أكد موقع crypto.news ان أسعار العملات الرقمية اليوم شهدت حالة من الترقب، في وقت قفزت فيه عملة بيتكوين BTC بشكل ملحوظ لتعاود الصعود فوق عتبة 90 ألف دولار بعد أن هبطت دون ذلك المستوى في وقت سابق من الجلسة، حيث سجلت عملة بيتكوين BTC 91,798 دولارا، بعد أن لامست أدنى مستوى عند 89,455 دولارا قبل أن يتدخل المشترون لتحقيق الاستقرار.
ويأتي هذا الارتداد وسط ظروف متقلبة شهدت عمليات تصفية للرافعة المالية بأكثر من مليار دولار، مما محق معظم مكاسب ما بعد الانتخابات التي دفعت بعملة البيتكوين BTC إلى 126 ألف دولار قبل ستة أسابيع فقط.
أسباب موجة التراجع في سوق العملات المشفرة
وبحسب الموقع تسببت عدة عوامل في الضغط على السوق خلال الأسابيع القليلة الماضية. فالحذر الذي أبداه مجلس الاحتياطي الاتحادي بشأن أسعار الفائدة أدى إلى تقليل السيولة للأصول الخطرة، حيث لم تتجاوز احتمالات خفض أسعار الفائدة في ديسمبر في تقديرات السوق 40-50%، هذا الوضع ضغط على الاستثمارات المضاربة، بما فيها العملات المشفرة.
كما أن التدفقات الخارجة القوية من صناديق الاستثمار المتداولة أضافت مزيدا من الضغوط، حيث شهدت صناديق عملة بيتكوين BTC الاستثمارية المتداولة عمليات استرداد بلغت 870 مليون دولار في 14 نوفمبر/تشرين الثاني وحده، وهو أعلى مستوى للتدفقات الخارجة في يوم واحد منذ فبراير/شباط، وسجل الأسبوع الماضي تدفقات خارجة إجمالية تجاوزت 1.1 مليار دولار، بينما خسرت صناديق عملة إيثيريوم ETH الاستثمارية المتداولة أكثر من 700 مليون دولار، وفي ما يراه المحللون بارقة أمل، عادت السيولة بشكل مؤقت في 18 نوفمبر/تشرين الثاني حيث سجلت صناديق عملة بيتكوين BTC الاستثمارية المتداولة تدفقات داخلة بقيمة 150 مليون دولار، وأضافت صناديق عملة إيثيريوم ETH 90 مليون دولار.
الانهيارات الفنية وضغط السيولة يعمقان أزمة السوق
وقد ساهمت الانهيارات الفنية في حدة الانخفاض، حيث أكدت عملة بيتكوين BTC نمط "التقاطع الهابط" أو "Death Cross" بكسرها حاجز 90 ألف دولار، مما أطلق موجة من البيع القسري، وتم تصفية مراكز مالية مستخدمة فيها الرافعة المالية تتجاوز قيمتها 20 مليار دولار منذ أوائل نوفمبر/تشرين الثاني.
كما أضافت قيود السيولة المرتبطة بالإغلاق الحكومي الأمريكي الأخير واستمرار سياسة التقشف المالي مزيدا من الضغط، وإن أخذ أرباح من قبل كبار المستثمرين "الحيتان"، وتباطؤ نشاط المستثمرين الأفراد، وركود المعروض من العملات المستقرة، كلها عوامل سرعت من وتيرة التراجع.
فوفقا للبيانات المتاحة على السلسلة، تم بيع أكثر من 800 ألف عملة بيتكوين BTC من قبل مالكيها طويل الأجل خلال الشهر الماضي، بينما دخل 65,200 عملة بيتكوين BTC إلى البورصات وهي في حالة خسارة.
التوقعات المستقبلية لسوق العملات الرقمية
وأشار الموقع إلى أن العديد من المحللين يرون أن هذا التصحيح هو مجرد "إعادة ضبط في منتصف الدورة". حيث أن التراجعات بنسبة 20-30% هي أمر شائع خلال فترات الصعود القوية كما أظهرت الأنماط التاريخية، وقد تتأثر عملة بيتكوين BTC بعوامل تحفيزية قصيرة الأجل، بما في ذلك البيانات الاقتصادية القادمة مثل تقارير الرواتب خارج القطاع الزراعي ومؤشر أسعار المستهلك، بينما يمكن للعوامل الداعمة طويلة الأجل مثل نهاية سياسة التقشف المالي، وزيادة الإنفاق الحكومي في الخزانة الأمريكية، ودمج تقنيات البلوكشين والذكاء الاصطناعي أن تساعد في دفع عملة بيتكوين BTC إلى مستوى قياسي جديد بحلول نهاية العام.
المشهد الحالي بين الحذر والفرص
وأوضح الموقع أن الأسواق الرقمية حاليا تترنح على الحافة، فإذا حافظت عملة بيتكوين BTC على مستوى أعلى من 90 ألف دولار، فقد تتعافى وتصل إلى مستويات عالية جديدة، وفي المقابل قد يؤدي الهبوط دون مستوى 88 ألف دولار إلى حدوث عمليات تصفية إضافية ويدفع بالأسعار نحو نطاق 80,000 – 85,000 دولار.
ويظل المستثمرون في حالة ترقب يوازنون بين الحذر واستغلال الفرص في هذا السوق المتقلب، في غضون ذلك لا تزال العديد من العملات البديلة الرئيسية مهتزة حتى مع ظهور علامات قوية على تعافي عملة بيتكوين BTC، فعملة سولانا SOL تتداول قرب 139 دولارا، وعملة إيثيريوم ETH حول 3,072 دولارا، وعملة XRP تتمسك بحوالي 2.18 دولار، وهي جميعا مستويات قريبة من نقاط دعم حرجة، حيث بلغت القيمة السوقية الإجمالية لسوق التشفير حوالي 3.23 تريليون دولار، مرتفعة بنحو 1.4% خلال آخر 24 ساعة.