تفوق جوي أمريكي ساحق في الكاريبي أمام قدرات فنزويلا المحدودة

صراع في سماء الكاريبي.. اشتعال ميزان القوة بين البحرية الأمريكية وفنزويلا (مصدر الصورة: Army Recognition Group) صراع في سماء الكاريبي.. اشتعال ميزان القوة بين البحرية الأمريكية وفنزويلا (مصدر الصورة: Army Recognition Group)

كشف موقع Army Recognition في تحليل لآخر التطورات العسكرية في الكاريبي عن تصاعد لافت في عدم توازن القدرات الجوية بين الولايات المتحدة وفنزويلا، وذلك مع اقتراب قوة بحرية أمريكية ضخمة من المجال الجوي الفنزويلي.

فقد دفعت واشنطن بحاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد آرفورد" بصحبة مجموعة ضاربة، إلى جانب مجموعة Iwo Jima Amphibious Ready Group البرمائية الجاهزة، حاملة معها ما يقارب مئة طائرة مقاتلة وهجومية واستطلاعية ومروحيات قتالية.

وفي المقابل تعتمد القوة الجوية الفنزويلية على تسعة وسبعون طائرة قتالية وعناصر دعم محدودة، ما يبرز فجوة كبيرة في الجاهزية والقدرة على خوض عمليات طويلة ضد مجموعة جوية بحرية متقدمة قادرة على المناورة المستمرة من البحر.

مكونات القوة الجوية البحرية الأمريكية في الكاريبي

وأفاد الموقع أن التفوق الأمريكي يتركز في تنوع كبير داخل جناج الطائرات التابع لحاملة"جيرالد آر فورد" الذي يضم أربعة وأربعين طائرة "إف/إيه-18إي/إف سوبر هورنت" المجهزة بصواريخ "أي آي إم-120دي" و"أي آي إم-9إكس"، إلى جانب منظومات ضرب دقيقة تشمل "جي دي إيه إم" و"جي بي يو-12" و"هاربون بلوك 2" و"إيه جي إم-88إي".

بالإضافة إلى توفر خمس طائرات "إي أيه-18جي جروولر" قوة حرب إلكترونية قادرة على تعطيل شبكات الرادار الفنزويلية، بينما تمنح "إي-2دي أدفانست هوك آي" قدرة إنذار مبكر تمتد أفقيا على مسافات بعيدة، ويضاف إلى ذلك مروحيات "إم إتش-60 آر" و"إم إتش-60 إس" التي توفر قدرات هجومية وبحرية متعددة، يدعمها "سي إم في-22بي أوسبري" في مهام النقل والدعم.

حاملة الطائرات الأمريكية النووية "فورد" ومجموعتها الضاربة (مصدر الصورة: RT Arabic‏)وفي موازاة ذلك ترفد مجموعة "إيو جيما" البرمائية القوة الأمريكية بست طائرات "إيه في-8بي هارير 2"، إضافة إلى "إم في-22بي" و"سي إتش-53" و"إيه إتش-1زد فايبر" المجهزة بصواريخ "هيلفاير" و"إيه بي كيه دبليو إس".

إن هذا المزيج يمنح الولايات المتحدة طيفا واسعا من الخيارات الهجومية والدفاعية، مع قدرة نشر مستمرة فوق المجال البحري القريب من فنزويلا.

القدرات الفنزويلية نقاط القوة والضعف

وعلى الجانب الآخر تعتمد فنزويلا على قوة جوية تشمل طائرات "إف-16إيه/بي" المزودة بصواريخ "أي آي إم-9إل" و"بايثون 4"، إلى جانب واحد وعشرين طائرة "سو-30 إم كي في" المجهزة بصواريخ "آر-73" و"آر-27" و"آر-77"، إضافة إلى ذخائر هجومية منها "خ-29" و"خ-31إيه" و"خ-31بي" و"إيه إم-39 إيكسوسيه"، كما تضم القدرات الفنزويلية طائرات "إف-5" و"كيه-8 دبليو كاراكوروم" واعتراضا خفيفا عبر "إي إم بي-312".

وفي مجال المروحيات تدير القوات الجوية مروحيات "مي-17" و"إيه إس-332" و"إيه إس-532"، بينما يمتلك الجيش تسع مروحيات "مي-35 إم 2" التي تمثل أقوى منصات الدعم الجوي المباشر، ورغم قدرة "سو-30 إم كي في" ومروحيات "مي-35 إم 2" على تنفيذ ضربات تكتيكية، تبقى هذه المنظومات مقيدة بغياب عمق الدعم الإنذاري والحرب الإلكترونية، وبقائها مرهونة بوجود قواعد ثابتة معرضة للضربات المبكرة.

مقاتلات Su-30 الفنزويلية مسلحة بصواريخ Kh-31 البحرية فوق الكاريبي (مصدر الصورة: X-account/@AnaliseGeopol & Vitaly Kuzmin)الفجوة اللوجستية والعملياتية الحاسمة بين وأمريكا وفنزويلا

وبحسب الموقع يتضح التباين كذلك في البنية اللوجستية والمرونة العملياتية، فالقوة الأمريكية تنطلق من قواعد بحرية متحركة محمية بسفن "إيجيس" وتستفيد من إمداد مستمر، ما يسمح بإنتاج طلعات جوية عالية الكثافة طوال الوقت مع غطاء استخباري وراداري مستمر.

أما فنزويلا فتعتمد على قواعد جوية ثابتة تشمل "إل ليبيرتادور" و"برشلونة" و"مراكاي"، وجميعها مكشوفة لضربات بعيدة المدى باستخدام "جي إس أو دبليو" و"جي دي إيه إم"، في حين يحد وجود ناقلة واحدة "كيه سي-137" من قدرة طائرات "سو-30" و"إف-16" على تنفيذ مهام بعيدة المدى، كما تبقى قدرات الطائرات المسيرة بدون طيار محدودة مع "مهاجر 2" وتجارب أولية على "مهاجر 6".

إن هذه الثغرات تجعل القدرة الفنزويلية على مجاراة عمليات جوية أمريكية واسعة مسألة صعبة في سيناريو تصعيد حقيقي.

خلاصة الميزان السيطرة الأمريكية الشاملة مقابل ردع محدود

وأوضح الموقع أن المقارنة الشاملة تظهر ميل ميزان القوة بشكل حاسم لصالح الولايات المتحدة التي تمتلك منظومة جوية بحرية قادرة على فرض سيطرة مستمرة عبر مزيج من التفوق الجوي والضربات الدقيقة والحرب الإلكترونية والأقمار الاصطناعية، فواشنطن تعتمد على جاهزية عالية ومرونة تشغيلية تمنحها القدرة على التحرك من البحر دون الحاجة إلى قواعد ثابتة، وهو ما يعزز عامل البقاء ويقلل تعرضها للضربات المضادة.

وفي المقابل تمتلك فنزويلا قدرات نوعية في بعض المنصات، خصوصا "سو-30 إم كي في" و"مي-35 إم 2"، لكنها تفتقر إلى منظومات إنذار مبكر جوية، وتفتقد بنية إمداد متقدمة، وتواجه تحديات في الحرب الإلكترونية وإدارة الطلعات الطويلة، إن هذه العوامل مجتمعة تجعل فرصها في مواجهة مجموعة جوية بحرية أمريكية أمرا محدودا زمنيا ومكانيا.