رياض درار يحذر من انقسام سوريا إذا فشلت المفاوضات بين قسد والسلطة في دمشق

تحذير من انقسام سوريا.. رياض درار يكشف تفاصيل المفاوضات بين قسد وسلطة دمشق تحذير من انقسام سوريا.. رياض درار يكشف تفاصيل المفاوضات بين قسد وسلطة دمشق

كشف رياض درار، الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية (مسد)، عن تفاصيل المفاوضات الجارية بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وبين سلطات دمشق، محذرا من أن الفشل سيؤدي إلى إنقسام سوريا.

المفاوضات بين قسد وسلطات دمشق

حيث بين درار خلال مقابلة مع الصحفي كنان اليوسف على منصة بصراحة، بأن الجانب العسكري يشكل حاليا نقطة الخلاف الأبرز والمسبب في تعثر المفاوضات بين قسد والسلطة الحالية، حيث كشف أنه بعد اللقاء الأخير في دمشق، تم إرسال قائمة من 70 اسما من القيادات العسكرية الرفيعة في قوات سوريا الديمقراطية (قسد) لدمجهم في صفوف وزارة الدفاع السورية.

وبحسب درار فقد تضمن الاقتراح أيضا تشكيل ثلاثة فرق عسكرية تابعة لقسد لتنضوي تحت قيادة وزارة الدفاع، مع بقائها في مناطقها وأداء واجباتها ضمن مناطق الإدارة الذاتية، مشيرا إلى أن هذه الأسماء والاقتراحات لم تلق أي رد من سلطات دمشق على مدى ثلاثة أشهر، متهما السلطة بالمماطلة في الرد على القضايا الجوهرية.

وبالنسبة للمطالب السياسية، أكد بأن مجلس سوريا الديمقراطية يرفض بشكل قاطع النظام الذي يكرس سلطة الفرد المطلقة، مشيرا لرفض (مسد) الإعلان الدستوري الحالي الذي نقل كل الصلاحيات إلى شخص واحد، واصفا هذه الصلاحيات بـ "الألوهية" وأنها تجعل الرئيس صاحب الدستور وليس حاميه.

وشدد على أن مشروع اللامركزية هو مشروع دستوري أساسي، يهدف إلى منع تغول الدولة المركزية، والسماح لأبناء المناطق بإدارة شؤونهم بأنفسهم، مشيرا إلى أنهم مستعدون لتنفيذ المبادئ الأربعة الأولى من القانون 107 كمنطلق للحل.

رياض درار: الحرب بين قسد ودمشق ستودي إلى انقسام سوريا

وحذر درار من عواقب فشل المسار السياسي مؤكدا بأن أي حرب مفتوحة بين قسد ودمشق ستكون خسارة للجميع، ومن يسعى إليها كأنه يقلع عينه بنفسه، وهي ستؤدي إلى الإنقسام.

وتحدث عن محاولات تحريض العشائر، مؤكدا أن المكون العربي يشكل أغلبية مقاتلي قسد وهو جزء فاعل في قيادة مسد ويدعم بشكل كامل التفاوض والاستقرار.

رياض درار: الأمريكيون يريدون أحمد الشرع رأس حربة لتصفية داعش والحركات المتطرفة

وبشأن حادثة تدمر والموقف الأمريكي منها والذي حمل دعما للسلطة الانتقالية بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمبعوث الأمريكي توماس براك صراحة تحميل تنظيم داعش مباشرة المسؤولية دون التطرق للرواية الرسمية السورية التي أقرت بأن منفذ الهجوم هو عنصر من الأمن السوري، أوضح درار بأن من قام بالعملية يتبع تنظيم داعش بالتأكيد، وهو أيضا منتسب إلى الأمن السوري لأن عمليه الانتساب كانت لكثيرين يحملون هذا الفكر الجهادي، معللا الموقف الأمريكي باعتقاده بأن الرئيس ترامب معجب بالرئيس أحمد الشرع ويريد أن يقيم معه تحالفا حقيقيا بعد الاتفاق على عملية دخول سوريا في التحالف ضد الإرهاب، وبذلك سيكون هناك تعاون ضد الإرهاب ولمحاربه داعش ولاستيعاب المتطرفين داخل سوريا من أجل متابعتهم عبر وسائل السلطة نفسها.

