روسيا تعزز مروحيات كا-52 بصواريخ Vikhr-1 المطورة

سلاح فتاك يغير موازين القوى..روسيا تطلق تحديثها الأحدث لمروحيات كا-52 بصواريخ Vikhr-1 المعززة (مصدر الصورة: Kalashnikov) سلاح فتاك يغير موازين القوى..روسيا تطلق تحديثها الأحدث لمروحيات كا-52 بصواريخ Vikhr-1 المعززة (مصدر الصورة: Kalashnikov)

أكد موقع Army Recognition إعلان مجموعة كلاشنكوف الروسية اكتمال تنفيذ عقدها لعام 2025 لتوريد صواريخ Vikhr-1 جو-أرض الموجهة والمطورة، المصممة أساسا للتكامل مع مروحيات كا-52 أليغيتور الهجومية.

وجاءت عملية التطوير مستفيدة من الدروس المستخلصة من الاستخدام القتالي المكثف في الحرب في أوكرانيا، ويبرز هذا الإعلان الاستمرار في تلبية طلبات وزارة الدفاع الروسية، إلى جانب توقيع عقد تصدير كبير مقرر تنفيذه عام 2026، في وقت تظل فيه عمليات المروحيات ومكافحة الدروع محورية في الصراع، يسلط هذا التطور الضوء على مسار تطور ترسانة روسيا من الصواريخ الموجهة الدقيقة وطموحاتها في سوق السلاح العالمي.

المروحية الهجومية الروسية "كا-52" (التمساح) (مصدر الصورة: m.akhbarelyom.com)مواصفات صاروخ Vikhr-1 المحدث وأداؤه القتالي

وبحسب الموقع يعد صاروخ Vikhr-1 صاروخا موجها عالي الدقة يعمل بتقنية توجيه شعاع الليزر، مصمما لمواجهة طيف واسع من الأهداف الأرضية، بدءا من الدروع الرئيسية المزودة بدرع متفاعل متفجر وصولا إلى المواقع المحصنة والأهداف غير المدرعة.

وفي تكوينه الحالي يصل مدى الصاروخ إلى 10 كيلومترات، وتقدر قدرته على اختراق الدروع بحوالي 750-800 ملم خلف الدرع المتفاعل، مما يمكنه من تدمير معظم المركبات المدرعة التقليدية والعديد من المركبات الحديثة عند استخدامه بشكل صحيح، ويمكن لمروحية كا-52 حمل ما يصل إلى اثني عشر صاروخ Vikhr-1 على حوامل الأجنحة، وصمم النظام لتقديم اشتباكات سريعة ومتعددة من مسافة آمنة، بينما تستخدم المروحية نظامها البصري الكهربائي والمنظار الليزري لتوجيه الأسلحة.

ووفقا لكلاشنكوف استندت دورة التحديث الأخيرة على مدى العامين الماضيين بشكل كبير على ملاحظات الطواقم بعد المهام وعلى البيانات التشغيلية من المهام القتالية، مع الحفاظ على الخصائص الأساسية للصاروخ: السرعة فوق الصوتية، والأبعاد المدمجة، والقدرة على العمل ليلا ونهارا في الظروف الجوية المعتدلة الصعوبة.

وفي الخدمة الروسية لا يستخدم صاروخ Vikhr-1 فقط ضد القوات المدرعة المتحركة، بل أيضا ضد الخطوط الدفاعية المحصنة والنقاط القوية ومواقع إطلاق النار، مما يعكس الاستخدام متعدد الأدوار المتزايد للصواريخ المضادة للدروع في الصراعات العالية الكثافة.

صاروخ Vikhr-1 الموجه عالي الدقة يعمل بتقنية توجيه شعاع الليزر (مصدر الصورة: Defense Arabia‏)

التطور التاريخي لعائلة صواريخ Vikhr وخبرتها القتالية

واوضح الموقع أن عائلة صواريخ Vikhr تم تطويرها في أواخر الحقبة السوفيتية وتم اعتماده في تسعينيات القرن الماضي، حيث صمم في الأصل لمنح المروحيات الهجومية بديلا أطول مدى وأكثر دقة من الصواريخ الموجهة بالراديو السابقة، وتم لاحقا تطوير Variant فيخر-1 بالتعاون مع مكتب التصميم KBP ودمجه في مروحيات كا-50 وكا-52 وطائرات سو-25T بدرجة أقل، وعلى مدى العقد الماضي واصلت كلاشنكوف متابعة عدة برامج تحديث، اختبرت خلالها إصدارات محسنة على مروحيات محدثة ومنصات بدون طيار.

