كشفت صور نشرها وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون، عبر خدمة توزيع المعلومات المرئية الدفاعية، عن إطلاق ثماني طائرات نقل من طراز C-17 Globemaster III في تتابع سريع خلال التمرين العسكري Kraken Reach 2026 وذلك نقلا عن موقع Army Recognition.
حيث نفذت الطائرات التابعة للجناح 62 للنقل الجوي الإقلاع من القاعدة المشتركة لويس-ماكشورد في واشنطن يوم 7 يناير 2026، ولم يكن التمرين مجرد عرض احتفالي، بل صمم خصيصاً لاختبار السرعة التي يمكن بها تحويل طائرات النقل الرابضة على الأرض إلى حزمة نقل جوي جاهزة تحت ضغط زمني تشغيلي، مما يعكس متطلبات الانتشار الواقعية في سيناريوهات حقيقية.
دور وأهمية القاعدة لويس-ماكشورد
وبحسب الموقع تكتسب هذه العملية أهمية استراتيجية كبيرة نظراً لموقع القاعدة المشتركة لويس-ماكشورد الذي يعد أحد أهم مراكز إسقاط القوة الأمريكية على الجانب المحيط الهادئ، ويضم مطار ماكشورد فيلد الجناح 62 للنقل الجوي (الفعال) إلى جانب شريكه الاحتياطي الجناح 446 للنقل الجوي، حيث تشغل القاعدة مجتمعة 40 طائرة C-17.
وتمثل هذه الكثافة القدرة على ترجمة القرارات السياسية إلى حركة مادية ضخمة بإنذار قصير جدا، وتربط وثائق المهمة الخاصة بالجناح 62 صراحة بين النقل الجوي العالمي والاستعداد لعمليات متعددة المجالات مشتركة وتحالفية في بيئات متنافسة، مما يعكس الواقع التشغيلي الحالي الذي يشكل التخطيط الأمريكي.
طائرة النقل C-17 العمود الفقري للنقل الاستراتيجي التكتيكي (مصدر الصورة: defense-arab.com)
طائرة النقل C-17 العمود الفقري للنقل الاستراتيجي التكتيكي
وأوضح الموقع أنه ما يزال طراز C-17 Globemaster III أكثر منصة مرونة في أسطول النقل الاستراتيجي الأمريكي، لأنه يجمع بين مدى العمل بين المسارح والقدرة على الهبوط في مطارات تكتيكية.
وقد زودت الطائرة بأربعة محركات توربوفان من طراز F117-PW-100 من برات آند ويتني، تنتج كل منها 40,440 رطلاً من الدفع، ويتيح تصميمها الذي يشمل أجنحة ذات رفع عالي وقلابات منفوخة خارجياً وعاكسات دفع، نقل أحمال ثقيلة إلى مدارج قصيرة وغير مهيأة، فيمكنها نقل حمولة قصوى تبلغ 170,900 رطل على 18 منصة نقالة، أو 102 جندي أو مظلي، بما في ذلك دبابة M1 أبرامز الرئيسية التي تزن 69 طناً.
الأهمية التشغيلية للتمرين وانعكاساته على العقيدة العسكرية
وأفاد الموقع أن تمرين Kraken Reach يركز على اختبار جميع الوظائف الداعمة بسرعة تشغيلية حربية: الصيانة، وفرق الموانئ الجوية لإعداد الأحمال، وقوات الأمن، والقيادة والتحكم.
أما بالنسبة للوحدات البرية الأمريكية المرابطة في القاعدة المشتركة لويس-ماكشورد، فإن الفرق بين إطلاق بضع طائرات على مدار ساعات وإطلاق ثمانية في نافذة زمنية ضيقة هو الفرق بين "الوصول" و"الوصول مع خيارات" قتالية.
ويندرج التمرين ضمن العقيدة الأمريكية للتنقل التي تعامل الردع كوظيفة للجداول الزمنية بقدر ما هو للمنصات، ففي سيناريوهات المحيطين الهندي والهادئ التي تتسم بالمسافات الشاسعة والقواعد المتنازع عليها، أو سيناريوهات أوروبا التي تحكمها سرعة التعزيز، فإن القدرة على إنشاء حزمة انطلاق جماعي من ماكشورد ليست مجرد حدث تدريبي محلي، بل هي إشارة استراتيجية على أن الولايات المتحدة لا تزال قادرة على الحركة السريعة والحاسمة.