وبين بأن الهدف الأمريكي هو استيعاب الحالة السورية بكل مظاهرها والتي يعتقدون أن وجود أحمد الشرع على رأسها هو وجود مقبول من أجل الاعتماد عليه لتصفية بقية الإرهاب وداعش والحركات المتطرفة، ويريدون منه أن يكون رأس حربة في هذا الأمر، مبديا اعتقاده باستمرار التبني والدعم للحكومة السورية، رغم التأخر في بناء الثقة لأنهم سيكونون أكثر حذرا في المرات القادمه.

حقيقة حلف الأقليات في سوريا

كما نفى درار ما يشاع عن وجود قوات عسكرية من النظام السابق في مناطق الإدارة الذاتية، معربا عن رفضه للادعاءات بشأن عمل قسد على إنشاء حلف الأقليات في سوريا، وبين بأن كل مكون سوري هو أكثريه بذاته، ولذلك فقد كانت الغاية من اجتماع المكونات ودعوتهم إلى مؤتمر الحسكة، أن يتفقوا على رؤية المسار التفاوضي مع الحكومة وكانت مخرجات المؤتمر إيجابية جدا باتجاه الحل المستقبلي المشترك بين السوريين، ولم يكن اجتماعهم من أجل إعلان حرب على السلطة القائمة حاليا.

وتكلم درار عن قراءته للمشهد السوري القادم، مبينا بأن اتفاق 10 آذار بعد تعديل الواقع واستلام سلطة جديدة هو أفضل حل تم الوصول إليه، لأنه يمكنه سحب السلطة إلى المشروع الوطني إذا تم تنفيذه، محذرا من سيناريو آخر وهو استمرار السلطة بطبيعتها كما بدأت من الإعلان الدستوري إلى الحوار الذي دام ست ساعات والذي لا قيمه له ولا معنى ولا هدف، إلى التعيينات وما يسمى مجلس الشعب، وبهذه الحالة سيفتح الباب على المخالفة والمواجهة من قبل كل السوريين المتضررين من مثل هذا المشروع.

وحذر درار من عواقب الجمود الحالي، مبينا أن بقاء الأمور على حالها سيؤدي إلى سيناريو أسوأ حيث تتجه السويداء نحو الاستقلال، وتعزز شمال شرق سوريا إدارتها الذاتية، إضافة إلى حدوث صراعات نفوذ داخل المحافظات قد تؤدي إلى انقسامات.

أسباب اختيار هيئة تحرير الشام للحكم في سوريا

وفي تعليقه على سبب اختيار المجتمع الدولي هيئة تحرير الشام لتسلم السلطة في دمشق بدلا من قسد، رأى بأن من اختاروا الهيئة يبدو أنهم قاموا بإعدادها إعدادا مسبقا، فلديها حكومة ولديها منطقة تديرها ولديها سلطة مماسكة إلى حد ما، أما مناطق شمال شرق سوريا فهناك عداوات مستحكمة، وربما بعض الجمهور لا يقبل بسيطرة الكرد، ويعتقدون أن المنطقة يسيطر عليها الكرد وهذه ورقة سياسية كانت ستستخدم ضد مشروع تفضيل حكم ممثلين من شمال شرق سوريا اي ايضا الائتلاف لم يكن لديه، مشيرا أيضا إلى أن الإئتلاف لم يكن لديه القدرة ولا الصلاحية ولا الإمكانية فخرج من دائرة الاعتماد.

ولفت إلى أن المشكلة اليوم تكمن في أن هذه السلطة وبعد تسلمها الحكم في دمشق، بدأت الإيديولوجيا بالتحكم، وهذا هو الفيصل الذي يمكن أن يتم العمل عليه من الجميع للخروج من هذه الحالة، لأن الإيديولوجيا الدينيه إذا تحكمت فسدت وأفسدت، وأيضا إذا كان الحكم بسلطة واحدة فستتكرر طريقة الحكم السابق.

واعتبر بأن السوريين بلا مرجعية واحدة والمعارضات منقسمة ومتنافسة، مبديا اعتقاده في أن توحيد كلمة المعارضة بمواجهة هذه السلطة، مع قراءة صحيحة من قبل دول الجوار والمؤثرين في هذه السلطة يمكن أن ينتج عنه تفاهمات تؤدي إلى الاستقرار وبناء دولة حديثة، يتم الاستفادة فيها من التغيرات والبراجماتية التي يظهرها الجالسون في دمشق.