الجيش الأمريكي يختبر بنجاح صاروخ NGSRI لاعتراض التهديدات الجوية المنخفضة

بديل ستنغر قادم بقوة.. صاروخ أمريكي جديد يدخل المشهد لمواجهة الطائرات المسيرة (مصدر الصورة: RTX) بديل ستنغر قادم بقوة.. صاروخ أمريكي جديد يدخل المشهد لمواجهة الطائرات المسيرة (مصدر الصورة: RTX)

أكد موقع Army Recognition أن شركة رايثيون التابعة لمجموعة آر تي إكس، أجرت اختبارا ناجحا للصاروخ الأمريكي الجديد المعترض قصير المدى من الجيل التالي NGSRI في 2 فبراير 2026.

ووفقا للموقع جرى الاختبار الذي تموله الشركة ذاتيا في منشآتها بمدينة توسان أريزونا، ويمثل معلما تقنيا مهما ضمن مساعي الجيش الأمريكي لتحديث أنظمة الدفاع الجوي المحمولة.

ويأتي هذا التطوير في وقت تزداد فيه الحاجة الملحة لمواجهة الطائرات المسيرة والتهديدات الجوية على الارتفاعات المنخفضة، حيث أصبحت أنظمة مثل الـ ستنغر، رغم سجلها الحافل أقل فعالية ضد هذه الأهداف الحديثة والمتطورة.

مواصفات صاروخ NGSRI

وبحسب الموقع يتموضع الصاروخ NGSRI كمعترض أسرع وأعلى أداء من الأنظمة الحالية، ومحسن خصيصا لمواجهة التهديدات الجوية المعاصرة.

وقد ركز الاختبار الأخير على التحقق من أداء رأس التوجيه (Seeker) ضد الأهداف المسيرة، مع التأكيد على توافق الصاروخ مع قاذف محمول على الكتف، وتمثل هذه المرونة في الإطلاق ميزة عملياتية حاسمة، حيث يمكن نشر الصاروخ مع وحدات المشاة أو تركيبها على المركبات، مما يوفر حماية مرنة لقوات المناورة دون أعباء لوجستية أو تدريبية معقدة.

وبالإضافة إلى ذلك تتعاون رايثيون مع نورثروب غرومان لتطوير محركات صواريخ صلبة عالية الأداء (HLG) تقدم وقت احتراق أطول وطاقة أعلى، مما يمنح الصاروخ مدى ووقت استجابة محسنين ضد الأهداف الصغيرة والمتغيرة المسار.

صاروخ الدفاع الجوي الأمريكي قصير المدى المخصص للأهداف المنخفضة ستنغر (مصدر الصورة: ida2at‏)

صاروخ ستنغر والتهديدات المتطورة السريعة

وأوضح الموقع أن صاروخ ستنغر ظل حجر زاوية في الدفاع الجوي المحمول لعقود، لكن طبيعة ساحة المعركة تطورت بسرعة تفوق تحديثات المخزون الصاروخي، وأدى انتشار الطائرات المسيرة الصغيرة و ذخائر الملاحقة ومنصات الاستطلاع منخفضة التكلفة إلى خلق طبقة كثيفة من التهديدات تعمل على ارتفاعات تقع غالبا خارج نطاق الراحة التشغيلي للأنظمة التقليدية.

فبينما تمتلك أحدث ترقيات ستنغر (مثل نموذج FIM-92J) صمامات تقارب لمكافحة الطائرات المسيرة، فإن التهديدات تتطور باستمرار.

لذلك لم يعد احتياج الجيش مقصورا على صاروخ جديد، بل إلى خيار اعتراض موثوق وقابل للتطوير يمكن نشره على نطاق واسع لسد الفجوة بين خيارات مكافحة الطائرات المسيرة غير الحركية وأنظمة الدفاع الجوي الأثقل.

مستقبل الدفاع الجوي قصير المدى

وأفاد الموقع أن تطوير نظام NGSRI يمثل عودة الدفاع الجوي قصير المدى ليكون ضرورة أساسية في ساحة المعركة الحديثة وليس مجرد إضافة تخصصية، فمن أوروبا الشرقية إلى المحيطين الهندي والهادئ، أصبحت التهديدات الجوية المنخفضة أمرا معتادا، وإن نجاح الولايات المتحدة في تطوير بديل لصاروخ ستنغر يكون أكثر قدرة وأسهل تصنيعا على نطاق واسع، لن يعزز فقط حماية القوات الأمريكية، بل سيعزز أيضا مصداقية هندسات الدفاع الجوي والصاروخي المتكاملة للحلفاء.

إن هذا بدوره يرفع تكلفة الحملات القسرية باستخدام الطائرات المسيرة، ويقلص المساحة التشغيلية لذخائر الاستطلاع والملاحقة، ويعزز الردع من خلال جعل "التهديد الجوي الرخيص" أقل فعالية في ظروف الحرب الحقيقية.