منح البنتاغون شركة Anduril Industries عقدا بقيمة 50 مليون دولار ضمن برنامج SBIR المرحلة الثالثة لتزويد طائرات ALTIUS المسيرة ودمجها بشكل كامل مع أسطول طائرات MQ-9 Reaper حتى عام 2028 وذلك وفقا لموقع Army Recognition.
وتمثل هذه الخطوة تحولا من مرحلة التجارب إلى النشر العملياتي، حيث يستعد سلاح الجو الأمريكي لتحويل أسطول الـ Reaper إلى منصات قيادة وإطلاق للطائرات المسيرة المستقلة في مهمات موزعة.
مواصفات وتفاصيل العقد الممنوح
فبحسب الموقع فإن المعلومات التي نشرتها وزارة الدفاع الأمريكية، توثق أن شركة Anduril Industries حصلت في 21 أكتوبر 2025 على عقد SBIR Phase III غير محدد الكمية بقيمة سقفية 50 مليون دولار.
ويغطي هذا العقد توريد طائرات من عائلة ALTIUS-600 وطرازات Group 2 UAS المختلفة، بما في ذلك الحمولات القتالية، وأنظمة نقل البيانات، وأنابيب الإطلاق، والتدريب، والوثائق الفنية، وأعمال التكامل الكامل مع منصات متعددة وأبرزها طائرات MQ-9 Reaper، يتم إدارة العقد من قبل مكتب القدرات غير المتناظرة في قاعدة رايت-باترسون الجوية.
الطائرة المسيرة الأمريكية ALTIUS-600 (مصدر الصورة: Taipei Times)الإمكانيات القتالية المتطورة لطائرات ALTIUS
وتمتلك طائرة ALTIUS-600M القدرة على البقاء في الجو لساعات متعددة، مع مدى يصل إلى 440 كيلومترا، وحمولة قتالية معيارية تبلغ 3 كيلوغرامات، وتسمح هذه المواصفات لطائرات MQ-9 Reaper بتنفيذ ضربات دقيقة في عمق المجالات الجوية المتنازع عليها، بينما تبقى الطائرة الأم بأمان خارج نطاق دفاعات العدو الجوية.
وتتميز الطائرة بتصميمها القابل للطي والإطلاق من أنابيب، مع مقصورة أنف معيارية تتيح تركيب مجموعة متنوعة من الحمولات بما فيها الحربيات المتفجرة.
الطائرة الأمريكية متعددة المهام بدون طيار MQ-9 Reaper (مصدر الصورة: defense-arab.com)التحول الاستراتيجي في أدوار طائرات MQ-9 Reaper
ومع دمج طائرات ALTIUS تتحول طائرات MQ-9 Reaper من منصات قتالية تقليدية إلى حاضنات قيادة وإطلاق للطائرات المسيرة.
فكل طائرة Reaper يمكن ان تحمل حاويات إطلاق على أجنحتها قادر على إطلاق سرب طائرات ALTIUS مع الاحتفاظ بقدرتها على حمل الذخائر التقليدية، ويوفر هذا التحول حلا لمشكلة البقاء التي تواجهها طائرات Reaper أمام الدفاعات الجوية الحديثة، حيث يمكن نشر سرب من الطائرات المسيرة الصغيرة للاستطلاع والهجوم مع بقاء الطائرة الأم في مواقع آمنة.
تأثير العقد على المشهد القتالي المستقبلي
واكد الموقع أن هذا العقد يتوافق مع مبادرة Replicator التي تهدف لنشر أعداد كبيرة من الأنظمة المستقلة لمواجهة الكتلة الصينية، ويمثل هذا التطور خطوة نحو نموذج "الصغير، الذكي، الرخيص، والكثير" الذي تؤكد عليه القيادة الأمريكية.
كما سيمكن هذا النظام سلاح الجو من تنفيذ مهام قمع الدفاعات الجوية، والاستطلاع بعيد المدى، والضربات الدقيقة في سيناريوهات قتالية متعددة، مما يعزز القدرات الأمريكية في مواجهة التحديات في المحيطين الهادئ والهندي وأوروبا والشرق الأوسط.