اعتبر الباحث السياسي الروسي أندريا أنتيكوف، بأن السلطة السورية الحالية تواجه تحديات ضخمة، مؤكدا دعم موسكو للواقع السياسي الجديد، وبأنها تعتبر أن صفحة الرئيس السابق بشار الأسد قد طويت، وبأن دوره السياسي ودور المقربين منه قد انتهى بشكل كامل.
حيث أوضح أنتيكوف في حوار عبر منصة بصراحة Be saraha على يوتيوب وفيسبوك، بأن السلطات السورية الجديدة تواجه تحديات اقتصادية واجتماعية وسياسية ضخمة بعد مرور عام على سقوط النظام السابق.
ورأى بأن بقاء الدولة السورية موحدة في وجه محاولات التفكيك يعتبر إنجازا بحد ذاته، وأن روسيا مرتاحة لهذا الانتقال السياسي.
ولفت إلى أن أكبر خطر لتقسيم سوريا يأتي من الخارج، وتحديدا من إسرائيل، التي وصفها بالطرف المهتم بتفكيك دول المنطقة، موجها نصيحة إلى السلطة الانتقالية بضرورة تجاوز الانقسام المجتمعي وإعادة بناء وتوحيد مؤسسات الدولة التي تعاني من شرخ حقيقي في مناطق مثل السويداء والساحل.
الموقف الروسي من بشار الأسد ورؤيتها للواقع السياسي الجديد
وبخصوص علاقة موسكو بالنظام السابق، شدد أنتيكوف على أن روسيا تعتبر ما حصل شأنا سوريا داخليا، وهي تدعم الواقع السياسي الجديد، مؤكد بأن موسكو تعتبر أن الصفحة التي تضم اسم الرئيس السابق بشار الأسد قد طويت."
وكشف أنتيكوف أن الأسد وعددا من الشخصيات المقربة منه، مثل رامي مخلوف وأيمن جابر وكمال الحسن، موجودون حاليا في موسكو تحت نظام اللجوء الإنساني، مؤكدا أن دورهم السياسي قد انتهى بشكل كامل ولن يكون لهم أي دور مستقبلي، جازما بأن روسيا لن تستخدمهم كورقة ضغط ولن تسلم الأسد للسلطات الجديدة في دمشق.
النفوذ الأجنبي في سوريا والوجود الروسي في الجنوب السوري
وتطرق المحلل السياسي الروسي إلى تقاسم النفوذ الأجنبي في سوريا، مشيرا إلى تمركز القوات الأمريكية في الشمال الشرقي، والوجود الروسي على الساحل، وتواجد القوات التركية في مناطق أخرى، مشيرا إلى أن الدور الإيراني قد تقلص عما كان عليه في السابق.
ولفت أنتيكوف إلى أن السلطات الانتقالية السورية شرعت في إعادة تقييم وتفاوض على جميع الاتفاقيات الخارجية، بما في ذلك اتفاقيات الوجود العسكري الروسي.
وأكد وجود اهتمام متزايد بعودة الدور الروسي في الجنوب السوري، مشيرا إلى إمكانية أن يصبح التواجد العسكري الروسي هناك طرفاً محايدا يفصل التوتر بين الأطراف ويوقف الضربات الإسرائيلية المتكررة.