شركة ماخ الأمريكية تقدم نظام "دارت" لمواجهة أسراب الطائرات المسيرة الجماعية

سلاح أمريكي جديد في مواجهة أسراب الطائرات المسيرة (مصدر الصورة: Mach Industries) سلاح أمريكي جديد في مواجهة أسراب الطائرات المسيرة (مصدر الصورة: Mach Industries)

أعلنت شركة صناعات ماخ الأمريكية عن نظام مضاد جديد للطائرات المسيرة يحمل اسم "دارت"، مصمم خصيصاً لهزيمة الهجمات الجماعية المنسقة للطائرات المسيرة وذلك وفقا لموقع Army Recognition.

ويأتي هذا الإطلاق في وقت تشهد فيه الحروب الحديثة تحولاً، حيث يمكن لطائرات مسيرة ذاتية منخفضة التكلفة أن تربك أنظمة الدفاع الجوي التقليدية من خلال الحجم الهائل للأعداد، ففي النزاعات الحديثة، غالباً ما يأتي تفوق المهاجم من معادلة حسابية بسيطة: آلاف الأهداف الرخيصة مقابل مخزون دفاعي محدود من الصواريخ باهظة الثمن.

وبحسب الموقع يقدم نظام "دارت" كرد على هذا الخلل، في محاولة لجعل الدفاع المستدام مجدياً مالياً وتشغيلياً ضد موجات هجمات الطائرات المسيرة المتكررة.

تصميم "كاشف-مشتبك" متكامل وقابل للتطوير

وأوضح الموقع أن نظام "دارت" يعرض كحزمة دفاعية متكاملة "من الكشف إلى الاشتباك"، تجمع بين الكشف والتتبع، والقيادة والسيطرة، وطبقة اشتباك تعتمد على رادار أرضي مطور داخلياً يعمل بتقنية FMCW و"صاروخ اعتراض منخفض التكلفة".

وتصف الشركة النظام بأنه محسن للعمليات عالية الإنتاجية في البيئات المتنازع عليها، مع تركيز على الاشتباكات المتوازنة وقدرة عالية على التتبع والاشتباك للتعامل مع كل من الأسراب ذات الأعداد الهائلة والطائرات المسيرة التكتيكية الأسرع.

وصمم "دارت" باعتباره معترضاً نهائياً ينشر مباشرة عند الهدف المراد حمايته، مما يعكس نهجاً يدفع بتأثيرات مكافحة الطائرات المسيرة الصغيرة إلى أقرب نقطة ممكنة من الموقع المحمي بدلاً من الاعتماد حصرياً على دفاعات جوية من طبقة أعلى.

مواجهة تحدي التكلفة والحجم في عصر حروب الاستنزاف

وأشار الموقع إلى أن "دارت" تحاول التميز ليس كمجرد "أداة أخرى مضادة للطائرات المسيرة"، بل كمحاولة لتصحيح عدم التوازن في التكلفة والحجم الذي تستغله الأسراب، ففي العقيدة العسكرية الأميركية، تغطي فئات الطائرات المسيرة من المجموعة 1 إلى 3 الجزء الأكبر من التهديدات المستخدمة للمضايقة المستمرة والاستطلاع والضربات الانتحارية، وضد هذا النطاق، يمكن للصواريخ أرض-جو المتطورة أن تكون فعالة لكنها عادة ما تكون باهظة الثمن ومحدودة المخزون للاستخدام المستدام.

ومن هنا يروج لنظام "دارت" كخيار "الطبقة الوسطى"، فهو حركي قادر على مواجهة الأسراب، ومصمم ليبقى بأسعار معقولة تسمح بإطلاقه بشكل متكرر دون استنفاد الميزانيات أو المخزون، ويدخل النظام معركة تعرف بالإشباع، حيث أن المقياس الرئيسي ليس اعتراضاً واحداً، بل القدرة على مواصلة الاعتراض يوماً بعد يوم دون الانهيار تحت ضغط التكلفة أو نفاد المخزون.

الآثار استراتيجية على الدفاعات الجوية المستقبلية والأمن القومي

وأفاد الموقع أن هذا التموضع الاستراتيجي يأتي في وقت أصبحت فيه مكافحة أسراب الطائرات المسيرة مشكلة تتعلق بالمرونة القومية، وليس مجرد تحدي تكتيكي، ففي مثل هذه البيئة، تدعم طبقة نهائية قابلة للتطوير مصممة لحماية المطارات ومستودعات الذخائر والموانئ وعقد القيادة والبنية التحتية الحيوية، تحولاً أوسع نحو نشر القواعد بشكل موازي، وإجراء عمليات مستدامة تحت وطأة الغارات المتكررة.

إذا تحول تركيز الشركة المعلن على الإنتاجية والنشر المعياري وإمكانية التصنيع إلى نتائج تشغيلية متسقة، فقد يحل "دارت" مشكلة تصميم الجيوش لأدنى طبقة من الدفاع الجوي المتعدد الطبقات في عصر الأسراب، فالرسالة التي يبعثها السوق واضحة، عندما يتمكن المهاجمون من شراء تهديدات جوية بالآلاف، يجب أن يكون المدافعون قادرين على الدفاع بالآلاف أيضاً.