البحرية الباكستانية تتسلم الفرقاطة التركية PNS Khaibar الثانية ضمن صفقة تعزز الشراكة الاستراتيجية

تركيا تسلم ثاني فرقاطاتها المتطورة لباكستان في خطوة تعزز التعاون الاستراتيجي ونقل التكنولوجيا بين البلدين (مصدر الصورة: ASFAT) تركيا تسلم ثاني فرقاطاتها المتطورة لباكستان في خطوة تعزز التعاون الاستراتيجي ونقل التكنولوجيا بين البلدين (مصدر الصورة: ASFAT)

أكد موقع Army Recognition أن تركيا سلمت في 20 ديسمبر 2025، رسميا الفرقاطة PNS Khaibar من فئة MILGEM للبحرية الباكستانية خلال حفل في إسطنبول برئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان.

ويؤكد هذا التسليم توسع بصمة أنقرة البحرية التصديرية في مجال الدفاع واستخدامها لبرامج بحرية معقدة لترسيخ شراكات استراتيجية طويلة الأجل.

ويأتي تسليم PNS Khaibar كجزء من برنامج البحرية الباكستانية للحصول على أربع فرقاطات، بعد تسليم PNS Babur في مايو 2024 وقبل تسليم PNS Bedir وPNS Tarik المقرر في 2026 و2027، ووصف الرئيس أردوغان الحفل بأنه محطة تاريخية في العلاقة "الأخوية" مع إسلام آباد، المتجذرة في تاريخ مشترك والمعززة بمصالح استراتيجية متقاربة في المحيط الهندي والشرق الأوسط الأوسع.

مواصفات متطورة تجعل من الفرقاطة منصة بحرية متعددة المهام

وأوضح الموقع أن PNS Khaibar تعد جزءا من النسخة المخصصة للباكستان من عائلة فرقاطات MILGEM، وهي تصميم معدل يطور الفرقاطة الأصلية من فئة Ada إلى منصة قتال سطحية متعددة الأدوار يصل وزنها إلى 3000 طن، ويبلغ طول التصميم حوالي 108 أمتار، ويتمتع بدفع هجين يعتمد على محركين ديزل وتوربين غازي، مما يمكنه من الوصول لسرعة قصوى تزيد عن 26 عقدة ومدى يصل إلى 3500 ميل بحري، وتسلح الفرقاطة بمدفع رئيسي عيار 76 ملم، وصواريخ كروز محلية الصنع من نوع Harbah، ونظام إطلاق عمودي مكون من 12 خلية للصواريخ أرض-جو الحديثة.

كما تتضمن أنظمة مضادة للغواصات وأجهزة سونار، ومهبط ومخزن لمروحية بحرية متوسطة، وزودت هذه المنظومة بتجهيزات إلكترونية متقدمة من شركة Aselsan التركية، تشمل رادار بحث جوي ومدفعية دفاع جوي قريبة ونظام إدارة قتال حديث.

المنصة القتالية السطحية الباكستانية متعددة الأدوار PNS Khaibar (مصدر الصورة: Defence Turkey Magazine‏)نقل تكنولوجي شامل ومشاركة صناعية تعكس عمق الشراكة

وبحسب الموقع تطور برنامج MILGEM لباكستان على مدار عقد من الزمن من مجرد شراء منصة جاهزة إلى مشروع شامل يشمل نقل تكنولوجيا وتصميم مشترك، فبموجب الاتفاقية الموقعة عام 2018، يتم بناء أول فرقاطتين في ترسانات إسطنبول البحرية، بينما يتم بناء الوحدتين الثالثة والرابعة في ترسانات كراتشي بمساعدة تركية، ويتجاوز التعاون مجرد تجميع الهياكل، ليشمل نقل المعرفة التصميمية التي تمكن المهندسين الباكستانيين من تطوير فئة فرقاطات محلية مستقبلية.

وبالنسبة لتركيا يعد البرنامج فرصة لعرض قدراتها في التعامل مع التصدير البحري المعقد من التصميم حتى الدعم الفني. وتقدر التحليلات المتخصصة القيمة الإجمالية لبرنامج السفن الأربع بحوالي 1.5 مليار دولار، مع الأخذ في الاعتبار نقل التكنولوجيا الشامل.

الآثار الاستراتيجية بعيدة المدى على التوازن الإقليمي والقدرات البحرية

وأشار الموقع إلى أن تسليم الفرقاطة الثانية للبحرية الباكستانية كمنصة متطورة قادرة على أداء مهام مضادة للغواصات والسفن والدفاع الجوي في بحر العرب والمحيط الهندي، يأتي ضمن نمط أوسع لتنويع المشتريات البحرية الباكستانية بعيدا عن الموردين التقليديين، مع صعود تركيا كشريك رئيسي.

ويعزز البرنامج العلاقات الثنائية ويمثل إشارة دبلوماسية وتجارية لأنقرة، حيث تظهر نفسها بين عدد قليل من الدول القادرة على تصميم وبناء وتصدير سفن حربية حديثة، ومع اكتمال البرنامج من المتوقع أن يشكل تعاون تركيا وباكستان في مجال السفن السطحية المتقدمة متغيرا صناعيا واستراتيجيا جديدا يؤثر على حسابات القوى الإقليمية الأخرى.