بيلاروسيا تفعل رادار 96L6 الروسي وتوسع مظلة دفاعها الجوي

الرادار الروسي 96L6 يدخل الخدمة القتالية ويغير معادلة السماء فوق بيلاروسيا (مصدر الصورة: Belta / Belarussian MoD) الرادار الروسي 96L6 يدخل الخدمة القتالية ويغير معادلة السماء فوق بيلاروسيا (مصدر الصورة: Belta / Belarussian MoD)

كشف موقع Army Recognition أن بيلاروسيا وضعت رادار 96L6 الروسي الصنع للرصد متعدد الارتفاعات في الخدمة القتالية في خطوة توسعية ملحوظة لشبكة الدفاع الجوي المتكامل.

وتعد هذه الخطوة نقطة حرجة في انتقالها التدريجي نحو الدمج التشغيلي الكامل مع منظومة الصواريخ الروسية S-400 Triumf، ووفقاً للوكالة الرسمية Belta، أصبح الرادار الآن عاملاً داخل أفواج الصواريخ في القوات الجوية و الدفاع الجوي البيلاروسية، مما يوفر كشفاً وتتبعاً مستمراً لما يصل إلى 100 هدف في وقت واحد على مدى يصل إلى 300 كيلومتر.

القدرات الفنية المتقدمة للرادار 96L6

وبحسب الموقع يصف مسؤولو الدفاع في مينسك رادار 96L6 بأنه مضاعف للقوة يعزز بشكل كبير هندسة الإنذار المبكر والتحكم في النيران لقوات الدفاع الجوي البيلاروسية، ويعمل النظام باعتباره مستشعر مراقبة وتصويب عالي الأداء، حيث يمكنه اكتشاف وتتبع الأهداف عبر طيف الارتفاع الكامل - من صواريخ كروز والطائرات المسيرة المنخفضة إلى الطائرات عالية الارتفاع.

كما يغذي المعلومات المستهدفة تلقائياً في شبكات إدارة معارك الدفاع الجوي، وأكد العقيد كيريل نوفوبولتسيف، قائد فوج صواريخ الدفاع الجوي، أن قدرات الاستطلاع قد تضاعفت عدة مرات بفضل هذا النظام المؤتمت بالكامل تقريباً.

نظام الدفاع الجوي الروسي المتطور إس-400 (مصدر الصورة: defense-arab.com)

الدمج مع منظومة S-400 والأبعاد الاستراتيجية

ووفقا للموقع يشير الخبراء الفنيون إلى أن رادار 96L6 يلعب دوراً محورياً باعتباره المستشعر الأساسي عالي الأداء لمنظومة S-400 عند نشرها بشكل مستقل أو كجزء من شبكة رادارية أوسع.

فقدرته على الحفاظ على التتبع المستهدف المستمر ونقل الإحداثيات الدقيقة بسرعة تعزز أوقات الاشتباك، مما يمنح وحدات الدفاع الجوي مزيداً من الوقت للكشف والتحديد والرد على التهديدات، ويعد هذا التطوير جزءاً من استجابة أوسع لزيادة رحلات استطلاع الناتو ونشاط الطائرات المسيرة على طول الحدود الغربية لبيلاروس.

التداعيات الإقليمية على ميزان القوى

وفي الصورة الاستراتيجية الأوسع، لا تعزز شبكة الدفاع الجوي المتطورة لبيلاروس السيادة على المجال الجوي الوطني فحسب، بل تساهم أيضاً في تمديد المظلة الرادارية والصاروخية للدولة الاتحادية التي تقودها روسيا.

فهذا يعزز عمق الردع ضد ما ينظر إليه على أنه تعد من الدول الموالية للناتو، فمع نشر بيلاروس الآن لتقنيات رادارية متطورة مرتبطة بواحدة من أقوى منظومات الدفاع الجوي في العالم، يدخل ميزان قدرات المراقبة الجوية والاستجابة في أوروبا الشرقية مرحلة جديدة، سواء تم النظر إلى هذا النشاط على أنه ترقية للأمن المحلي أو مكون من إشارات جيوسياسية أوسع، فإن تفعيل الرادار يؤكد نقطة تحول حاسمة في تحديث الدفاع البيلاروسي.