أشار موقع Army Recognition إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعاد فتح إمكانية بيع طائرات مقاتلة متطورة لتركيا، قائلاً إنه يدرس "بجدية كبيرة" الموافقة على صفقة للحصول على طائرات F-35 Lightning II، وفقاً لتقارير إعلامية.
وتأتي هذه التعليقات في أعقاب تصريحات سابقة للسفير الأمريكي في تركيا، أكدت أن المحادثات حول إعادة أنقرة المحتملة إلى برنامج F-35 مستمرة، وتكمن وراء هذا الاهتمام المتجدد حساب استراتيجي واضح من أنقرة لسد فجوة قدرات حرجة في سلاحها الجوي خلال الفترة الانتقالية.
المقاتلة KAAN والتحدي الزمني
ووفقا للموقع تمثل مقاتلة "قان" (KAAN)، التي طورتها الشركة التركية للصناعات الجوية والفضائية (TAI)، أكثر مشروع دفاعي طموحا في تاريخ تركيا الحديث، وتعرّف هذا الطائرة على أنها مقاتلة من الجيل الخامس قادرة على التخفي.
وقد تم تصميمها لتحل محل أسطول تركيا القديم من مقاتلات F-16 وتكون عمود فقري للقوات الجوية التركية لعقود قادمة، فبعد سنوات من التطوير، أكملت الطائرة رحلة تجريبية كاملة في فبراير 2025، ومن المتوقع تسليم أول طائرة إنتاج قياسي في 2028، مع بلوغ القدرة التشغيلية الأولية بين 2029 و2030، ولكن لن تصل إلى النضج التشغيلي الكامل ونشرها في السرب قبل 2032.
طائرة KAAN الشبحية صمام أمان الأجواء التركية المستقبلي وبوابة أنقرة لنادي الكبار عالميا (مصدر الصورة: Meta-Defense.fr)
المقاتلة F-35 البديل المؤقت حتى اكتمال KAAN
وبحسب الموقع ومع استمرار تطوير مقاتلة KAAN المحلية وعدم توقع وصولها إلى القدرة التشغيلية الكاملة قبل أوائل عقد 2030، يبحث المخططون الدفاعيون الأتراك عن حل مؤقت للحفاظ على جاهزية القتال والسيادة الجوية، وتقدم مقاتلة الجيل الخامس F-35 هذا الجسر – ليس فقط من خلال قدراتها التخفي وأجهزتها الإلكترونية المتقدمة، ولكن أيضاً من خلال ضمان عدم تخلف القوات الجوية التكتيكية التركية عن نظرائها الإقليميين وحلفاء الناتو خلال هذه الفترة الحرجة.
ولن يقوي تشغيل F-35 إلى جانب المقاتلة KAAN الموقف الردعي لتركيا فحسب، بل سيكون بيئة تعليم تشغيلية حية لتكتيكات الجيل الخامس، مما يفيد الدعم طويل الأمد لأسطول المقاتلة KAAN.
التداعيات المحتملة ومستقبل العلاقات الدفاعية
وأوضح الموقع أن المرحلة الأولى من الاتفاقية إذا تمت الموافقة قد تشمل الإفراج عن ست طائرات F-35A تم إنتاجها بالفعل لتركيا ولكنها احتجزت في التخزين الأمريكي منذ عام 2019، وقد تبنى عمليات التسليم اللاحقة على مراحل.
وينظر إلى الاقتراح على أنه جسر استراتيجي يمكن تركيا من الحفاظ على قدرة الردع الجوي والوفاء بمعايير التشغيل البيني للناتو، بينما تواصل تطوير سيادتها التكنولوجية، وفي الختام فإن اهتمام تركيا بإعادة الانضمام إلى البرنامج مدفوع بـ الضرورة التشغيلية والمواءمة الاستراتيجية والتسريع الصناعي، في خطوة عملية لضمان عدم خسارة قدرات الجيل الخامس خلال نافذة من عدم اليقين العالمي.