فرنسا تطور طائرة مسيرة اعتراضية لمكافحة الطائرات المسيرة الروسية

سلاح فرنسي جديد يهدد هيمنة الطائرات المسيرة شاهد (مصدر الصورة: ALM MECA via Challenges) سلاح فرنسي جديد يهدد هيمنة الطائرات المسيرة شاهد (مصدر الصورة: ALM MECA via Challenges)

أفاد موقع Army Recognition نقلا عن مجلة "شالانج" في 27 يناير 2026 أن شركة فرنسية ناشئة طورت طائرة مسيرة اعتراضية جديدة تحمل اسم "فيوري 120" لمواجهة طائرات الهجوم الانتحارية أحادية الاتجاه مثل الطائرات الإيرانية من نوع "شاهد" والمشتقات الروسية "غيران".

ووفقا للموقع يمثل هذا المشروع نموذجاً لكيفية دفع انتشار الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة في أوكرانيا إلى الابتكار في مجال الدفاع الجوي خارج برامج الدولة التقليدية، وقد تم تصميم وتطوير الاعتراضية بشكل مستقل وتمويلها من قبل شركة "إيه إل إم ميكا" المتخصصة في التشغيل الآلي الدقيق، دون إطار من المديرية العامة للتسلح الفرنسية أو دعم من مقاول رئيسي كبير، مما يعكس مساراً صناعياً غير تقليدي في مجال الدفاع الفرنسي.

طائرة شاهد-136 المسيرة الانتحارية الإيرانية الصنع (مصدر الصورة: defense-arabic)

المواصفات التقنية للمسيرة الاعتراضية فيوري 120

وبحسب الموقع يبلغ طول المسيرة الاعتراضية "فيوري 120" حوالي 1.1 متر، ويصل باع جناحيها إلى أكثر من متر واحد بقليل، وتعتمد المنصة على محرك نفاث صغير يعمل بالكيروسين، وهو اختيار دفع يميزها عن العديد من أنظمة مكافحة الطائرات المسيرة الحالية التي لا تزال تعتمد على المراوح وتصميمات تركز على التحمل.

وتمكن هذه المواصفات الاعتراضية من الوصول إلى سرعة قصوى تبلغ 700 كم/س، أي ما يعادل تقريباً ثلاثة أضعاف سرعة العديد من الأهداف المحتملة، كما يوصف النظام بأنه قادر على الحفاظ على مناورات تصل إلى 20G، وهي سمة نادراً ما ترتبط بالطائرات المسيرة الاعتراضية الخفيفة.

الأهمية التشغيلية للمسيرة الاعتراضية فيوري 120

وأشار الموقع إلى أنه في سياق هجمات التشبع، يمكن أن تكلف أنظمة الدفاع الجوي عالية التقنية بما يتجاوز دورها الأمثل، وقد تستهلك صواريخ موجهة باهظة الثمن ضد أهداف منخفضة القيمة.

وتهدف المسيرة الاعتراضية فيوري 120 التي تعمل بمحرك نفاث صغير إلى استعادة توازن فعالية التكلفة في الدفاع الجوي قصير المدى، فيمكن إطلاقها من مواقع متناثرة، وتوجيهها بواسطة رادارات المراقبة، أو توجيهها عبر أجهزة استشعار بصرية كهربائية، ثم توجيهها لاعتراض سريع، ويهدف التأثير المنشود إلى تخفيف الضغط على الدفاعات، والحفاظ على الصواريخ للتهديدات الأكثر تعقيداً، وتوسيع خيارات الاشتباك.

المسيرة الاعتراضية فيوري 120 ضرورة أوروبية لمواجهة التهديدات الجديدة

وأوضح الموقع أن ظهور مثل هذه القدرة في يأتي وقت لم يعد فيه التهديد محصوراً في المسرح الأوكراني، حيث تواجه دول الجناح الشرقي لحلف الناتو حوادث متكررة مرتبطة بالهجمات الروسية، تتضمن أحياناً انتهاكات للمجال الجوي بسبب عبور الطائرات المسيرة للحدود أو انحرافها عن المسار.

وفي بيئة كهذه تصبح الاعتراضية الأوروبية المخصصة لمهاجمة الطائرات المسيرة أداة مرونة بالإضافة إلى كونها نظام سلاح: فهي تعزز حماية البنية التحتية الحرجة، وتحد من استنفاد مخزون الصواريخ، وتقلل من خطر التصعيد غير المقصود المرتبط بالتعديات المتكررة.

وفي النهاية إذا انتقلت المسيرة الاعتراضية فيوري 120 من النموذج الأولي إلى القدرة القابلة للنشر، فقد تمثل تحولاً أوسع في العقيدة الأوروبية، التي تجبر بشكل متزايد على التعامل مع الكتلة والاستنزاف والتكلفة كمتغيرات مركزية للدفاع الجوي الحديث.