النرويج تشتري غواصتين إضافيتين ألمانيتين لتعزيز الردع في القطب الشمالي

ردا على التحركات الروسية.. النرويج تضاعف أسطول غواصاتها المستقبلية في خطوة كبرى بتكلفة 100 مليار كرونة (مصدر الصورة: TKMS) ردا على التحركات الروسية.. النرويج تضاعف أسطول غواصاتها المستقبلية في خطوة كبرى بتكلفة 100 مليار كرونة (مصدر الصورة: TKMS)

أكد موقع Army Recognition إعلان الحكومة النرويجية رسميا عن قرارها تفعيل خيار شراء غواصتين إضافيتين من الفئة الألمانية المتطورة Type 212CD من شركة thyssenkrupp Marine Systems، مما يرفع إجمالي عدد الغواصات المستقبلية للبحرية الملكية النرويجية إلى ست غواصات.

ويأتي هذا القرار بعد موافقة البرلمان النرويجي على توسيع الأسطول، ضمن برنامج مشترك مع ألمانيا يتضمن أيضا ست غواصات للبحرية الألمانية، ويقترب إجمالي تكلفة البرنامج حاليا من 100 مليار كرونة نرويجية، في خطوة واضحة لتعزيز الردع البحري في منطقة الشمال الأعلى ضد النشاط المتزايد للبحرية الروسية.

مواصفات وتجهيزات الغواصة من فئة 212CD

وبحسب الموقع يبلغ طول كل غواصة من الفئة 212CD حوالي 73 مترا وتزيح ما يقرب من 2500 طن على السطح، بهيكل خارجي مشكل بزوايا لتقليل انعكاسات موجات السونار النشط، ويعتمد نظام الدفع على محركي ديزل من طراز MTU 4000 بالإضافة إلى نظام دفع لا يعتمد على الهواء (AIP) باستخدام خلايا وقود وبطاريات ليثيوم-حديد-فوسفات، مما يمكنها من البقاء في الأعماق بصمت لأسابيع.

وتتضمن الحزمة أجهزة الاستشعار الخاصة بها صواري Hensoldt البصرية الإلكترونية بدلا من المناظير التقليدية ورادارا للسونار من نوع SA9510S MkII، بالإضافة إلى مصفوفات استشعار جانبية سلبية، ويتولى نظام إدارة القتال ORCCA معالجة البيانات، بينما توفر أنظمة الحرب الإلكترونية من إندرا ومعدات الملاحة قدرة بقاء عالية في المياه.

الغواصة الألمانية المتقدمة غير النووية من طراز 212CD (مصدر الصورة: Naval News‏)القدرات التسليحية والعملياتية المتوقعة

وأشار الموقع إلى أن الغواصات النرويجية ستزود بأنابيب طوربيد عيار 533 ملم قادرة على إطلاق طوربيدات DM2A4 الموجهة بالألياف الضوئية ضد السفن والغواصات المعادية، وتجري دراسات لدمج صاروخ Naval Strike Missile (NSM) في نسخة قابلة للإطلاق من الغواصات لتوفير قدرات ضرب أهداف برية وبحرية على مدى مئات الكيلومترات.

كما يمكن للغواصة القيام بوضع الألغام البحرية وإدخال قوات العمليات الخاصة، مما يوسع نطاق مهامها التشغيلية بشكل كبير، ومن المقرر تسليم أول غواصة نرويجية في عام 2029، على أن يكتمل التسليم بحلول منتصف الثلاثينيات، لتحل تدريجيا محل الغواصات الحالية من فئة Ula.

تعزيز الردع الإقليمي واستراتيجية الناتو الشاملة

ويهدف توسيع الأسطول إلى تمكين البحرية النرويجية من الحفاظ على دوريات متزامنة في شمال المحيط الأطلسي وبحر بارنتس، وستكون هذه المنصات الهادئة، المجهزة للعمل في المياه القطبية، قادرة على مراقبة تحركات أسطول الشمال الروسي وتعقب غواصاته النووية، بالتعاون مع طائرات دورية مثل P-8A Poseidon ومقاتلات F-35.

وتعزز هذه الخطوة إلى جانب استثمارات أخرى، مثل برنامج صواريخ بعيدة المدى للجيش بتكلفة 19 مليار كرونة، البنية التحتية الدفاعية الصناعية والتكنولوجية في شمال أوروبا، وتدعم بشكل مباشر حرية الملاحة وأمن الطاقة ومصداقية حلف الناتو في مواجهة التحديات المتزايدة.