أفاد تقرير فني لموقع Cryptopolitan أن أسواق الأصول الخطرة العالمية واجهت موجة بيع عنيفة في الخامس من فبراير 2026، حيث انهارت عملة بيتكوين BTC لتلامس مستوى 70,832 دولارا، مما أطلق تصفيات قسرية في سوق العملات الرقمية تجاوزت 700 مليون دولار في يوم واحد.
ووفقا لم يكن الانهيار مقتصرا على العملات المشفرة، بل امتد ليطال المعادن الثمينة التقليدية، حيث انهارت الفضة بنسبة 16.6% في مرحلة ما قبل أن تسترد بعض خسائرها ثم تنهار مجددا إلى 76.95 دولارا للأونصة، بينما تراجع الذهب بنسبة 3.5% داخل اليوم،
وبحسب الموقع في غضون 22 يوما فقط، محيت نحو 900 مليار دولار من القيمة السوقية الإجمالية للعملات الرقمية، مع تسجيل كل عملة رئيسية تقريبا خسائر مزدوجة الأرقام.
العملات الرئيسية تترنح
وأشار الموقع إلى أنه لم يسلم أي قطاع من موجة البيع الشاملة، فانخفضت عملة إيثريوم ETH بنسبة 7.21% إلى 2,114.98 دولار، بينما هبطت عملة سولانا SOL بنسبة 8.11% إلى 90.89 دولار، وانهارت عملة XRP بنسبة 9.68% لتصل إلى 1.442 دولار، بينما غرقت عملة BNB بنسبة 8.75% إلى 695.34 دولار.
وامتدت الخسائر لتشمل حتى قطاعات مثل عملات الميم والعملات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مما يؤكد نطاق الركود الواسع عبر جميع القطاعات من شبكات الطبقة الأولى إلى DePIN، في الوقت نفسه، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة طفيفة 0.1%، مما أضاف ضغطا إضافيا على الأصول المقومة بالدولار.
الاضطرابات التكنولوجية والجيوسياسية تزيد من تعقيد مشهد السوق
وأوضح الموقع أنه لم تكن الاضطرابات مقتصرة على الأصول المالية فقط، بل أدت تحذيرات شركة ألفابت (جوجل) من زيادة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي إلى ردود فعل متباينة في قطاع التكنولوجيا، حيث ارتفعت أسهم إنفيديا وبرودكوم لكنها تسببت في انهيار كوالكوم بنسبة 9%.
وفي آسيا انهار مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 3.61% متأثرا بانخفاض شركات الرقائق الرائدة، بينما انخفض مؤشر نيكاي الياباني ومؤشر هانغ سنغ.
ومن ناحية أخرى تراجعت أسعار النفط بشكل حاد بعد اتفاق الولايات المتحدة وإيران على استئناف المحادثات، حيث فسر المتداولون ذلك كإشارة لتهديد التوترات، مما أدى إلى انخفاض الخام الأمريكي بنسبة 1.4%.
الصورة السوقية الشاملة
ونوه الموقع إلى أن المشهد الحالي يجمع بين عدة عوامل تضغط في اتجاه واحد وهو الهروب الجماعي من المخاطرة، وتظهر التصفيات الضخمة في العملات الرقمية والانهيار الحاد في المعادن الثمينة، التي تعتبر تقليديا ملاذات آمنة، نطاقا غير عادي من الخوف وعدم اليقين.
إن هذا الانهيار المزدوج يقوض الرواية التقليدية التي تصف عملة بيتكوين BTC بأنها "الذهب الرقمي"، حيث فشلت في العمل كملاذ خلال فترة اضطراب.
كما تشكل العوامل الجيوسياسية والتوترات التكنولوجية والضغوط النقدية معا بيئة شديدة التقلب، مما يدفع المستثمرين إلى البحث عن السيولة وتقليل تعرضهم للمخاطر في جميع فئات الأصول تقريبا، في واحدة من أشد فترات البيع الجماعي التي شهدتها الأسواق منذ فترة.