أوضح موقع Crypto Briefing أن سعر الذهب كسر حاجز ٥٠٠٠ دولار للأونصة للمرة الأولى في التاريخ، ليرتفع بذلك إجمالي القيمة السوقية للذهب فوق ٣٥ تريليون دولار، واستمر الصعود خلال التداولات الآسيوية المبكرة يوم الاثنين، وسط مشاعر "تجنب المخاطرة" متزايدة اجتاحت أسواق الأصول العالمية.
ويأتي ذلك في ظل توترات اقتصادية وجيوسياسية مستمرة هيمنت على العناوين الرئيسية في الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك التوترات بين الولايات المتحدة وحلف الناتو، والنقاش حول وضع غرينلاند، ومخاوف من احتمال اتخاذ إجراءات عسكرية أمريكية ضد إيران، كما أثارت المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قلق الأسواق.
أداء متميز للفضة يفوق الذهب والأصول الأخرى
وبحسب الموقع صعدت الفضة أيضاً بشكل حاد على خلفية هذه المشاعر، حيث سجلت معدناً جديداً فوق ١٠٧ دولاراً. وقد تكثف صعود الفضة في أواخر عام ٢٠٢٥، وما زال منذ ذلك الحين يتفوق على فئات الأصول الأخرى.
وبحسب البيانات ارتفعت الفضة بنسبة تقارب ٤٧٪ منذ بداية العام حتى الآن، مقارنة بارتفاع الذهب بنسبة ١٧٪ فقط في نفس الفترة، ويشير هذا الأداء المتفوق إلى توجه أوسع للمستثمرين نحو تنويع حيازاتهم داخل قطاع المعادن الثمينة نفسها، وليس فقط نحو الذهب كملاذ آمن تقليدي، مما يعكس ربما توقعات حول زيادة الطلب الصناعي إلى جانب العوامل الاستثمارية.
تدفق رؤوس الأموال بعيداً عن الأصول الرقمية المخاطرة
وكشف الموقع أن الشهية المتزايدة للمستثمرين نحو السلامة، أثرت سلباً على سوق العملات الرقمية، حيث انخفض إجمالي القيمة السوقية للعملات المشفرة بنحو ٢٪ خلال ال٢٤ ساعة الماضية وفقاً لموقع كوين جيكو، وانخفض سعر عملة بيتكوين BTC، بأكثر من ٢٪ خلال اليوم الماضي وبنسبة ٧٪ على مدار الأسبوع، ليستقر تداولها قرب مستوى ٨٧٥٠٠ دولار.
ويسلط هذا التحول الضوء على الديناميكية التقليدية في أوقات عدم اليقين، حيث تتدفق رؤوس الأموال من الأصول التي تعتبر عالية المخاطرة أو المضاربة، مثل العملات المشفرة، نحو أصول الملاذ الآمن الأكثر رسوخاً.
سياق اقتصادي وسياسي يدعم الاتجاه الصاعد
وأشار الموقع إلى أن هذا الصعود القياسي للمعادن يحدث في وقت يتوقع فيه أن تعلن الإدارة الأمريكية عن مرشحها لخلافة جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع، وذلك بعد تعيين ستيفن ميران في المجلس أواخر العام الماضي.
وتضيف هذه التطورات على مستوى السياسة النقدية طبقة أخرى من عدم اليقين الذي يدفع المستثمرين المؤسسيين والأفراد على حد سواء إلى البحث عن ملاذات تحافظ على القيمة، ويشير تجاوز هذه المستويات النفسية والتاريخية بقوة إلى استمرار قوة الاتجاه الصاعد للمعادن الثمينة في المدى المتوسط، مع استمرار الظروف العالمية الحالية في دعم هذا السرد الاستثماري.