب الطائرات المسيرة.

وجاء الكشف الرسمي عبر شركة "روستيك" الحكومية، حيث تم تقديم هذا النظام المعدل كحل دفاع جوي قصير المدى، modular ومخصص للتصدير، مع التركيز على حماية البنى التحتية الحيوية من الهجمات الجوية غير التقليدية، ويأتي هذا العرض ضمن جناح روسي قياسي تديره "روس أوبورون إكسبورت" يضم أكثر من 850 منتجا دفاعيا.

تصميم ثوري يركز على الصواريخ لمواجهة التهديدات الحديثة

وأكد الموقع ان نظام "بانتسير إس إم دي-إي" يمثل تطورا جذريا في عائلة "بانتسير"، حيث تم التخلي تماما عن المدافع الآلية التقليدية لصالح تركيب صواريخ فقط، فالمنصة المدمجة تحمل إما 12 صاروخا من طراز 57E6-E القياسي، أو ما يصل إلى 48 صاروخا اعتراضيا مصغرا من طراز TKB 1055، أو أي مزيج بينهما.

ويوفر هذا العمق في الذخيرة احتياطيا استراتيجيا لمواجهة هجمات الطائرات المسيرة الساحقة التي تستنفذ أنظمة الدفاع الجوي التقليدية بسرعة، كما يحدد زوج الصواريخ نطاق الاشتباك: فبينما يغطي الصاروخ 57E6-E مسافات تصل إلى 20 كيلومترا، فإن الصواريخ المصغرة TKB 1055 مصممة خصيصا للتعامل مع الطائرات المسيرة من نوع FPV والطائرات ذات الأجنحة الثابتة الصغيرة على مديات أقصر تتراوح بين 500 و7000 متر.

بانتسير إس إم دي-إي نظام ثوري يركز على الصواريخ لمواجهة التهديدات الجوية الحديثة (مصدر الصورة: defense-arab.com)نظام متكامل بين الحساسات المتطورة والهيكلية المرنة للدفاع الثابت

وبحسب الموقع يعتمد النظام على حزمة متكاملة ومطورة من الحساسات وأنظمة التحكم في النيران، مستفيدا من تكنولوجيا عائلة "بانتسير إس إم" المحلية، وتشمل هذه الحزمة رادار المراقبة RLS-O-E القادر على كشف الأهداف من على بعد 45 كيلومترا وتتبع 40 هدفا في وقت واحد، ورادار ملليمتري متعدد الوظائف، ومحطة كهروبصرية متعددة الأطياف مشتقة من عائلة 10ES1.

إن هذه المكونات مجتمعة توفر أربع قنوات اشتباك متزامنة وقدرة متقدمة على تمييز الطائرات المسيرة البطيئة والصغيرة في البيئات المزدحمة، أما هيكليا فصمم النظام ليكون معياري، حيث يمكن نشر وحدة القتال ومنظومة الرادار بشكل منفصل على منصات ثابتة أو أسطح المباني أو دمجها على مركبات العميل، مع إمكانية التحكم عن بعد من ملجأ محمي يبعد حتى 500 متر.

دفاع نقطي عالي الكثافة في عصر أسراب الطائرات المسيرة

ففي السيناريوهات العملياتية يبرز "بانتسير إس إم دي-إي" كحل مثالي للدفاع النقطي عن المواقع عالية القيمة مثل القواعد الجوية ومصافي النفط، فتسمح البطارية الواحدة المكونة من رادار مركزي واحد وثلاث أو أربع وحدات قتال موزعة ومترابطة، بإنشاء حلقة دفاع داخلية يمكنها صد هجمات متعددة ومتزامنة للطائرات المسيرة الانتحارية، فمع وجود 48 صاروخا اعتراضيا جاهزا في كل وحدة، يمكن للنظام استيعاب موجات هجومية متتالية قبل الحاجة إلى إعادة التلقيم، ويعكس هذا التصميم الدروس المستفادة من النزاعات الحديثة في أوكرانيا والشرق الأوسط، حيث أظهرت الأنظمة الدفاعية التقليدية محدودية في التعامل مع الكم الهائل من الطائرات المسيرة الرخيصة.

بانتسير إس إم دي-إي أداة روسيا لإنعاش الصادرات في سوق تنافسية

وأوضح الموقع أن إطلاق "بانتسير إس إم دي-إي" يأتي في إطار مسعى روسي أوسع لإنعاش صادراتها العسكرية، التي شهدت تراجعا حادا بسبب العقوبات والتركيز على متطلبات الحرب في أوكرانيا، ويشكل هذا النظام الذي يوصف بأنه "مختبر في ساحات القتال" ويقدم بسعر تنافسي مقارنة بالحلول الغربية والإسرائيلية، رأس الحربة لهذه الحملة التصديرية.

ومع ذلك تبقى العقبات السياسية والمالية، بما في ذلك ضغوط العقوبات ومخاطر انقطاع خطوط الإمداد والدعم، عوامل حاسمة ستؤثر على قرار أي عميل محتمل، خاصة في دول الخليج وشمال إفريقيا وآسيا، التي تستهدفها روسيا بشكل رئيسي.