وفقا لموقع Army Recognition عبرت حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس جيرالد آر فورد" (CVN 78) مضيق جبل طارق في الرابع من نوفمبر 2025، وفق بيان صادر عن وزارة الحرب الأمريكية، تنفيذا لتوجيه رئاسي يستهدف مواجهة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود.
وتشير الخطوة إلى انطلاق مهمة بحرية جديدة ستعمل ضمن نطاق قيادة القيادة الجنوبية الأمريكية، في إطار استراتيجية تهدف إلى مكافحة الإرهاب البحري والجريمة المنظمة التي تهدد أمن الولايات المتحدة ومصالحها في المنطقة.
إعادة تموضع استراتيجي لدعم مهام الأمن البحري
وذكر الموقع أن نشر مجموعة القتال التابعة لحاملة الطائرات فورد يأتي تنفيذا لأمر رئاسي صادر في 24 أكتوبر 2025، يقضي بإعادة تموضع المجموعة القتالية الثانية عشرة (CSG-12) وجناحها الجوي الثامن (CVW-8) من الأسطول السادس إلى نطاق القيادة الجنوبية.
وتشمل مهامها العمليات البحرية في بحر الكاريبي وعلى السواحل الشمالية لأمريكا الجنوبية، ضمن خطة لتعزيز قدرات المراقبة البحرية ومكافحة التهريب، وتضم المجموعة أقوى التشكيلات القتالية البحرية الأمريكية، منها طراد من فئة "تايكونديروجا" ومدمرات من فئة "أرلي بيرك"، إضافة إلى غواصة هجومية سريعة وطائرات مقاتلة من طراز F/A-18E/F Super Hornet وطائرات إنذار مبكر E-2D Hawkeye ومروحيات MH-60 Seahawk، ما يمنحها قدرة قتالية متعددة الأبعاد تشمل الحرب الجوية والسطحية وتحت السطحية.
حاملة الطائرات الأمريكية النووية "فورد" ومجموعتها الضاربة (مصدر الصورة: RT Arabic)التكنولوجيا المتقدمة لحاملة الطائرات فورد
وأشار الموقع إلى أن "يو إس إس جيرالد آر فورد" تعد أولى حاملات الطائرات من فئتها وأحدث حاملات البحرية الأمريكية، وقد تم تجهيزها بتقنيات متطورة تشمل نظام الإقلاع الكهرومغناطيسي (EMALS) ونظام التوقف المتقدم (AAG) ورادارات وأنظمة طاقة من الجيل الجديد.
وتتيح هذه الأنظمة معدلات طلعات جوية أعلى وصيانة أقل وكفاءة محسنة، ما يعزز قدرتها على تنفيذ عمليات مطولة في بيئات قتالية متعددة، وتؤكد هذه التقنيات على ريادة البحرية الأمريكية في ميدان الابتكار العسكري وقدرتها على دمج التكنولوجيا الحديثة ضمن استراتيجيتها الدفاعية المتقدمة.
تعزيز التعاون الإقليمي والأمن البحري
ونوه الموقع إلى أن هذا الانتشار الجديد يهدف إلى دعم التعاون العسكري والأمني مع حلفاء الولايات المتحدة في أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، ومن المقرر أن تشارك مجموعة فورد القتالية في مهام المراقبة والاستخبارات والدوريات المضادة للتهريب، لمكافحة تدفق المخدرات والأسلحة والبضائع غير المشروعة.
كما يبرز هذا الانتشار الأهمية الاستراتيجية لمنطقة الكاريبي في حماية الأمن القومي الأمريكي وتأمين طرق التجارة البحرية الحيوية، مؤكدا قدرة البحرية الأمريكية على إعادة تموضع أصولها عالية القيمة للتعامل مع التهديدات الأمنية والإنسانية المتغيرة.
البعد الجيوسياسي لإعادة الانتشار الأمريكي
وتعكس هذه الخطوة تحولا في أولويات البحرية الأمريكية نحو تعزيز الردع المتكامل والتعاون الإقليمي، فانتقال مجموعة فورد من الأسطول السادس إلى القيادة الجنوبية يشير إلى مرونة البحرية في مواجهة التحديات الأمنية التقليدية وغير التقليدية على حد سواء.
وتندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية البنتاغون لردع التهديدات عبر دمج التكنولوجيا المتقدمة مع الشراكات الإقليمية والمشاركة المستمرة في البحر، بما يضمن حماية المصالح الأمريكية والحفاظ على الاستقرار في نصف الكرة الغربي.