أكد موقع Army Recognition أن الفرقاطة الإيطالية من فئة كارلو بيرجاميني، "ITS Virginio Fasan"، تراقب بشكل مستمر الغواصة الروسية الهجومية من فئة كيلو المحسنة "كراسنودار" في وسط البحر المتوسط.
ووفقا للموقع تجري هذه المهمة كجزء من عمليات مجموعة الناتو البحرية الدائمة الثانية (SNMG2)، وتسليط الضوء على حدة التنافس على النفوذ بين الحلف الأطلسي وروسيا.
وأكد مسؤولون في الناتو أن الغواصة تعبر المنطقة برفقة المدمرة الروسية من فئة أودالوي "سيفيرومورسك" وسفن دعم بحرية أخرى، مما يبرز شدة عمليات المراقبة السطحية وتحت السطحية والسعي للهيمنة في هذه المياه الاستراتيجية.
قدرات متقدمة في مواجهة مباشرة تحت الأمواج
وأشار الموقع إلى أن الغواصة "كراسنودار" تعتبر غواصة روسية حديثة من فئة 636.3 كيلو المحسنة، وتشتهر بقدرتها على التخفي وتتسلح بصواريخ كروز كاليبر بعيدة المدى، وتوفر المدمرة المرافقة "سيفيرومورسك" الحماية المضادة للغواصات بمستشعرات متطورة ومروحيات.
من جانبها تتميز الفرقاطة الإيطالية "فيرجينيو فاسان"، كجزء من البرنامج الأوروبي FREMM، بتجهيزات متقدمة لمكافحة الغواصات تشمل السونار الطويل المدى، الطوربيدات، وأنظمة دفاع جوي، ويجسد هذا التلاقي التركيز الاستراتيجي للناتو على المراقبة البحرية وردع الأنشطة المعادية في منطقة حيوية.
الفرقاطة الإيطالية فئة كارلو بيرجاميني، "ITS Virginio Fasan" المخصصة لمكافحة الغواصات (مصدر الصورة: Seaforces Online)
الدلالات الاستراتيجية لوجود الغواصة الروسية في المتوسط
وبحسب الموقع يمثل وجود الغواصة "كراسنودار" في البحر المتوسط أكثر من مجرد عبور روتيني، فمنذ ظهورها القتالي الأول في 2017 عندما أطلقت صواريخ كاليبر من المتوسط نحو سوريا، أصبحت هذه الغواصة أداة رئيسية في إسقاط روسيا لقدرات الضرب بعيد المدى خارج نطاقها التقليدي.
وفي سياق عام 2026 يعكس هذا الانتشار دفعة استراتيجية روسية لتحدي هيمنة الناتو البحرية والتأكيد على النفوذ بالقرب من البنى التحتية الحيوية، كما أن تكثيف الوجود البحري الروسي، بما في ذلك جمع المعلومات الاستخباراتية بالقرب من كابلات الألياف الضوئية تحت البحر والبنى النفطية، يزيد مخاطر المواجهة.
استجابة الناتو ودور إيطاليا المحوري في الاستقرار الإقليمي
ونوه الموقع إلى أن المجموعة البحرية الدائمة الثانية SNMG2، تشكل قوة عالية الاستعداد تابعة للناتو، مكلفة بضمان حرية الملاحة والدفاع الجماعي والوعي الظرفي البحري الفوري عبر الجناح البحري الجنوبي للحلف.
ويساهم الوجود اليقظ للحلف من خلال هذه المجموعة في إظهار استعداده الدفاعي وردع التحديات المحتملة لاستقرار وأمن المنطقة.
ويكتسب دور إيطاليا من خلال مساهمتها بقوات أمامية مثل الفرقاطة "فاسان" والدعم اللوجستي والقيادي، أهمية استراتيجية متزايدة مع تعميق روسيا وجودها البحري في المتوسط، مما يرفع من تأثير إيطاليا في تشكيل استجابة الناتو وجاهزيته.