كشف موقع Army Recognition أن الشركة المصنعة الروسية أورال فاجونزافود سلمت دفعة جديدة من دبابات القتال الرئيسية T-90M "بريوريف" (Proryv) للقوات المسلحة الروسية، وذلك قبيل عام 2026 الجديد.
وتظهر لقطات بثتها التلفزيونات الروسية دبابات T-90M وهي تغادر خط الإنتاج ليتم نقلها بالسكك الحديدية إلى الوحدات التشغيلية، ويمثل هذا التسليم مثالاً مرئياً آخر على قدرة روسيا على الاستمرار في إنتاج أسلحة ثقيلة رغم سنوات من العقوبات الدولية المفروضة منذ بداية العمليات في أوكرانيا، مما يسلط الضوء على كيفية استمرار اقتصادها الحربي في الحفاظ على الإنتاج العسكري عالي التكلفة.
مواصفات الدبابة T-90M المتطورة
وبحسب الموقع تمثل الدبابة T-90M أحدث وأكثر دبابة فعالية قتالياً في مخزون الجيش الروسي، وتم تصميمها كترقية عميقة لمنصة T-90، وتتضمن تحسينات مستفادة من الدروس الحديثة.
وتتميز الدبابة بأحدث جيل من الدرع التفاعلي المتفجر "ريليكت" (Relikt)، ومدفع أملس عيار 125 ملم محسن مع نظام تحميل آلي، وأنظمة تحكم في النيران متطورة بما في ذلك نظام إدارة المعركة "كالينا"، ومحرك ديزل V-92S2F أقوى بقوة 1130 حصانا، كما أنها مجهزة بمنظار حراري بانورامي للقائد وأنظمة اتصالات حديثة للاندماج مع شبكات الأسلحة المشتركة.
منظومة الحماية المتعددة في دبابة T-90M دروع تفاعلية وتقنيات رصد رادارية (مصدر الصورة: defense-arab.com)
الدبابة T-90M والتحديثات الميدانية
وأشار الموقع إلى أنه مع تطور تكتيكات ساحة المعركة في أوكرانيا وزيادة الاعتماد على الصواريخ الموجهة المضادة للدبابات الغربية والذخائر ذات الشحنة المزدوجة والذخائر المحلقة (الدرونز)، عجلت روسيا من تكيف دروعها لمواجهة هذه التهديدات الناشئة.
وتدل الصور القتالية الحديثة إلى أن دبابة T-90M تخضع لترقيات مستمرة لمجموعة حمايتها استجابة مباشرة لابتكارات الحرب باستخدام الطائرات المسيرة، فأصبحت التعديلات الميدانية أكثر وضوحاً، بما في ذلك أقفاص دروع شبكية مصممة لتعطيل مسارات طيران طائرات FPV المسيرة، وهياكل شبكية معدنية أعلى البرج تهدف إلى هزيمة الذخائر المهاجمة من الأعلى مثل صواريخ جافلين الأمريكية و NLAW السويدية.
الدلالة الاستراتيجية لاستمرار تسليم الدبابة T-90M
وأوضح الموقع أن الإنتاج والتسليم المستمران لـ T-90M يعد أمر بالغ الأهمية للجيش الروسي، الذي تكبد خسائر فادحة في المركبات المدرعة طوال الحرب.
وتهدف التقديرات الغربية إلى تدمير أو الاستيلاء على آلاف الدبابات والمركبات المدرعة منذ عام 2022، مما استدعى حاجة ملحة لتجديد وتحديث القوات الأمامية، فبينما تنتشر أوكرانيا بدبابات غربية مثل إم1 أبرامز وليوبارد 2A6، تسابق روسيا الزمن للحفاظ على التكافؤ التكنولوجي والعددي عبر الإنتاج المحلي، حيث تعد الدبابة T-90M عماد ذلك الجهد.
وبالنسبة للقادة الروس، فإن T-90M ليست مجرد أداة قوة نارية بل أيضاً رمز استراتيجي للمرونة الصناعية، مما يمكن القوات الروسية من الحفاظ على العمليات الهجومية في المناطق المتنازع عليها.