أعلنت U.S. Central Command أن القوات الأمريكية أطلقت عملية Operation Hawkeye Strike عند الساعة الرابعة مساء بتوقيت الساحل الشرقي يوم 19 ديسمبر 2025، مستهدفة أكثر من 70 موقعا تابعا لتنظيم داعش في وسط سوريا وذلك وفقا لتقرير نشره موقع Army Recognition.
وتعد هذه العملية أكبر موجة ضربات جوية أمريكية في سوريا منذ عام 2019، وتمثل تصعيدا ملحوظا في العمليات المستمرة لمكافحة الإرهاب في المنطقة.
وجاءت العملية ردا مباشرا على هجوم سابق استهدف قوات أمريكية وقوات شريكة، وأسفر عن مقتل جنديين أمريكيين قرب مدينة تدمر خلال دورية مشتركة، في أعنف هجوم تتعرض له القوات الأمريكية في سوريا هذا العام، وأكدت القيادة الأمريكية أن العملية نفذت بأوامر مباشرة من القائد الأعلى، في رسالة واضحة على الجاهزية للرد السريع والحاسم.
طائرة الدعم الجوي القريب الأمريكية A-10 Thunderbolt (مصدر الصورة: The War Zone)تفاصيل الهجوم وتشكيل القوة الضاربة
وأوضحت القيادة أن المرحلة الافتتاحية من عملية Hawkeye Strike شملت ضربات منسقة جوا وبرا، باستخدام الطيران الحربي والمروحيات ونيران المدفعية، وشاركت في العملية عشر طائرات F-15E Strike Eagle تابعة للسرب 391 انطلقت من قاعدة Muwaffaq Al-Salti في الأردن، إلى جانب ست طائرات A-10C Thunderbolt II من السرب 75 المتمركز في قاعدة Al-Dhafra الجوية في الإمارات، إضافة إلى طائرات F-16C Block 40 من السرب 555 في قاعدة Prince Sultan الجوية بالسعودية.
واستخدمت هذه الطائرات أكثر من 100 ذخيرة موجهة بدقة، استهدفت مواقع محصنة، ومراكز قيادة، ومستودعات مركبات، وشبكات أنفاق يشتبه في استخدامها من قبل التنظيم، خصوصا في محافظتي حمص ودير الزور. كما دعمت المدفعية الأمريكية المتمركزة في شمال شرق سوريا الهجمات الجوية، ضمن شبكة استهداف متقدمة هدفت إلى عزل الأهداف عالية القيمة وتقليل المخاطر على المدنيين.
الطائرة الأمريكية إف-16 بلوك 40: "الصقر الليلي" المتخصص في الهجوم الأرضي الدقيق (مصدر الصورة: Hellenicairforcepower - Webnode)البعد الإقليمي وسياق مكافحة الإرهاب
وبحسب الموقع شاركت القوات المسلحة الأردنية في تنفيذ ضربات موازية، ما أضفى بعدا إقليميا على العملية، وعزز تركيز القيادة الأمريكية على العمل ضمن تحالفات عسكرية.
ووفق بيانات رسمية نفذت القوات الأمريكية وقواتها الشريكة أكثر من 80 عملية لمكافحة الإرهاب في سوريا والعراق خلال الأشهر الستة الماضية، استهدفت قادة ميدانيين، وخطوط إمداد، ومسارات تهريب عابرة للحدود، وفي أعقاب هجوم 13 ديسمبر مباشرة، نفذت عشر عمليات إضافية أسفرت عن مقتل أو اعتقال 23 عنصرا من التنظيم، ما يعكس وتيرة العمليات المستمرة.
وفي الوقت نفسه تأتي العملية ضمن سياق أمني معقد، خاصة مع الجدل الذي أثارته ترتيبات أمنية ميدانية حديثة، شملت دوريات مشتركة مع قوات أمن سورية معاد هيكلتها، في ظل مخاوف داخلية تتعلق بتأثيرات هذه الخطوات على التوازنات الاستراتيجية بعيدة المدى.
رسالة ردع وتحول في العقيدة العسكرية
وأشار الموقع إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية أكدت أن عملية Hawkeye Strike تعكس استعدادا متجددا لاستخدام قوة ساحقة لردع أي هجمات تستهدف الأفراد الأمريكيين، ومنع تنظيم داعش من إعادة بناء ملاذات عملياتية.
وتشير التقييمات الأولية لأضرار المعركة إلى تدمير واسع للبنية اللوجستية ومراكز القيادة التابعة للتنظيم، على أن توفر منصات الاستطلاع والمراقبة الجوية والأقمار الصناعية تقييما أدق خلال الأيام المقبلة، ويبرز استخدام أنواع متعددة من الطائرات، إلى جانب التنسيق مع شركاء إقليميين، تطورا في العقيدة التكتيكية الأمريكية في سوريا، قائما على الانتشار السريع والضربات عالية الكثافة مع بصمة ميدانية محدودة، وفي المحصلة، تؤكد العملية أن القوة الجوية لا تزال حجر الزاوية في استراتيجية الردع الأمريكية بالشرق الأوسط، في بيئة تتغير فيها التهديدات بوتيرة أسرع من استقرار التحالفات.