أكد موقع Army Recognition أن البحرية الأمريكية قامت بإعادة نشر مجموعة حاملة الطائرات USS Gerald R.Ford إلى موقع جديد على بعد حوالي ٦٠٠ كيلومتر جنوب غرب بورتوريكو، مما يضعها ضمن مسافة ضربة سريعة من السواحل الفنزويلية.
وتمثل هذه الخطوة إشارة واضحة لتصعيد موقف الولايات المتحدة في مجال المراقبة والردع ضمن منطقة البحر الكاريبي، وذلك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، ويعيد هذا الانتشار تشكيل المشهد الأمني بشكل دقيق لكنه مؤثر، من خلال تعزيز قدرة الولايات المتحدة على نشر القوة الجوية والبحرية قرب منطقة حيوية.
إعلان بدء العمليات العسكرية البرية في فنزويلا
ووفقا للموقع لم يكن توقيت هذه العملية محض صدفة، فبعد ساعات فقط من تأكيد مصادر الاستخبارات المفتوحة لنقل الحاملة موقعها، ألقى الرئيس الأمريكي ترامب خطابا تلفزيونيا أعلن فيه بدء عمليات عسكرية برية تستهدف شبكات الكارتلات المتعددة الجنسيات العاملة من الأراضي الفنزويلية.
ووصف الرئيس ترامب هذه الجماعات بأنها "شبكات ناركو-إرهابية مدعومة من أنظمة معادية"، مؤكدا أن الولايات المتحدة لن تتحمل بعد الآن استخدام الأراضي الفنزويلية منصة للاتجار بالمخدرات والأسلحة الموجهة نحو الوطن الأمريكي.
ويضع موقع مجموعة الحاملة طائرات F/A-18E/F Super Hornet و EA-18G Growler التابعة للجناح الجوي الثامن ضمن نصف قطر عمليات مثالي للقيام بمهام استخباراتية ومراقبة وحرب إلكترونية وضربات محتملة داخل فنزويلا.
حاملة الطائرات الأميركية النووية المتقدمة جيرالد آر فورد CVN-78 (مصدر الصورة: Navy.mil)القدرات العسكرية المتاحة والسيناريوهات المحتملة
وعلى الرغم من عدم الكشف عن الملامح المحددة للمهام، يشير محللو الدفاع إلى قدرة حاملة الطائرات Ford على دعم مجموعة واسعة من العمليات، وتشمل هذه القدرات المراقبة العميقة، والإنذار الجوي المبكر، والاعتراض بطريق الضربات السريعة، ويمكن لطائرات EA-18G Growler الموجودة على الحاملة تخطي تغطية الرادارات الفنزويلية وقمع مواقع صواريخ أرض-جو قصيرة المدى.
وأيضا يمكن استخدام طائرات F/A-18E/F لتنفيذ ضربات جراحية ضد البنى التحتية الثابتة والمتحركة التابعة للكارتلات، ويؤدي القرب من المجال الجوي الفنزويلي إلى تقصير مدة الطلعات الجوية ويزيد وقت التحليق للطائرات المنفذة لعمليات المراقبة عبر الممرات المحتملة للمخدرات أو المطارات أو نقاط الإطلاق الساحلية.
الردود والمضامين الاستراتيجية الأوسع
وأشار الموقع إلى أن الحكومة الفنزويلية لم تصدر حتى الآن أي بيان رسمي يتناول نشر حاملة الطائرات Ford، ومع ذلك فقد أدانت كاراكاس باستمرار الحركات البحرية الأمريكية السابقة في المنطقة ووصفتها بالاستفزازية والإمبريالية.
ويظل الجيش الفنزويلي في حالة تأهب متزايدة، رغم عدم وجود علامات مرئية على أي رد فعل وشيك، ويقيم المحللون قدرة حكومة مادورو على تحدي مجموعة حاملة طائرات أمريكية بأنها تبقى محدودة، وبالنسبة للمراقبين الإقليميين فإن نشر الحاملة USS Gerald R. Ford يمثل إشارة إلى مدى جدية واشنطن في التعامل مع اندماج الجريمة المنظمة والخصوم الجيوسياسيين، ويعكس تحولا استراتيجيا نحو إنفاض مكافحة المخدرات خارج الإقليم عبر عمليات القوة المشتركة المتكاملة.