وتضمنت العقود الأخيرة التي تم الوفاء بها في 2023-2024 نوعا جديدا وصف بأنه يمتلك "قدرات قتالية موسعة"، فمنذ عام 2022 شهد Vikhr-1 استخداما مكثفا في أوكرانيا، من قبل مروحيات كا-52 التي تشتبك مع الدروع والتحصينات الأوكرانية، وفي إحدى الحوادث أسقطت حتى طائرة بدون طيار، مما يسلط الضوء على تنوعها المتزايد في البيئات المشبعة بالطائرات المسيرة، ويبدو أن آخر تحديث وإن لم يتم الكشف عن تفاصيله بعد، يمثل استمرارا لهذه العملية المستندة إلى الخبرة القتالية لتحسين النظام الحالي بدلا من تقديم نظام جديد بالكامل.

صاروخ LMUR (Izdeliye 305) الموجه بباحث بصري (مصدر الصورة: GlobalSecurity.org‏)المقارنة مع الأسلحة المنافسة

وبالمقارنة بالأسلحة الموجهة الأخرى التي تحملها المروحيات الهجومية الروسية، يشغل Vikhr-1 المحدث موقعا خاصا فهو يوازن بين المدى والقدرة الفتالية والحمولة، فصاروخ 9M120 أتاكا، لا يزال مستخدما على نطاق واسع على مروحيات مي-28 وبعض طرازات كا-52، ويقدم عادة مدى أقصى يبلغ حوالي 6-8 كم اعتمادا على النسخة مع قدرة اختراق مماثلة أو أعلى قليلا، لكنه يعتمد على رابط توجيه لاسلكي أكثر عرضة للتشويش ويتطلب عموما بقاء المروحية أقرب إلى دفاعات العدو الجوية.

ومن ناحية أخرى توفر عائلة صواريخ 9M123، مدى يصل إلى 10 كم مع قدرة اختراق أعلى بشكل ملحوظ تتجاوز 1000 ملم خلف الدرع المتفاعل، لكن حجمها ووزنها يجعلانها أقل ملاءمة للحمل بكثافة وهي مرتبطة أكثر بالمنصات الأرضية المتخصصة.

وأيضا يوفر صاروخ LMUR (Izdeliye 305) الأحدث، الذي تحمله مروحيات كا-52 أم و مي-28 إن أم، مدى أطول بكثير يبلغ حوالي 14-15 كم ورأس حربي شديد الانفجار بوزن 25 كجم، مدمجا مع باحث بصري ورابط بيانات ثنائي الاتجاه فهو ذو توجيه بشري في الحلقة وقادر على الاشتباك مع أهداف خارج خط الرؤية، ومع ذلك فإن وزن LMUR يحد من عدد الصواريخ التي يمكن للمروحية حملها، واشتهر النظام كسلاح ضربة دقيق للأهداف عالية القيمة بدلا من كونه حلا مضادا للدروع بكميات كبيرة.

وفي هذا السياق يبرز Vikhr-1 كصاروخ ذو فعالية أعلى فهو أخف وزنا وأكثر عددا في كل طلعة جوية من LMUR، وأسرع وأطول مدى من أتاكا القياسي، ومحسن لإطلاق وابل سريع ضد أهداف مدرعة متعددة، ويقدم توجيه شعاع الليزر مقاومة جيدة لتقنيات التشويش الشائعة، لكنه لا يزال يتطلب من المروحية الحفاظ على خط البصر والتتبع المستقر حتى الارتطام، مما يعرضها لأنظمة الدفاع الجوي الحديثة قصيرة المدى والصواريخ المحمولة.

الآثار الاستراتيجية لتطوير Vikhr-1

وأشار الموقع إلى أن إمدادات صواريخ Vikhr-1 المحدثة تضمن قدرة روسيا على تنفيذ ضربات مضادة للدروع من مسافة آمنة باستخدام مروحيات كا-52 عبر جبهات ممتدة، مما يعوض جزئيا عن خسائر المروحيات وشبكات الدفاع الجوي الأرضي الأكثر كثافة.

كما يشير العقد التصديري ل Vikhr-1 إلى أن الصناعة الروسية لا تزال قادرة على تسويق الأسلحة الموجهة المتقدمة على الرغم من العقوبات، فهذا التطوير يعكس توجها أوسع يعتمد على تحديث عائلات الصواريخ المجربة بناء على ملاحظات ساحة المعركة للحفاظ على أهميتها في مواجهة تطور تكنولوجيات الدروع والدفاع الجوي الغربية.